رؤية رأس الخيمة 2030 .. نهضة تنموية مستدامة

ت + ت - الحجم الطبيعي

تحتل خطط التنمية المستدامة في إمارة رأس الخيمة صدارة أجندة رؤية رأس الخيمة 2030 حيث تسعى الإمارة من خلال رؤيتها المستقبلية إلى اعتماد مسار الاستدامة في تحقيق أهدافها التنموية تماشياً مع الأجندة الوطنية لدولة الإمارات التي من شأنها زيادة كفاءة الطاقة وتعزيز جودة الحياة وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام والحفاظ على الموارد البيئية الطبيعية في الإمارة.

ومن أجل ذلك أطلقت إمارة رأس الخيمة خلال السنوات الماضية العديد من المشاريع التنموية التي ترتكز على الاستدامة والمرونة كعنصر رئيسي في خططها التنموية وفي أهم القطاعات الحيوية التي تمثل الركيزة الرئيسية للاقتصاد المحلي للإمارة مثل قطاع الطاقة والصناعة والبيئة والمواصلات والقطاع السياحي.

وانطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة أطلقت الإمارة استراتيجية رأس الخيمة لكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة 2040 لجعلها أكثر استدامة وتنافسية على المدى البعيد من خلال خفض استهلاك الطاقة بنسبة 30% و تقليل استهلاك المياه بنسبة 20%، و رفع نسبة توليد الطاقة بمصادر الطاقة المتجددة إلى 20% مقارنة مع الوضع الحالي.

وتتماشى هذه الأهداف مع رؤية رأس الخيمة 2030 والتي تهدف إلى توفير 10 % من الكهرباء و إنتاج 5 % من الكهرباء بمصادر الطاقة الشمسية بحلول عام 2030 .

ويعد مكتب "ريم" في دائرة بلدية رأس الخيمة الجهة المكلفة بتنفيذ استراتيجية كفاءة الطاقة و الطاقة المتجددة بالإضافة إلى تنفيذ بعض برامج إستراتيجية الطاقة و الطاقة المتجددة 2040.

وتحت شعار «السياحة المتوازنة» أطلقت هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة منهجية جريئة وجديدة لتحقيق الاستدامة في مجال السياحة الصديقة للبيئة وتنسجم مع هويتها كوجهة تتمتع بطبيعة خلابة وتسعى باستمرار نحو تحقيق التقدم والنمو والتطور وترسيخ مكانة رأس الخيمة كوجهة رائدة على مستوى المنطقة في مجال السياحة المستدامة بحلول عام 2025 .

ويأتي إطلاق منهجية السياحة المتوازنة في أعقاب إعلان الهيئة عن استراتيجية الوجهة السياحية المستدامة خلال شهر سبتمبر من عام 2021 لضمان استدامة الإمارة على المدى الطويل ودفع عجلة النمو الشامل استناداً على أربع ركائز أساسية تشمل التنمية المستدامة؛ والمحافظة على الموروث الثقافي؛ وبناء الوجهات والمرافق الهادفة؛ ودعم المجتمع وقابلية العيش.

وباعتبارها السلطة المسؤولة عن منح التراخيص لجميع المشاريع الفندقية الجديدة وضعت الهيئة مبادئ توجيهية وبروتوكولات مخصصة لتنظيم معايير الاستدامة في القطاع الفندقي لضمان اتباع أفضل ممارسات الاستدامة ويشمل ذلك منتجع «وين ريزورت» المتكامل الذي أعلن عنه مؤخراً والمقرر افتتاحه في عام 2026 حيث سيتم تطويره بما ينسجم مع لائحة شروط المباني الخضراء لإمارة رأس الخيمة «بارجيل»، وهناك أيضاً مشروع «إيرث هوتيلز ألتيتيود»، مفهوم الفندق المؤقت صديق البيئة المقرر افتتاحه على جبل جيس خلال الربع الأخير من عام 2022؛ و«سيج ماونتن لودج» مشروع المنتجع الجبلي المحمي والمدار بصورة مستدامة الذي يضم عدداً من النزل المصنوعة من مواد طبيعية ومستدامة والمقرر افتتاحه على جبل جيس خلال عام 2023 وأكثر من 20 مشروعاً مستداماً جديداً قيد التطوير في جميع أنحاء الإمارة.

وفي قطاع النقل والمواصلات تعمل هيئة رأس الخيمة للمواصلات على تبني إجراءات النقل الآمن والمستدام ووفقاً لأفضل الممارسات العالمية حيث نجحت الهيئة في تنفيذ مشاريع الاستدامة في قطاع النقل من خلال تعزيز أسطولها من مركبات الأجرة بالنظام الهجين الصديق للبيئة لتصل إلى نسبة 62% من مركبات الأجرة العاملة في رأس الخيمة وإطلاق أول مركبتي أجرة كهربائيتين في الدولة كما تستهدف الهيئة زيادة عدد مركبات الأجرة الكهربائية في الإمارة بحيث تصل إلى 30% من أسطول مركبات الأجرة و100% إلى مركبات هجينة في نهاية العام 2030.

كما تسعى الهيئة إلى تقديم نموذج إيجابي في جميع مجالات الاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية وذلك لتعزيز دورها كإحدى الهيئات المحلية في مجال الاستدامة وفقا لرؤية رأس الخيمة 2030 حيث تدعم الغايات والأهداف الاستراتيجية للهيئة ضمن خطتها الاستراتيجية 2020-2025. وتشمل /الاستدامة الثلاثية، الاستدامة المالية/ كما تهدف إلى تنظيم وحوكمة تطبيقات الاستدامة في جميع أنظمة العمل وجميع الوحدات التنظيمية والعمليات المؤسسية.

وتسعى دائرة الأشغال والخدمات العامة في رأس الخيمة إلى توفير بنية تحتية عصرية وتنمية مستدامة من خلال إدارة 4 محطات رئيسية مختلفة السعات لمعالجة مياه الصرف الصحي، وتستقبل المحطات وتعالج يومياً ما يقارب 6.5 مليون جالون من مياه الصرف الصحي التي تستخدم فيها أحدث أنظمة معالجة الروائح بيولوجياً وهي من التقنيات الصديقة للبيئة ذات الكفاءة العالية يتم إعادة استخدام 70% من مياه الصرف الصحي المعالجة لأغراض ري المسطحات الخضراء بالإمارة كما يتم تدوير ما يقارب 650 - 700 طن يومياً من النفايات الصلبة في الإمارة، عبر مصنع فرز النفايات في منطقة القصيدات والذي تم افتتاحه بعد إعادة التأهيل وتجهيزه بمعدات حديثة بطريقة أتوماتيكية.

كما افتتحت الدائرة 6 محطات لإعادة تدوير النفايات ولمعالجة المخلفات العضوية والتوعية البيئية ضمن الخطة الاستراتيجية لمؤسسة رأس الخيمة لإدارة المخلفات بهدف معالجة 75% من إجمالي النفايات البلدية الصلبة بطرق مختلفة ، ويقوم المشروع على تحويل حاويات الشحن «الكونترات» إلى مراكز لمعالجة بقايا الطعام غير القابلة للاستهلاك إلى سماد عضوي للاستفادة منه في عمليات الزراعة، ورفع مساحة الرقعة الخضراء وفق أسس علمية بالإضافة لخفض كميات الطعام التي تصل إلى مكب النفايات وتخفيض ناتج المخلفات إلى 1.5 كيلوجرام لكل فرد في اليوم.

ونحو ترشيد الطاقة وتعزيز مكانة الإمارة في مجال الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة .. نفذت الدائرة مشروع استبدال الإنارة التقليدية لطرق الإمارة بنظام تقنية الإنارة الحديثة /إل.إي.دي/ الموفر للطاقة للمساعدة على تقليل نسبة انبعاث ثاني أكسيد الكربون وتخفيض القدرة الكهربائية الاستهلاكية المستخدمة لمصابيح إنارة الشوارع، من 400 واط، لتصبح نحو 150 واط فقط، أي بنسبة تخفيض تبلغ 62%، علاوة على ضمان جودة الضوء بكفاءة عالية حتى في حال الأجواء الممطرة والضباب.

وفي مجال البيئة والحياة الفطرية .. تولي حكومة رأس الخيمة اهتماما كبيرا باستدامة البيئة من خلال هيئة حماية البيئة تعمل على تعزيز مفهوم الاستدامة البيئية لدى المنشآت الصناعية وقطاعات المجتمع المختلفة ونشر ثقافة الابتكار والشفافية وخفض البصمة البيئية وتعزيز الرقابة والتوعية البيئية واستدامة الثروة السمكية والزراعية وحماية التنوع الحيوي والموائل الطبيعية في الإمارة وحماية وإدارة المياه الجوفية حيث أطلقت الهيئة تطبيق «استدامة» الذكي الذي يهدف إلى الرقابية والتوعوية وتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة والموارد الطبيعية وكذلك تطبيق «البيرق» بهدف إحكام المراقبة على الحركة الصناعية بالإمارة الأمر الذي يتيح فرصة اكتشاف المنشآت التي تعمل دون حصولها على ترخيص بيئي من الهيئة وأسهم في تسهيل عمليات الزيارات التفتيشية للمراقبين البيئيين.

وفي مجال استدامة الحياة البحرية .. نفذت الهيئة مشروع الكهوف الاصطناعية من خلال إنزال مشاد أو كهوف أو مجسمات إسمنتية إلى قاع البحر لتكون حاضنات لصغار الأسماك وموائل اصطناعية للكائنات البحرية .

و حقق المشروع نجاحا كبيرا انعكس على زيادة حجم الثروة السمكية و المخزون السمكي وتنوع الكائنات البحرية داخل وحول هذه المجسمات بواقع 21 نوعا من الكائنات البحرية تمثل نحو 5.2% من عدد الأنواع البحرية الموجودة حول سواحل الإمارة مقارنة بنوعين فقط في بداية إنزال هذه الكهوف الاصطناعية.

طباعة Email