قيرغيزستان.. لؤلؤة آسيا الوسطى

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تندرج جمهورية قيرغيزستان ضمن أفضل ثلاث دول في رابطة الدول المستقلة لقضاء عطلة الشتاء فيها، حيث تقع على امتداد الحدود الشرقية لمنطقة آسيا الوسطى، ويحدها من الشمال كازاخستان، ومن الجنوب الصين وطاجيكستان، ومن الشرق الصين، ومن الغرب أوزبكستان، وقد حباها الله سحرا وطبيعة مذهلة، حيث تجري الأنهار العذبة بين الجبال المكسوة بالنباتات التي يتخللها الأشجار الوارفة، وقطعان الخيول المنتشرة في أرجائها، بجانب البحيرات الحارة، في صورة تروي قصة الجمال الأسطوري للطبيعة البِكر التي يسودها الهدوء والسكينة، مما جعلها أجمل وجهات السياحة في آسيا، لاسيما في فصل الشتاء، حيث لقبت بـ"لؤلؤة أسيا الوسطى".

ويعتبر الشتاء فرصة لرؤية الوجه الجميل لقيرغيزستان، والاستمتاع بجولات التزلج وتسلق الجبال الجليدية، ومناظر الغابات المكسوة بالثلج، ورؤية بحيرة "يسيك كول" التي تعتبر سابع أعمق بحيرة في العالم، ويعني اسمها باللغة العربية "البحيرة الدافئة"، وتغطي جزءا كبيرا من شرق قيرغيزستان، وتعتبر عاشر أكبر بحيرة في العالم من حيث الحجم، بمساحة 6236 كيلومتر مربع وثاني أكبر بحيرة مالحة في العالم بعد بحر قزوين، وتتميز بعدم تجمد مياهها الزرقاء في فصل الشتاء بفضل الملح الذي تحتوي عليه.

الرياضات الشتوية

تعتبر الجمهورية القيرغيزية، وجهة مثالية لممارسة الرياضات الشتوية، إذ تغطي الجبال الشاهقة أكثر من 90٪ من الأراضي، لذلك فهي تعتبر الوجهة الساحرة والمكان المناسب لممارسة الرياضات الشتوية، مع فرص اكتشاف ثقافات جديدة.

ويوجد في قيرغيزستان العديد من منتجعات التزلج على الجليد، إلا أن الأكبر مساحة والأكثر شهرة هي قاعدة كاراكول للتزلج، التي يزيد ارتفاعها عن 3000 متر، والتي توفر ظروفًا مثالية للتزلج.

وتعد الجمهورية القيرغيزية ثاني أصغر دول آسيا الوسطى الخمس، حيث تبلغ مساحتها 198.500 ألف كلم مربع منها 7100 كلم مربع من المياه، وهي واحدة من أروع البلدان على وجه الأرض، نصيبها من الطبيعة البكر والجمال الخلاب يكفي لسحر زائريها وجذب المزيد من المسافرين سنويا، فالجبال المهيبة، التلال الصخرية الصارخة، والمراعي، أضف إلى هذا الحياة البسيطة، كلها مشاهد متكررة في قيرغيزستان، أو كما يحلو لمحبيها أن يطلقوا عليها أسم "سويسرا آسيا الوسطى".

وعلى الرغم من كونها دولة مستقلة من عدة عقود فقط، يعود تاريخ قيرغيزستان إلى 2000 سنة مضت، ولذلك، يتميز هذا البلد الساحر بخليط متنوع من التاريخ والثقافة القديمة التي ندعوك لاكتشافها.

وبسبب وجود العديد من السلاسل الجبلية، يمكن تقسيم قيرغيزستان أيضا إلى مناطق شمالية وجنوبية، وتتكون المنطقة الشمالية (والأكثر برودة) من مناطق شوي وإيسيك كول وتالاس ونارين، في حين أن المنطقة الجنوبية (وأكثر دفئا) تحتوي على جلال أباد، أوش، وباتكين. ويشكل النصف الجنوبي من قيرغيزستان أيضا جزءا من وادي فيرغانا، وهي منطقة زراعية خصبة تتقاسمها قيرغيزستان وأوزبكستان وطاجيكستان.

وبالنظر إلى أن معظم قيرغيزستان، فهي تغطيها سلسلة جبال تيان شان (الجبال السماوية) الخلابة في مشهد مذهل يشبه في مجمله لوحة فنية مرسومة بعناية إلهية.

وتعد منطقة أوش، وهي ثاني أكبر مدينة في البلاد بعد العاصمة بيشكيك، وإحدى المراكز التاريخية لطريق الحرير في البلاد، ومركزا تجاريا مهما منذ القرن الثامن على الأقل، موطنا للبازار الأكثر روعة في جميع أنحاء آسيا الوسطى، والي يمتد على بعد عدة كيلومترات على جانبي نهر أك بورا في وسط المدينة، وهناك يمكن للمتسوقين الحصول على كل ما يريد بداية من الفواكه الطازجة والمواد الغذائية، وحتى الزي التقليدي والهدايا التذكارية.

طباعة Email