اقتصادية دبي: لقاح كوفيد 19 يشكل دفعة قوية للنشاط الاقتصادي في دبي

توقعت اقتصادية دبي أن تحقق مستويات الاستهلاك العائلي والطلب لقطاع المستهلكين الأفراد في الإمارة نمواً بمعدل 4% خلال عام 2021 مقارنة بالعام المنصرم 2020. وذلك في ضوء العديد من المؤشرات المرتبطة بانطلاق الحملة الموسعة والمجانية للتطعيم ضد فيروس كوفيد 19 في إمارة دبي.

ويدعم التوقعات السابقة ما تظهره البيانات الحديثة الخاصة بقطاع السياحة والطيران في الفترة الأخيرة، والتي تشير إلى تصدر مطار دبي قائمة المطارات الأكثر ازدحاماً من حيث عدد المسافرين حول العالم، وكذلك ما توضحه بيانات شركة غوغل اليومية حول تحركات الأفراد، من تحسن واضح في حركة الأفراد إلى المراكز التجارية والمطاعم وغيرها من أماكن الترفيه الأخرى في الإمارة.

وكانت اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي قد أعلنت عن انطلاق الحملة في وقت سابق. كما أوضحت هيئة الصحة بدبي أن عملية التطعيم ستتم على عدة مراحل، بحيث تستهدف المرحلة الأولى الفئات الأكثر عرضة للإصابة وكبار السن وخط الدفاع الأول في القطاعين الحكومي والخاص، وفئة العاملين في المهن الحيوية الأخرى وستستمر هذه المرحلة حتى نهاية مارس 2021. ومن ثم تنطلق المرحلة الثانية والتي تستهدف جميع فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين في إمارة دبي على أن تصل نسبة مَن تم تلقيحهم إلى 70% من سكان الإمارة (مستوى المناعة المجتمعية) بنهاية عام 2021.

وتمثل عملية التطعيم المجاني واسع النطاق بلقاح كوفيد 19 للمواطنين والمقيمين بالإمارة؛ خطوة مهمة نحو العودة للحياة الطبيعية ودعم عملية التعافي الاقتصادي للقطاعات والأنشطة الاقتصادية التي تأثرت تأثيراً واضحاً بالإجراءات الاحترازية، ومتطلبات التباعد الاجتماعي بوجه عام، والأنشطة كثيفة العمالة بوجه خاص.

ويأتي في مقدمة هذه القطاعات: قطاع خدمات الإقامة، والمطاعم، وأنشطة المؤتمرات والمعارض والفعاليات المختلفة، وتجدر الإشارة إلى أن دبي نظمت ما يزيد على 140 معرضاً وفاعلية شهدت مشاركة أكثر من 2 مليون فرد خلال عام 2019. ومن المتوقع أن يشهد قطاع الفنون والترفيه والتسلية انتعاشاً ملحوظاً، وخاصة الأنشطة التي تأثرت بإجراءات التباعد الاجتماعي، مثل الحفلات، وزيارة المتاحف، والمسارح ودور السينما، والأنشطة الرياضية المختلفة. كما يُتوقع أيضاً أن يشهد قطاع تجارة التجزئة تعافياً؛ نتيجة الشعور بالأمان الذي سيوفره اللقاح، وعودة الحركة إلى طبيعتها في مراكز التسوق. ولا شك أن البدء في عودة الحياة إلى طبيعتها ستساهم في تقليص عمليات العمل عن بعد، والدراسة عن بعد في المدارس والجامعات، مما يعطي زخماً إضافياً إلى عملية التعافي الاقتصادي.

ونتيجة لعلاقات الترابط القوية بين القطاعات والأنشطة الاقتصادية؛ فإن الانتعاش المتوقع في قطاعات المطاعم والفنادق، والفنون والترفيه، وتجارة التجزئة، والأنشطة التعليمية، سينعكس بصورة واضحة على قطاع النقل، وخاصة الأنشطة الخاصة بالنقل الجماعي، وسيارات الأجرة، ونقل التلاميذ إلى المدارس التي تأثرت بإجراءات التباعد الاجتماعي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات