«الاستثمار» الأكثر ربحاً في سوق أبوظبي و«التأمين» الأفضل في دبي 2020

تباين أداء أسواق دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2020، واستقرت جميع الأسواق تقريباً في المنطقة الحمراء خلال معظم فترات العام بعد التداعيات التي خلّفتها الجائحة وتأثيرها السلبي على الأسواق منذ مارس الماضي، إلا أنه بنهاية العام، أنهت 2 من أصل 7 بورصات خليجية تداولات العام في المنطقة الخضراء بفضل المكاسب التدريجية التي شهدتها بنهاية العام.

وأنهى مؤشر سوق أبوظبي العام تداولات عام 2020 دون تغيّر يذكر بعد أن تعافى من أدنى مستوياته المسجلة في مارس 2020 على خلفية تداعيات الجائحة، وأنهى تداولات العام على تراجع هامشي بنسبة 0.6% على أساس سنوي مغلقاً عند مستوى 5045.31 نقطة.

وكان الأداء القطاعي إيجابياً بصفة عامة باستثناء مؤشر قطاع البنوك الذي تراجع بنسبة 15.3% على أساس سنوي على خلفية ارتفاع المخصصات التي جنّبتها البنوك ومخصصات انخفاض القيمة وتراجع الإيرادات نتيجة للتحديات غير المسبوقة التي شهدتها البيئة التشغيلية نظراً للظروف الصعبة التي عصفت بالسوق خلال الجائحة.

وضمن البنوك ذات القيمة السوقية المرتفعة، سجلت أسهم بنك أبوظبي التجاري (-21.7 في المائة) وبنك أبوظبي الأول (-14.9 في المائة) ومصرف أبوظبي الإسلامي (-12.8 في المائة) تراجعات حادة بمعدلات ثنائية الرقم.

في المقابل، كان مؤشر قطاع الاستثمار والخدمات المالية هو الأفضل أداءً لهذا العام، إذ ارتفع بنسبة 125.5% على أساس سنوي بدعم من أداء سهم الشركة العالمية القابضة الذي شهد ارتفاعاً بنحو 6.8 أضعاف.

كما ارتفع مؤشر قطاع العقار بنسبة 43.5 في المائة على أساس سنوي في العام 2020 على خلفية نمو سعر سهم الدار العقارية بمفرده تقريباً، حيث ارتفع سعر سهم الشركة بنسبة 45.8% على أساس سنوي.

وخسر مؤشر سوق دبي المالي نسبة 9.9% من قيمته على أساس سنوي. إلا أن المؤشر تمكن من التعافي واستعادة أكثر من 48% من قيمته مقارنة بأدنى مستوياته المسجلة في العام 2020 لينهي بذلك تداولات العام مغلقاً عند مستوى 2491.97 نقطة.

وكان الأداء القطاعي مختلطاً ما بين قطاعات رابحة وأخرى خاسرة. وكان مؤشر قطاع التأمين هو أفضل المؤشرات القطاعية أداءً إذ ارتفع 21.3% بفضل ارتفاع معظم الأسهم المدرجة ضمن المؤشر. وجاء في الصدارة سهم دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين (+ 145 %) وتبعه سهم شركة دار التكافل (+ 81%).

وسجل مؤشر قطاع الخدمات مكاسب بلغت نسبتها 19.2% على أساس سنوي، حيث إن الارتفاع الذي شهده سعر سهم الشركة الوطنية للتبريد المركزي (+ 38.02%) قابله تراجع مكونات المؤشر الأخرى.

وتعرّض قطاع البنوك لتراجعات بنسبة 17.5% على خلفية ارتفاع المخصصات التي جنبتها البنوك ومخصصات انخفاض القيمة وانخفاض الإيرادات نتيجة للتحديات غير المسبوقة التي شهدتها البيئة التشغيلية.

كما انخفض مؤشر قطاع العقارات والإنشاءات الهندسية بنسبة 8.6% في العام 2020 نظراً لتراجع سعر سهم شركة أرابتك القابضة بحوالي 58.9%.

وشهدت غالبية القطاعات في دول مجلس التعاون الخليجي أداءً إيجابياً خلال العام. ومع ذلك، فإن الانخفاض في القطاعات ذات رؤوس الأموال الكبيرة أثرت في هذه المكاسب.

من جانب القطاعات الرابحة، شهد مؤشر الملابس الاستهلاكية المعمرة أعلى عوائد سنوية بلغت 86.1% مستفيداً من الطلب المستمر على الرغم من عمليات الإغلاق بسبب الطبيعة غير المرنة وغير الدورية للأسهم في المؤشر.

ولوحظ تأثير مماثل على قطاع التجزئة للأغذية والأدوية الذي حقق ثاني أكبر عوائد خلال العام بنسبة 56.2% بعد أن كان الأفضل أداءً في العام 2019.

كما سجلت المؤشرات المتعلقة بالرعاية الصحية مكاسب بأكثر من 40%، في حين سجل مؤشر الأغذية والمشروبات ارتفاعاً بنسبة 28.8%. من ناحية أخرى، كان مؤشر البنوك الأكثر تراجعاً خلال العام بنسبة 5.5% تلاه تراجع بنسبة 2.4% للمؤشر العقاري. هذا وسجل قطاعا الطاقة والخدمات المالية انخفاضاً بنسبة 1.9% لكل منهما.

إلى ذلك، كان نشاط التداول في بورصات دول مجلس التعاون الخليجي جيداً إلى حد كبير خلال العام 2020 في جميع الأسواق، باستثناء عمان والبحرين، حيث تضاعف إجمالي القيمة المتداولة في دول مجلس التعاون الخليجي بأكثر من الضعف يتصل إلى 659.8 مليار دولار مقابل 309.9 مليارات دولار أمريكي في العام 2019.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات