«قمة دبي العالمية» تدعو إلى توفير الخدمات كافة لهم

مليار من أصحاب الهمم ينعشون السياحة العالمية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد مشاركون في «قمة دبي العالمية لتسهيل سياحة أصحاب الهمم»، أن توفير الخدمات كافة لأصحاب الهمم، سيرفع عائدات السياحة عالمياً، نظراً لأن عدد أفراد هذه الفئة كبير، ويتجاوز المليار شخص، يشكلون 15 % من مجموع سكان العالم.

ودعا المشاركون إلى تنفيذ خطط طويلة المدى، تحمل سمة التشاركية بين الجهات والحكومات، من أجل توفير سياحة آمنة لأصحاب الهمم، مؤكدين أن أحد أبرز التحديات في هذا القطاع، غياب التناغم وسمة العمل التشاركية بين الجهات.

وقالوا إن أبرز التحديات العالمية التي ينبغي العمل عليها، تتمثل في الثقافة والموارد المالية، مشددين على ضرورة أن يعي الأفراد والجهات، أن لأصحاب الهمم حقاً واجب توفيره، وأن تهيئة المرافق لتمكينهم دون وجود أي معيقات، لا يدخل ضمن حيز تحسين جودة الحياة فحسب، بل ضمن حقوق هذه الفئة، إضافة إلى إلغاء حاجز التكلفة المادية لتيسير المرافق، وتوفير الموظفين المؤهلين وغيرها.

 

عوائد كبيرة

وقال ماجد العصيمي رئيس اللجنة البارالمبية الآسيوية، إن عدد أفراد فئة أصحاب الهمم على مستوى العالم، يبلغ مليار شخص، بنسبة 15 %، مشيراً إلى أن عائدات سياحة أصحاب الهمم في الولايات المتحدة، بلغت في عام واحد 13,6 مليار دولار.

وأشار إلى أنه مبلغ طموح، وفي حال توفير مرافق واحتياجات أصحاب الهمم، فسيتم القضاء على ما يعرف بـ «خطر الموسم»، وسيكون هناك سياحة مستمرة طوال العام، وليست موسمية.

وتطرق العصيمي إلى مجموعة نقاط هامة، ينبغي العمل عليها وتنفيذها، أهمها المرونة في الأدوات المستخدمة، ومراعاتها لكل الفروق، وتيسير وصول المعلومة على اختلافها، وأن تكون موائمة لكل أنواع الإعاقات، والحرص على تقليل المخاطر، وأن يكون الجهد المطلوب جهداً بدنياً مقبولاً، معتبراً هذه النقاط بمثابة خارطة طريق، لجعل البيئة دامجة لسياحة أصحاب الهمم.

دبي النموذج

وتحدث عن دبي، التي قطعت شوطاً كبيراً في تهيئة المرافق والموظفين الذين بات لديهم فهم لماهية الإعاقة، وطريقة التعامل وإتقان للغة الإشارة، معتبراً أنها مثال يحتذى عالمياً، وأن تجربة الدولة ينبغي أن تصدر لدول العالم، في ما يتعلق بتعزيز مفهوم الاندماج الكامل بالرحلات.

وتطرق ماجد العصيمي إلى أهمية البحوث والدراسات والإحصاءات حول سياحة ذوي الإعاقة، لغايات دعم الخطط، ومساعدة صناع القرار بوضع خطط واضحة وفاعلة، إلى جانب منح أصحاب الهمم تصوراً كاملاً حول العالم، ومدة تهيئة المرافق وقدرتهم على التنقل بحرية.

وختم بالقول: «متى استطاع المجتمع إزالة الإعاقات والحواجز، ستذوب الفوارق، وسيتمكن كل فرد من أداء واجباته، وممارسة حياته بصورة صحيحة».

تحديات وحلول

ولفت علي عبد الكريم، موظف في جمارك دبي، إلى أن أبرز التحديات التي تواجهه، وهو من ذوي الإعاقة الحركية، تتمثل في مسألة الاعتماد على الآخرين في صعوده للطائرة، متمنياً تطويع المرافق، ليعتمد صاحب الهمة على نفسه بشكل كامل، دون الحاجة إلى المساعدة.

ورأى حمد الأحبابي من مدينة العين، أن التحدي الأكبر يكمن في توفير بيئة مساعدة، وثقافة التعامل مع أصحاب الهمم، لافتاً إلى أن نسبة التسهيلات متفاوتة من منطقة لمنطقة. وأشار إلى أهمية توفير المرافق في المطارات وداخل الطائرات.

«نريد أن تكون الحقوق متساوية».. بهذه الكلمات، بدأ مسعود الأحبابي موظف في بلدية مدينة العين، حديثه معنا، مؤكداً على ضرورة تهيئة كافة المرافق.

وفي ما يتعلق بالسفر والسياحة، قال: «أود النزول من الطائرة والتاكسي، والوصول إلى الفندق، دون مساعدة أحد، وهذا ما نحتاجه، كأصحاب إعاقة حركية»، مشيراً إلى أن بعض المرافق لا تزال غير مهيأة لأصحاب الهمم، وينبغي العمل عليها.

طباعة Email