أكد جون كيلي رئيس شركة رولز-رويس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أن الشركة نجحت في تسيير أول رحلة عبر المحيط الأطلسي تستخدم وقود الطيران المستدام بنسبة 100 % عبر طائرة تابعة لشركة فيرجن أتلانتيك ومزودة بمحركات رولز-رويس ترينت 1000، مشدداً على دعم الشركة لنشر الوقود المستدام بقطاع الطيران.

وقال إن قطاع الطيران يلعب دوراً كبيراً في رحلة تحول الطاقة، ويمتلك وقود الطيران المستدام إمكانات كبيرة لدعم هذه الرحلة، حيث إنه وقود «بديل» يمكن استخدامه ببساطة كبديل للوقود التقليدي.

وأضاف أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) يقدر أن صافي انبعاثات دورة حياة ثاني أكسيد الكربون من وقود الطيران المستدام غير الممزوج أقل بنسبة تصل إلى 80 % من الوقود التقليدي، مشيراً إلى أنه إذا توصلت صناعة الطيران إلى صافي انبعاثات طيران صفرية بحلول عام 2050، عندها يمكن أن تسهم توربينات الغاز عالية الكفاءة من الجيل الأحدث والتي تعمل بوقود الطيران المستدام بحوالي 80 % من الحل.

وقال إن شركة رولز-رويس أسهمت في تسيير أول رحلة جوية عبر المحيط الأطلسي باستخدام وقود الطيران المستدام بنسبة 100 % عندما قامت طائرة بوينغ 787 تابعة لشركة فيرجن أتلانتيك بالطيران بمحرك ترينت 1000 من لندن إلى نيويورك. وقد تم تزويد رحلة فيرجن أتلانتيك، التي رعتها حكومة المملكة المتحدة، بوقود طيران مستدام بنسبة 100% مصنوع بشكل أساسي من الزيوت والدهون غير الصالحة للأكل والسكريات النباتية، وستستخدم رحلة العودة وقود الطائرات العادي، لإثبات أنه لا فرق في نوعية الوقود بالنسبة للطائرات والمحركات.

وأضاف: نعتقد أن التقنيات الجديدة مثل الأنظمة الكهربائية بالكامل والأنظمة الكهربائية الهجينة هي جزء أساسي من عملية إزالة انبعاثات الكربون من قطاع الطيران، إلى جانب تحسين كفاءة توربينات الغاز، وتعزيز استخدام وقود الطيران المستدام في جميع مجالات هذه الصناعة، مشيراً إلى أن الشركة استكملت مؤخراً الاختبارات الأولى لتوربين الغاز الجديد لنظام المولدات التوربينية الخاص بها بنجاح. وهذا سيمكّن من الطيران لمسافات أبعد ويفتح مسارات أطول للطائرات التي تعمل بالبطاريات الكهربائية.

مسارات

وأوضح أن هناك ثمانية مسارات وقود طيران مستدام مؤهلة في الصناعة والتي يمكن مزجها مع الكيروسين التقليدي بكمية تصل إلى 50 %، إلا أنه لا يزال هناك تحدٍ كبير فيما يتعلق بالقدرة الإنتاجية، مشيراً إلى أنه يمكن إنتاج وقود الطيران المستدام من خلال مجموعة من الموارد الحيوية والنباتية والنفايات، إلا أن هناك أيضاً إمكانية لتوليد الوقود الاصطناعي عبر عملية التصنيع التي يمكن تشغيلها بواسطة تقنية المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة الخاصة بنا لضمان إنتاج الوقود الاصطناعي دون انبعاثات كربونية.