2021 عام الابتكار والتعاون والاستفادة من إمكانيات البيانات

سيركو تتوقع نقلة نوعية في تجربة العملاء في الإمارات

توقع فيل مالم، الرئيس التنفيذي لشركة «سيركو الشرق الأوسط»، العالمية المتخصصة بإدارة الخدمات العامة، أن يشهد العام الحالي تعهيد عدد أكبر من الخدمات الحكومية وخدمات المواطنين في أعقاب الأزمة لتوفير مرونة أكبر، وزيادة التوفير في التكاليف ومستويات الكفاءة، ما يتيح للحكومة والجهات المختلفة التركيز على مهامها ومجالاتها الرئيسية.

وأوضح مالم في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن تدفق المعلومات الكبير الذي شهدناه في عام 2020، سيمكّن الشركات من التركيز على الإمكانات التي توفرها البيانات لتحقيق مستويات غير مسبوقة من الجودة في تجارب العملاء، لافتاً إلى أن الإمارات تحظى بفرصة فريدة لأن تكون من الدول الرائدة في هذا المجال.


نقلة نوعية

وتوقّع مالم أن يحقق التميز بتقديم الخدمات نقلة نوعية في جميع القطاعات والتركيز على تحسين تجارب المستخدمين النهائيين تجاربهم سيكون في مقدمة أولويات الإمارات خلال مرحلة ما بعد أزمة «كوفيد 19»، مشيراً إلى أنه سيتم تحقيق ذلك من خلال الاستعانة بخدمات الخطوط الأمامية وخدمات الأتمتة وتقنيات الروبوتات والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن توفير تحليلات سلوكية تسهم في إثراء تجارب العملاء. وسيقدم المتعهدون منظوراً مختلفاً، ما يصب في صالح العمليات من حيث توفير رؤية جديدة، إضافة إلى تمتعهم بسنوات طويلة من الخبرة وأفضل الممارسات المتبعة في القطاع، حيث يطّلع المتخصصون على التجارب والخبرات ضمن القطاعات المختلفة بهدف استخلاص أفضل الدروس منها، وهو ما سيعود بالنفع على تجربة العملاء في مختلف القطاعات. بالمقابل، يُعتبر اختيار الشريك المناسب والموثوق الذي يتمتع بالسجل المالي والتقني والتشغيلي المناسب أمراً محورياً للنجاح بالنسبة للحكومات.


عامل إكسبو 2020

وأضاف مالم: «أصبحت تجربة العملاء أكثر أهمية من أي وقت مضى بعد عام استثنائي بجميع المقاييس، حيث تسهم تجارب العملاء الرائدة في تعزيز ولائهم، والارتقاء بمستويات سعادتهم وإحساسهم بالرفاه، كما أنها تنطوي على تأثيرات إيجابية كبيرة فيما يتعلق بقطاع الخدمات العامة. وستكون دبي في عام 2021 على موعد مع استضافة فعاليات معرض إكسبو، حيث ستشهد وصول ملايين الزوار القادمين إلى دولة الإمارات للمرة الأولى. ولن يكون هناك مجال لارتكاب الأخطاء خلال هذه الفعالية، لذلك يجب التأكد من أن التركيز ينصب في المقام الأول على تجارب العملاء، بدءاً من عمليات حجز الرحلات والتخطيط لها، ومروراً بالخدمات المقدمة في المطارات، ووصولاً إلى خدمات النقل والخدمات المقدمة في الوجهات المحلية وفي موقع الفعالية نفسه. وفي حين تغيب تجارب العملاء الجيدة عن الذهن، فإن التجارب السيئة تبقى محفورة بالذاكرة، ولذا ومع توالي هذه الفعاليات الإيجابية خلال العام القادم، فإننا سنشهد تركيزاً أكبر على الاستثمار في تجارب العملاء».


أهمية البيانات

وحول دور البيانات في فهم سلوكيات العملاء وأهمية ذلك في مرحلة التعافي من «كورونا»، أوضح مالم أن البيانات تلعب دوراً كبيراً فيما يتعلق بتوفير المعلومات في الزمن الحقيقي لتحليل الأنماط المتعلقة برغبات العملاء واحتياجاتهم. وأشار أن هذه الرؤية ستلعب دوراً محورياً فيما يتعلق بتركيز الإمارات على تعافي القطاع السياحي خلال عام 2021 على سبيل المثال وتسريع وتيرة خروجه من الحالة الناجمة عن انتشار مرض «كوفيد 19». وأضاف: «من خلال تحليل هذه البيانات، يمكن تحسين نقاط الاتصال مع العملاء وتطويرها، سواء كانت تجربة تسوق في أحد المراكز التجارية أو استخدام وسائل النقل العام للوصول إلى وجهة معينة، ما سيترك انطباعاً جيداً لديهم حول هذه التجارب ويدفعهم إلى تكرارها. وتعد البيانات عاملاً بالغ الأهمية في مجال إنشاء وجهات أفضل بالنسبة للذين يزورونها ويعيشون ويعملون فيها، حيث تشكل عاملاً أساسياً لفهم تجارب العملاء بشكل أفضل».


«إكسبيرينس لاب»

وحول مستجدات «إكسبيرينس لاب» الذي افتتحته الشركة في دبي بداية العام الجاري ليكون أول مختبر للتجربة للشركة خارج بريطانيا، قال مالم: في الواقع نحن مسرورون بالنجاح اللافت الذي حققه «إكسبيرينس لاب» في دبي، الذي يتيح تجربة شاملة ومتكاملة من البحث والتصميم والتنفيذ، ويتماشى مع تركيزنا المستمر على عمليات إدارة الموظفين والبيانات والأصول، ويساعد في استخلاص التحليلات السلوكية المتعمقة للارتقاء بسوية تجارب العملاء عند تفاعلهم مع الخدمات أو المنتجات. وفي الواقع، تساعد البيانات التي قمنا بجمعها العملاء من الجهات الحكومية على فهم رغبات عملائهم وتحليل سلوكياتهم. فعلى سبيل المثال، أشار استبيان أجراه قسم إكسبيرينس لاب مؤخراً إلى أن 80% من المشاركين فيه يرون أن التباعد الاجتماعي يشكل المعيار الأول أو الثاني الذي يجعلهم يشعرون بالأمان. ولذلك فإن ضمان الصحة والسلامة ينطوي على أهمية كبيرة فيما يتعلق بالخدمات العامة. وأظهر البحث أيضاً أن الوصول إلى المعلومات حول تدابير السلامة والتواصل المستمر حول التغييرات التي يتم إجراؤها يلعبان دوراً محورياً في استعادة ثقة العملاء باستخدام خدمات النقل العام. ويمكن لصانعي القرار في مجال الخدمات العامة الاستعانة بهذه المعلومات للتكيّف وإجراء التغييرات اللازمة لمواكبة هذه المتطلبات التي ينشدها العملاء.


تعزيز الابتكار

ولفت مالم إلى أن التكنولوجيا التي ترتبط بالبيانات ستلعب دوراً جوهرياً في تعزيز الابتكار خلال عام 2021، متوقعاً أن ينصب التركيز خلال عام 2021 على الاستثمار فيه قطاع الرعاية الصحية. وأوضح: لن يقتصر الدور المحوري الذي تلعبه التكنولوجيا على الابتكارات في مجال الرعاية الصحية المتعلقة بالتشخيص والعلاج فحسب، وإنما ستشمل أيضاً إدارة الحالات المرضية للناس، والتأكد من منح أولوية الفحص والعلاج للمرضى ذوي الحالات الأشد خطورة. ويمتد ذلك ليشمل جميع جوانب الرحلة العلاجية للمرضى، لذلك يمكن للتكنولوجيا لعب دور أساسي في ضمان منحهم أفضل التجارب الممكنة، بدءاً من لحظة وصولهم إلى المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، ووصولاً إلى خروجهم منها. وتنطوي هذه المنهجية التي تتمحور حول المرضى على تأثيرات إيجابية هائلة، حتى إنها تساعد على تحقيق الشفاء خلال هذه التجارب الإيجابية.

كما تلتزم سيركو بدعم الاقتصادات الإقليمية من خلال العمل مع المواهب المحلية وتدريبها عبر برامج التوطين. ونسعى للمساهمة في إحداث تغيير إيجابي في المنطقة، والمساعدة في تعظيم عوائد الاستثمار للشركات والحكومات، وإطالة فترة صلاحية أصولها في خمسة قطاعات رئيسية وضمن أربع مناطق جغرافية بما فيها: الدفاع، العدل والهجرة، والنقل، والصحة، وخدمات المواطن؛ تتوزع على المملكة المتحدة وأوروبا، وأمريكا الشمالية، وآسيا والمحيط الهادئ، والشرق الأوسط.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات