أوزبكستان.. رحلة ثرية في عمق التاريخ

ت + ت - الحجم الطبيعي

لطالما كانت أوزبكستان إحدى أبرز البوابات التاريخية إلى القارة الآسيوية، وتمنح هذه الدولة الضاربة جذورها في التاريخ لزوارها تجارب غنية وذكريات لا تنسى. وتروي مواقع بخارى وشاخريسابز وسمرقند المدرجة على لائحة اليونسكو لمواقع التراث العالمي حكايات مجيدة عن حقبات مرت صقلت ببهائها حاضر البلاد ومستقبلها.

وتحوي العاصمة طشقند مساجد ومآذن ومدارس إسلامية ومتنزهات ونوافير ومتاحف خلابة. فيما تقع مدينة بخارى على طريق الحرير، وشكلت عبر التاريخ نقطة لالتقاء القارات. وعموماً، يمكن لزوار أوزبكستان استكشاف 140 معلماً أثرياً، كقلعة آراك الشهيرة وضريح إسماعيل السماني وغيرها.

سمرقند

وتندرج سمرقند ضمن قائمة أعرق المدن على مستوى العالم وأقدم المدن المأهولة بالسكان في آسيا الوسطى، وهي موقع مدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو بفضل إرثها التاريخي الكبير. وتقع المدينة على طريق التجارة القديم بين الصين ودول البحر المتوسط، وتمثل مركزاً مهماً للحضارة والثقافة الإنسانية. كما تضم مجموعة من المعالم المذهلة التي تشمل الأضرحة والمدارس الدينية، ما يجعل ريجستان، التي تعتبر قلب المدينة القديمة، أبرز المواقع الاستثنائية في آسيا الوسطى.

من جانبها، فإن طشقند عاصمة أوزبكستان وأكبر مدينة فيها، عدت منذ قديم الزمان محطة نقل مهمة للعديد من الدول. ويعود تاريخها إلى أكثر من 2200 عام وتضم بين جنباتها حوالي 50 متحفاً. وبمناخها القاري، تمزج هذه الوجهة بين أناقة العالم العابر وحداثة العالم الحالي مع فن معماري فتان. ولا عجب أن تجد أروع المساجد والمدارس الإسلامية وناطحات السحاب في كل جوانب وزوايا طشقند.

وللباحثين عن رحلة عبر تاريخ طشقند يجب زيارة متحف الدولة لتاريخ أوزبكستان حيث يعتبر هذا المتحف من أقدم المتاحف في آسيا الوسطى ويحتوي على أكثر من 300000 قطعة معروضة. ويضم المتحف مجموعة فريدة من الأقمشة القديمة وقطع السيراميك والنقود المعدنية إضافة إلى قطع فنية ووثائق تاريخية. حتى أنك ستجد منحوتة تجسد بوذا وتعود إلى القرن الأول وقدر برونزي استخدمتها قبائل الساكا من القرن الخامس.

ويمكن زيارة «نصب الشجاعة» المخصص لتكريم الرجال والنساء الذين أعادوا بناء مدينة طشقند الخلابة بعد أن دمرها زلزال مهول عام 1996 حدد مركزه على عمق 10 كيلومترات من المدينة. وشيد هذا النصب في جادة موستكيليك للاحتفاء بشجاعة أولئك الأشخاص الذين ساعدوا في انتشال المدينة من الدمار.

وللتعرف على ثقافة طشقند العظيمة يمكن حضور مسرحية بمسرح إلخوم المعروف بمسرح طشقند. ويقع هذا الأخير في شارع باختاكور سكايا وكان أسسه في العام 1976 ماريك ويل مخرج المسرحيات المعروف الأوزبكي من أصل سوفييتي. وتدور الحوارات في المسرحيات باللغتين الروسية والأوزبكية، وفي بعض الأحيان باللغتين اليديشية والهندية، باستخدام أسلوبي الارتجال وتنسيق الوقت.

ويمكن للزائر تأمل السماء المزدانة بالنجوم في مركز القبة الفلكية بطشقند. وينصح للسائح خلال زيارة طشقند بعد تفويت فرصة زيارة مركز البلوف لآسيا الوسطى وتذوق أشهى طبق بلوف أوزبكي تقليدي. يتألف هذا الطبق من كرات اللحم المطهوة ببطء مع الأرز والبصل والجزر والتوابل.

 

طباعة Email