دبي تستهدف زيادة الزوار في 2023 إلى مستويات ما قبل الجائحة

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد عصام كاظم المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري أن دبي تستهدف رفع أعداد السياح خلال العام المقبل إلى مستويات ما قبل الجائحة مع التركيز على الأسواق الواعدة التي يمكن استقطاب أعداد زوار أكبر منها مع مستويات الإنفاق السياحي المناسبة.

وفي تصريحات على هامش فعاليات الدورة الأولى من «منتدى سكيفت العالمي - الشرق» التي تستضيفها دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي بالتعاون مع شركة سكيفت وتختتم اليوم، في أول حضور للحدث العالمي بالمنطقة، أشار كاظم إلى أن حركة سياحة الأعمال وزوار المعارض والمؤتمرات تشهد نمواً متواصلاً في ظل تزايد أعداد السياح الدوليين الذين تستقطبهم الإمارة. وسيستمر القطاع في تعزيز مساهمته التي تبلغ نحو 20 % من إجمالي زوار الإمارة.

تعافي القطاع

وبحسب دراسة لإدارة الأبحاث بشركة «سكيفت» تم عرضها خلال الحدث، فقد تعافى قطاع السفر في منطقة الشرق الأوسط من تداعيات الجائحة ويتطلع القطاع لتحقيق أداء يفوق مستويات ما قبل الجائحة مع تخفيف القيود على حركة المسافرين في عدد من دول آسيا.

لكن الدراسة أشارت من جانب آخر إلى أن التضخم العالمي أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف السفر عالمياً، وفيما يعتبر قطاع السفر الفاخر أقل تأثراً بارتفاع التكاليف، بدأ العديد من السياح بتأجيل رحلاتهم أو البحث عن وجهات سياحية رخيصة ووسائل سفر أقل تكلفة.

نمو متواصل

وأوضح كاظم أن مؤشرات السياحة بشكل عام بما يشمل سياحة الأعمال والمؤتمرات في دبي تسجل نمواً متواصلاً من حيث أعداد الزوار، لافتاً إلى أن دائرة الاقتصاد والسياحة خلال الفترة المقبلة ستستمر في التركيز بشكل أكبر على قطاع المعارض والفعاليات المتخصصة وسياحة الأعمال، حيث نجحت دبي خلال الفترة الماضية في استقطاب عدد من أكبر المؤتمرات العالمية.

وفي هذا الإطار سيتم دعم المعارض والفعاليات المتخصصة التي تعقد في دبي بشكل دوري للتوسع عبر استقطاب المزيد من الزوار والمشاركين من كافة دول العالم والترويج لها دولياً، مع جذب مؤتمرات ومعارض تواكب في تخصصاتها القطاعات الاستراتيجية التي تستهدفها دبي بحيث تنعقد للمرة الأولى وتتوسع انطلاقاً من الإمارة.

ومن جانب آخر يتم بحث فرص تنظيم معارض ومؤتمرات جديدة تواكب أهم التوجهات عالمياً بأسلوب نوعي والتركيز على التخصصات الحيوية على غرار مهرجان دبي للرياضات الرقمية الذي عقد مؤخراً بنجاح.

4 محاور

وأضاف: نركز على 4 محاور في استراتيجيتنا وتشمل زيادة أعداد السياح وتمديد فترة إقامة السياح ورفع إنفاق الزوار، بالإضافة إلى تعزيز الزيارات المتكررة حيث يقوم 25 % من زوار دبي يعودون إليها خلال 12 شهراً مقارنة بالمعدل العالمي الذي يمتد لـ24 شهراً، مما يعكس جاذبية الإمارة من حيث جودة الخدمات والتجارب السياحية .

وكذلك من حيث الأسعار المناسبة، لافتاً إلى أن نمو قطاع بيوت العطلات يسهم في تنويع خيارات الإقامة لزوار دبي وتلبية متطلبات كافة الشرائح. ولفت إلى أن برنامج التأشيرة السياحية متعددة الدخول لفترة 5 سنوات يسهم أيضاً في تعزيز الإقبال السياحي على دبي.

خطط متناسقة

ومع توجه العالم نحو مرحلة من الركود وتأثيرها المتوقع على السياحة بشكل عام خاصة سياحة الأعمال، أوضح كاظم أن دبي لطالما وضعت في الحسبان حدوث تغيرات ومستجدات اقتصادية وجيوسياسية عالمية ومن هذا المنطلق ومنذ إطلاق استراتيجية دبي السياحية عام 2013 تم التركيز على تنويع الأسواق الموردة للسياح بالتزامن مع التعاون الوثيق والاجتماعات الدورية مع الجهات الخاصة في القطاع السياحي والفندقي لاطلاعهم على خطط الدائرة وتوجهات الأسواق وضرورة التنويع بحيث يتم وضع خطط متناسقة تصب في مصلحة القطاع ككل.

وأضاف: نحرص على أن يقدم القطاع الفندقي للزوار أفضل قيمة مقابل المال دون التدخل بالأسعار عبر التركيز على جودة التجارب السياحية المتميزة مع تشجيع الفنادق على المحافظة على المستويات السعرية الحالية وتقديم مزيد من العروض النوعية لتعزيز الحصة السوقية من الأسواق العالمية الواعدة خلال الفترة المقبلة.

وشهدت أشهر الصيف من العام الجاري مستويات إشغال فندقي مرتفعة في ظل حملات العروض الترويجية التي تم إطلاقها لإنعاش الموسم السياحي الصيفي بالتزامن مع استراتيجية تعزيز حركة السياحة الداخلية.

ورغم زيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع الفندقي بدبي العام الجاري مقارنة بفترة ما قبل الجائحة 2019 إلا أن متوسط الإشغال الفندقي استمر في نطاق مقارب لتلك المرحلة حيث بلغ 71 % خلال أول 10 أشهر من العام الجاري مقارنة بـ73 % في 2019، بحسب كاظم.

استقطاب الشركات

وتعمل دائرة الاقتصاد والسياحة مع الشركات العالمية الكبرى بما يشمل الشركات العائلية لاستقطاب مقراتها العالمية والإقليمية إلى دبي.

وأشار كاظم إلى أن جهود التسويق واستراتيجية عمل الدائرة تهدف لتعزيز مكانة الإمارة ليس كوجهة للسياحة والاستثمار فحسب بل للعيش أيضاً تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن تكون دبي المدينة الأفضل للحياة في العالم.

وأشار إلى أن هناك توجهاً برز ما قبل الجائحة وتزايد بعدها يتمثل في الرحلات التي تجمع بين العمل والسياحة في آن واحد، حيث بات العديد من زوار الأعمال ينتهزز فرصة تواجدهم في دبي لجلب عائلاتهم و تمديد فترة إقامتهم للاستمتاع بمزايا دبي السياحية.

ولفت إلى أن الدائرة تعمل مع كبار الزوار من رجال الأعمال والمستثمرين الدوليين لتنظيم اجتماعات ثنائية مع الجهات الحكومية وأهم الشركات المحلية لبحث آفاق التعاون وبناء علاقات بناءة خلال زيارتهم لدبي لحضور المؤتمرات والفعاليات، وقد أسهمت هذه الجهود في جذب العديد من المستثمرين لتأسيس أعمال لهم في الإمارة وأضاف:

قبيل معاودة فتح أبواب دبي للعالم في عام 2020 وفي ظل حالة الإغلاق التام في العالم تم التواصل مع أهم رجال الأعمال ومسؤولي الشركات حول العالم لتعريفهم بخطط دبي لإعادة الانفتاح على العالم وإتاحة العودة للعمل والحركة والسياحة أمام الجميع مع الحفاظ على أفضل معايير الصحة والسلامة .

وبالتالي قدم العديد منهم إلى دبي واطلعوا على ما توفره من نمط حياة عصري وجودة في الخدمات وبالفعل انتقلوا للإقامة. وأشار إلى أن انضمام دبي إلى «دليل ميشلان» للمطاعم كأول مدينة في الشرق الأوسط في تعزيز شهرتها السياحية العالمية وسمعتها المرموقة كوجهة مثالية للعيش بأسلوب حياة عصري راق.

برنامج التقاعد

قال عصام كاظم المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري إن برنامج التقاعد في دبي يشهد إقبالاً عالمياً متزايداً بالتزامن مع تركيز مطورين عقاريين على توفير نمط حياة مناسب في مشاريعهم الجديدة للتركيز على الصحة البدنية وأنشطة اللياقة والمرافق الرياضية والترفيهية بما يناسب جميع الشرائح ومنهم المتقاعدون، وسيتم خلال الفترة المقبلة إطلاق حملات ترويجية خاصة بالبرنامج.

كما يشهد برنامج العمل عن بعد من دبي تنامياً في الإقبال في ظل إتاحة العديد من الشركات الدولية أمام موظفيها فترات على مدار العام للعمل عن بعد وتواصل دبي استقطاب العديد من هؤلاء الموظفين العاملين عن بعد، وكذلك أصحاب المهن الحرة الذين اختاروا الإقامة في دبي للعمل في مشاريع مؤقتة بالمنطقة، ما ينعكس إيجاباً على توافر المواهب والكوادر المؤهلة.

طباعة Email