عقارات أبوظبي تتجه لاستعادة عافيتها 2021

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

مع انطلاق 2021، يتجه السوق العقاري في أبوظبي للتعافي وتحقيق تحسن ملموس ومحو الآثار التي سببتها جائحة كورونا.

وتجاوز القطاع تداعيات الجائحة بدعم من حكومة أبوظبي وقراراتها المتضمنة حزم المنافع السكنية خلال 2020، حيث أطلقت 3 حزم خاصة بالمنافع السكنية بقيمة نحو 15.5 مليار درهم استفاد منها 13626 مواطناً ساهمت في تدفق الدماء في شرايين القطاع ليحافظ على تنافسيته وجاذبيته للاستثمارات.

وأكد خبراء ومسؤولون في شركات عقارية قدرة السوق على التعافي وتجاوز الجائحة ومواجهة تحدياته واستعادة قوته وتحقيق عوائد مناسبة، مشيرين إلى أن المقومات العديدة التي تتوافر في القطاع تزيد من تنافسيته عالمياً، مع توافر مقومات المعيشة الرغيدة وأن العاصمة سوف تحتفظ بجاذبيتها لتوافر المرافق الرئيسية وفرص العمل.

مستقبل واعد

يرى مسعود العور، الخبير العقاري والرئيس التنفيذي لشركة «ميداليون أسوسيات»، أن القطاع في أبوظبي له مستقبل واعد بالنمو. وأوضح أن الوضع الحالي يشهد استقراراً في الطلب والقيمة الإيجارية، خصوصاً مع قرب طرح المشاريع الجديدة بالإمارة.

وأضاف أن انخفاض الإيجارات في 2020 بما يتناسب مع معدل الدخل يعتبر مؤشراً على إمكانية النمو، مشيراً إلى الدعم الحكومي الملحوظ وتوفير الوظائف للقطاعات الخدمية وتوفير السيولة للمصارف.

وأكد أن مدينة أبوظبي سوف تحتفظ بجاذبيتها لتوافر المرافق الرئيسية وفرص العمل، لكن ذلك لن يمنع التحول إلى خارج الجزيرة بسبب المشاريع الجديدة مع استكمال المرافق وزيادة عدد السكان. وأشار إلى زيادة الطلب بعد الجائحة على الفلل والمساحات أكثر من الشقق بسبب التركيز على التباعد الاجتماعي، بالإضافة إلى انخفاض القيمة الإيجارية.

وأوضح أن الطلب دائماً مقرون بالمنتج المتوفر والسعر المناسب، خصوصاً بعد الجائحة، حيث أصبح العملاء أكثر حرصاً على النفقات. وأشار إلى ضرورة استكمال البنية التحتية مع مراعاة الجودة والمتطلبات الجديدة التي فرضتها الجائحة، وترتيب الأسواق المستهدفة والشرائح المختلفة، بالإضافة إلى إدخال تعديلات على المنتجات العقارية من حيث التصميم والقيمة ومرونة السداد، وخلق وجهات مختلفة تتناسب مع جميع الطبقات بهدف ضمان الاستدامة.

مراكز متقدمة

وأكد مسعود العور أن الإمارات حققت مراكز متقدمة من حيث التعامل مع الكوارث والطوارئ بعد الجائحة، وأصبحت في مقدمة الوجهات الاستثمارية من حيث الأمن والاستقرار وسهولة الأعمال والدعم الحكومي. وأضاف أن القطاع تعرض لهزات عنيفة في مختلف دول العالم بسبب الجائحة، كما تأثرت القطاعات الاقتصادية المختلفة مثل الضيافة والسياحة والنقل والتجارة.

وأوضح أن هناك العديد من التحديات التي تواجه قطاع العقارات في أبوظبي منها توفير السيولة اللازمة للمشاريع في الوقت الحالي، في ظل الوضع العالمي مع صعوبة السفر والتنقل وضعف الطلب مقارنة بالسابق، مشيراً إلى ضرورة تغير المنهجية المالية المتبعة لدى المطورين، حيث إن المنهجية الحالية أقرب إلى الإنشاءات والمقاولات.

وأكد أن المحافظة على رضا العملاء يعتبر من أهم التحديات، خصوصاً مع طرح منتجات تخدم العملاء الجدد فقط بدون مراعاة المستثمرين.

تعافي السوق

وتوقع خليفة سيف المحيربي، رئيس مجلس إدارة شركة «الخليج العربي للاستثمار»، أن يشهد 2021 تعافي السوق العقاري والاقتصادي وتجاوز التأثيرات الكبيرة التي تسببت بها الجائحة العام الماضي.

 

وأشار إلى توجه المستأجرين والمستثمرين الجدد للإقامة في الوحدات السكنية الواقعة في المشاريع العقارية الحديثة خاصة الواقعة بالمناطق الاستثمارية التي تتميز بحداثتها وتوفير الخدمات مثل مواقف السيارات، وخدمات الأمن والمرافق، مثل النوادي الرياضية والصحية والمسبح، أو منطقة ترفيهية للعائلات والأطفال وغيرها، وكلها عوامل يضعها المستأجر في حسبانه عند اختيار العقار المناسب له.

ولفت إلى توجه بعض المستأجرين للوحدات الأصغر خاصة لمن تأثرت أعمالهم بسبب الجائحة، الأمر الذي دفع البعض للتوجه للوحدات الأقل تكلفة أو البحث عن وحدات تقع في ضواحي أبوظبي بنفس المساحة ولكن بقيمة إيجارية أقل.

وقال إن السوق العقاري في أبوظبي على موعد لاستعادة تعافيه خلال 2021 مع توقعات بأن تحافظ القيمة الإيجارية على استقرارها، بينما تشهد صعوداً في المناطق الاستثمارية التي تسمح بالتملك الحر لجميع الجنسيات.

حركة تصحيحية

وأوضح خليفة المحيربي أن بعض الشركات قامت بتأجيل مشاريعها نهاية 2020، بينما أوقفت شركات أخرى إطلاق مشاريع جديدة لحين تجاوز الظروف الراهنة التي تسببت بها الجائحة مما خلق نوعاً من التوازن في السوق.

وأضاف أن سوق الوحدات السكنية المؤجرة شهد حركة تصحيحية في القيمة الإيجارية خلال 2020 والسنوات القليلة الماضية، متوقعاً المزيد من عمليات تصحيح خلال العام الجاري في بعض المناطق.

وتوقع توجه المستأجرين للإقامة في الوحدات السكنية التي تقع في المشاريع العقارية الحديثة، خاصة في جزيرة الريم وفي مناطق شاطئ الراحة وجزيرة ياس، والبحث عن وحدات بأسعار مناسبة في ضواحي العاصمة أبوظبي مثل مدينة محمد بن زايد ومدينة خليفة، وغيرها من المناطق الأخرى.

وقال: لا تزال جزيرتا أبوظبي والريم تحافظان على جاذبيتهما بالنسبة للمستأجرين، خاصة أن البعض يفضل الإقامة بهما، إلى جانب توجه عدد من المستأجرين في الضواحي للانتقال إلى جزيرة أبوظبي للإقامة بها في ظل حركة التصحيح السعري للإيجارات، ووجود وحدات سكنية تناسب احتياجاتهم وتقع بالقرب من مقرات عملهم.

تحديات القطاع

وأكد خليفة المحيربي أن هناك تحديات تواجه القطاع ومنها تعامل البنوك مع الشركات العقارية أو المستثمرين الراغبين بالشراء بغرض الإقامة أو الاستثمار، داعياً إلى أن تقوم البنوك والمصارف بدورها في تقديم التمويلات والقروض والتسهيلات وتخفيف شروطها وتخفيض نسبة الفائدة أو المرابحة.

وأشار إلى أن الإمارات سارعت برؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة بإطلاق مبادرات اقتصادية وحزم تحفيزية للتمكن من تجاوز تأثيرات الجائحة ومساعدة المستثمرين وخاصة في القطاع العقاري ومختلف القطاعات الاقتصادية على تجاوزها.

وشدد على ضرورة إطلاق حزم تحفيزية تشجع على التوجه للشراء وتملك الوحدات العقارية سواء بغرض الإقامة والعيش أو الاستثمار، مطالباً بالعمل على إلغاء غرامات التأخر عن سداد قيمة الضرائب وتخفيف الأعباء عن الشركات، وجدولة الأقساط وإقرار إعفاءات من رسوم التأخير وخفض رسوم الخدمات بهدف تنشيط السوق العقاري.

وأكد ضرورة منح القطاع الرعاية والاهتمام، خاصة مع تنظيم فعاليات «إكسبو 2020 دبي» وسط توقعات بقدوم ملايين المشاركين والحضور، وهي فرصة لاستعراض المميزات والفرص التي تتيحها الإمارات لهم بغرض الإقامة والاستثمار وإطلاق الأعمال، وسوف يتابعون عن قرب تطور المشروعات العقارية في أبوظبي.

المناطق الجديدة

ويرى سعيد عبدالكريم الفهيم، الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتوم»، أن القطاع العقاري في أبوظبي سوف يشهد تحسناً تدريجياً، مشيراً إلى أن الإقبال في الفترة المقبلة سوف يكون على المناطق الجديدة المتميزة بخدماتها.

وأشار إلى أن كثيراً من البنايات في جزيرة أبوظبي معروفة ومتميزة، ولكن مثلاً لا يوجد بها مسبح، بخلاف المناطق الجديدة قد تجد البناية ليست بنفس الارتفاع ولكن بها المسبح والجيم وصالات الألعاب وغير ذلك من الخدمات المتنوعة.

تفضيلات المستأجرين

قال سعيد عبد الكريم الفهيم: إن بعض المستأجرين قد يفضلون الشقق الصغيرة حسب وضعهم المالي، وبعضهم قد يبحث عن شقق تتميز بالمساحات الكبيرة، وآخرين قد يفضلون الفلل، بينما هناك من يبحث عن أرض ويفكر في البناء عليها ويختار التصميم الذي يناسبه.

وكل فكرة لها مميزاتها وعيوبها، وكل إنسان يختار ما يناسبه. وحول القيمة الإيجارية، أكد أن السوق عرض وطلب وهناك الكثير من العقارات المعروضة في الفترة الحالية، متوقعاً أن تشهد الأسعار ارتفاعاً في العام الجديد مع تعافي الاقتصاد وانتهاء الجائحة.

وأضاف أن القيمة الإيجارية للعقارات السكنية الواقعة في ضواحي العاصمة أبوظبي تعتبر أقل مقارنة بقيمة الوحدات السكنية داخل جزيرة أبوظبي، مشيراً إلى انتقال أعداد كبيرة من سكان العاصمة للإقامة في مشروع الغدير الواقع بالقرب من دبي؛ حيث تتوفر فيه وحدات سكنية بمساحات وأحجام متعددة وبقيمة إيجارية أقل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات