أعلنت هيئة البيئة في أبوظبي، عن إعادة فتح محمية الوثبة للأراضي الرطبة أمام الزوار، ابتداءً من يوم الجمعة المقبل، وذلك بعد أن أغلقت بمنتصف شهر مارس الماضي، كإجراء احترازي، حرصاً على السلامة العامة، جاء بالتزامن مع التطورات التي شهدتها المنطقة والعالم، في ظل تداعيات فيروس «كورونا» المستجد.

وسيكون الدخول إلى المحمية، التي ستفتح أبوابها أمام الزوار، لغاية يوم الجمعة الموافق لـ 30 أبريل المقبل، مجانياً ومفتوحاً للجمهور أيام: «الثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة والسبت» من كل أسبوع، من الساعة 8 صباحاً ولغاية الساعة 6 مساءً، وآخر دخول للمحمية الساعة 4 عصراً.

وأكدت الهيئة على ضرورة التزام الزوار بكافة الإجراءات الوقائية والاحترازية المتعلقة بجائحة «كوفيد 19»، مثل وجوب ارتداء الكمامة، والالتزام بالمسافات الآمنة، واتباع كافة الإجراءات الموضحة في اللوحات الإرشادية داخل المحمية. ويشترط الدخول للمحمية، إثبات نتيجة فحص «كوفيد 19» سلبية، وصالحة لفترة لا تتجاوز الشهر، ويستثنى من ذلك الأطفال دون سن 12 عاماً.

وتعتبر محمية الوثبة للأراضي الرطبة، واحدة من أولى المحميات الطبيعية في إمارة أبوظبي، حيث تم الإعلان عنها كمحمية طبيعية في عام 1998، وذلك تنفيذاً لرؤية مؤسس الدولة، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، لكونها موئلاً مناسباً للطيور المهاجرة، ومنطقة لتكاثر طائر الفنتير. وتعتبر ملاذاً لأكثر من 260 نوعاً من الطيور المهاجرة، وبشكل خاص، طائر الفلامنغو الكبير، وموطناً للعديد من الأنواع البرية الأخرى، حيث تم رصد حوالي 230 نوعاً من اللا فقاريات، و11 نوعاً من الثدييات الصغيرة، و10 أنواع من الزواحف، وأكثر من 35 نوعاً من النباتات.

مسارات المشي

ومنذ افتتاحها للجمهور في أكتوبر 2014، استقطبت الوثبة ما يزيد على 20.000 زائر لمشاهدة الطيور، وممارسة هواية التصوير، والتنزه للتعرف إلى الأنواع الهامة التي تؤويها المحمية. ومن خلال مسارات المشي المحددة داخل المحمية، يمكن للزوار التعرف عن قرب إلى السمات والموائل الطبيعية، وأنواع الحيوانات والنباتات التي تؤويها المحمية، ومشاهدة طيور الفلامنغو عن قرب. وتضم المحمية مركزاً للزوار، ومسارات محددة للمشي، إضافة إلى منصة لمراقبة الطيور. كما يمكن للزوار الاستمتاع بالهواء الطلق، وممارسة المشي للتعرف إلى الأنواع الهامة التي تؤويها المحمية.

ويمكن لزوار المحمية أيضاً، أن يتوقعوا مشاهدة عدد من الأنواع الأخرى الموجودة في المحمية، مثل دبور الوقواق، العقاب المرقط الكبير، الثعلب الأحمر، الضب، الورل، الأرنب البري، اليعسوب البنفسجي، وغيرها من الأنواع البرية الهامة الأخرى.

رصد

وتعتبر المحمية، الموقع الوحيد في منطقة الخليج العربي، التي يتكاثر فيها طائر الفلامنغو بشكل منتظم، منذ عام 2011. وقام علماء وخبراء هيئة البيئة، برصد عدد 3 حشرات جديدة من اللا فقاريات في المحمية، تسجل للمرة الأولى، منها الدبور صائد العناكب، ونوع من فصيلة دبور الوقواق.

قوائم

أُدرجت محمية الوثبة للأراضي الرطبة في عام 2013، ضمن قوائم اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة، فضلاً عن كونها أول موقع في المنطقة يضاف في عام 2018، إلى القائمة الخضراء للمحميات ومناطق الحماية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، لتنضم إلى 40 موقعاً في مختلف أنحاء العالم. كما رشحت المحمية مؤخراً، لجائزة السياحة المسؤولة في الشرق الأوسط، ضمن جوائز السفر العالمية.