شركات الطيران تسلط الضوء على الكفاءة والاستدامة خلال سوق السفر

ت + ت - الحجم الطبيعي

تم تسليط الأضواء على مستقبل السياحة والسفر الدولي على المسرح العالمي لمعرض سوق السفر العربي 2022. وجرى تبادل الرؤى خلال جلسة بعنوان «الخطوط الجوية تتطور من أجل المستقبل» التي أدارها جون ستريكلاند، مدير جيه إل إس للاستشارات، وعادل العلي، عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة العربية للطيران وتوني دوغلاس، الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتحاد للطيران حول الاستراتيجيات التي يعتمدونها تزامناً مع خروج العالم من التحديات والصعوبات الناجمة عن تفشي جائحة «كوفيد 19» في السنوات الأخيرة.

جاءت هذه الجلسة خلال سوق السفر العربي بعد شراكة ناجحة بين الشركتين الإماراتيتين في يوليو 2020، والتي شهدت إطلاق العربية للطيران أبوظبي.

وقال العلي في افتتاح الجلسة: «لقد مر علينا عامان مليئان بالصعوبات والتحديات، لكنني أعتقد أننا تكيفنا كصناعة لمواجهة تلك التحديات، كما أجبرت هذه الفترة صناعة الطيران على التفكير في ما كان يعمل وما لم يكن كذلك، وبالتالي أدى ذلك إلى تركيز أكبر على الكفاءة».

وحققت العربية للطيران أرباحاً في كل ربع سنة من عام 2021، حيث لعبت اتفاقية المشاركة بالرمز مع الاتحاد للطيران دوراً رئيساً في نجاحها، كما أطلقت شركة الطيران مؤخراً 44 مساراً جديداً، وتستعد لنقل شركتي طيران جديدتين هذا الصيف مع «فلاي جنة» في باكستان و«فلاي آرنا» في أرمينيا.

ومن المتوقع أن يتضاعف أسطول العربية للطيران ثلاث مرات في الأشهر المقبلة مع طلب 120 طائرة وهدف 160-200 طائرة بحلول عام 2030.

من جهته علق توني دوغلاس قائلاً: «ركزت الاتحاد للطيران بشدة في الفترة التي سبقت عام 2017 على النمو المتسارع الذي أدى بدوره إلى زيادة الضغط على الخطوط الجوية».

وعندما تولى دوغلاس زمام الأمور في الاتحاد للطيران في عام 2017، بدأ عملية إعادة هيكلة جذرية تهدف إلى إنشاء شركة طيران يكون الأسطول فيها مدفوعاً بالشبكة، بدلاً من الشبكة التي يقودها الأسطول، حيث أثبتت هذه الصيغة نجاحها وحققت الاتحاد للطيران أفضل أداء لها على الإطلاق في الربع الأول من عام 2020. وخفضت شركة الطيران حجم أسطولها خلال هذه الفترة تزامناً مع تفشي الجائحة، حيث أثبتت هذه الاستراتيجية إلى جانب الشراكة مع العربية للطيران أنها مثمرة وناجحة، مما يشير إلى حقبة جديدة لشركة الطيران.

وفي الربع الأول من عام 2022 حققت الاتحاد للطيران أرباحاً بقيمة 272.2 مليون دولار قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك، وتعمل الشركة على توسيع أسطولها بتسليم طائرات جديدة من طراز إيرباص A350 وطائرة بوينج 787-9 دريملاينر، مما يمثل جيلاً جديداً من الطائرات التي توفر وسيلة سفر أكثر استدامة من الناحية البيئية. وسيكون تحدي الاستدامة لشركات الطيران موجوداً للأجيال القادمة، ولا تمثل فيزياء الطيران استجابة سهلة في أي وقت قريب.

وحققت طائرتا إيرباص A350 وبوينج 787-9 كفاءة وقود أكثر بنسبة 25% مقارنة بالطائرات السابقة، كما أظهرت «رحلات الاستدامة» التي أجرتها الاتحاد للطيران توفير 40 دقيقة من زمن الرحلة وستة أطنان من ثاني أكسيد الكربون في قطاع الطيران لمدة 6.5 ساعات.

وتعمل الاتحاد أيضاً مع الشركات على برنامج الولاء الأخضر المستدام، حيث يمكن للشركات تعويض بصمة الكربون الخاصة بها مقابل المبادرات البيئية. وتستعرض الاتحاد للطيران خلال مشاركتها في معرض سوق السفر العربي 2022 التصميمات الداخلية لطائرة A350، والتي تتضمن عرضاً جديداً تماماً للأطعمة والمشروبات يركز على تقليل المواد البلاستيكية التي تستخدم مرة واحدة بنسبة 80%. واختتم دوغلاس بالقول: «تتطلع كلتا الشركتين إلى المستقبل بتفاؤل، فمن الرائع العودة إلى الحياة الطبيعية وقد أظهرت تجربتي في سوق السفر العربي 2022 حتى الآن طلباً مكبوتاً على السفر».

بدوره قال عادل العلي: «بينما يمثل ارتفاع أسعار الوقود تحدياً واضحاً فإننا نتوقع أن يظل الطلب على السفر في هذه المنطقة قوياً، ونأمل في استمرار تعافيه وانتعاشه في المستقبل».

طباعة Email