تستعد لزيادة السياح العلاجيين من الدولة

«ماهاراشترا» تبحث التعاون مع الإمارات في مجال السياحة العلاجية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلنت مديرية السياحة التابعة لولاية ماهاراشترا الهندية والمجلس الهندي للسفر الطبي القيّم (MVTCI) عن توقيع مذكرات تفاهم مع دولة الإمارات العربية المتحدة في منطقة الخليج، وذلك لجلب عروض السياحة الصحية للولاية الكائنة في غرب الهند إلى المواطنين والمقيمين في البلاد.

وتستعرض ولاية ماهاراشترا مقوماتها الثقافية والسياحية، بالإضافة إلى إمكاناتها التجارية كجزء من مشاركتها في الجناح الهندي في إكسبو 2020 دبي. وتهدف من خلال ذلك إلى استكشاف أوجه التعاون طويل الأمد مع المؤسسات في دولة الإمارات في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والسياحة العلاجية.

وتعد الولاية الهندية موطناً لأفضل النتائج السريرية على مستوى الهند وقد رسخت مكانتها الرائدة على الصعيد الوطني في خدمات الرعاية الصحية وتقديم التوجيه للمرضى لينعموا بتجربة علاجية أفضل.

وقالت وزيرة السياحة في حكومة ماهاراشترا، «أديتي تاتكاري»: «توفر حكومة ماهاراشترا مرافق صحية عالمية المستوى بتكاليف أقل بنسبة 50 %. ونسعى إلى تقديم خدمات رعاية طبية تتميز بالجودة العالية، والراحة واعتدال الأسعار».

وتعمل مديرية السياحة في حكومة ماهاراشترا والمجلس الهندي للسفر الطبي القيّم (MVTCI) على وضع خارطة طريق لحث المرضى من بلدان أجنبية على الاستفادة من الخدمات التي توفرها الولاية في ظل استئناف سوق السفر العالمي نشاطه مؤخراً.

وقال «ميليند بوريكار»، المدير في مديرة السياحة: «تعد ماهاراشترا وجهة متكاملة للخدمات الصحية الشاملة ومزوّدي الرعاية الطبية التخصصية، وهي تعمل بشكل دؤوب على إنشاء منظومة بيئية صحية».

وحظيت ولاية ماهاراشترا مؤخراً بتقدير من مؤسسة «وورلد ترايد مارت – لندن» لمشاريعها في مجال حماية القرى البيئية والنمور. وبالإضافة إلى ذلك، فقد حصدت أيضاً جوائر عالمية عن السياحة المسؤولة، إلى جانب جائزة السياحة الزراعية الدولية المرموقة تقديراً لامتلاكها ما يزيد عن 1000 مركز للسياحة الزراعية.

وتستقطب ماهاراشترا نسبة عالية جداً من السياح المحليين والأجانب الذين يزورون الهند بسبب امتلاكها لعدد من أكثر المواقع التراثية شهرة مثل كهوف «أجانتا» و«إيلورا» في اورانجاباد، فضلاً عن الخط الساحلي الممتد لمسافة 720 كم.

وتتميز ماهاراشترا، التي تقع فيها مدن كبومباي وبيون وناغبور، بأنها متصلة جيداً بواسطة طرق وسكك حديدية وممرات مائية وخطوط جوية، من خلال طريق يزيد طوله عن 300 ألف كم، وسكك حديدية تمتد على مسافة 6.209.98 كم، وخط ساحلي يبلغ طوله 720 كم إلى جانب 14 مطاراً منها ثلاثة مطارات دولية. وتوجد في ماهاراشترا أكبر شبكة من الطرق السريعة على مستوى الهند، مع 18 طريقاً سريعاً وطنياً بطول 17.757 كم. وتضم ماهاراشترا أيضاً أكبر عدد من المطارات المحلية والدولية.

وعلاوة على ذلك، تتمتع ماهاراشترا بإمكانيات جذابة لسياحة الحياة البرية مع ما يقرب من 63 محمية حرجية، ومتنزهات وطنية. ومع مرور الوقت، برزت سلسلة جبال «غاتس الغربية» كوجهة مفضلة في غرب الهند. وتضم الولاية أيضاً أكبر عدد ممكن من المواقع المدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وذلك مقارنة بالولايات الهندية الأخرى.

وتعتبر ماهاراشترا الولاية الهندية الأكثر تطوراً من الناحية الاقتصادية حيث يزيد حجم اقتصادها عن 400 مليار دولار. وتعد بومباي، وهي العاصمة المالية للهند، عاصمة ولاية ماهاراشترا. وتساهم ماهاراشترا وحدها بأكثر من 15 % من الناتج المحلي الإجمالي للهند، وبأكثر من 20 % من إجمالي صادرات الهند، كما استقطبت نحو 30 % من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى البلاد على مدار العقدين الماضيين.

وبموجب خطة تنمية السياحة الإقليمية، يجري تطوير ما يزيد عن 250 وجهة، والتي أنفقت فيها «سياحة ماهاراشترا» بالفعل قرابة 1.5 مليار درهم في مشاريع مختلفة على مدار السنوات الخمس الماضية.

وتضمن سياسة السياحة المسؤولة التي تعتمدها الولاية الاستخدام الأمثل للموارد البيئية التي تشكّل عنصراً أساسياً في تنمية السياحة، وصون العمليات الإيكولوجية الأساسية والمساعدة في الحفاظ على التراث الطبيعي والتنوع الإحيائي. كما تحترم هذه السياسة أيضاً الأصالة الثقافية الاجتماعية للمجتمعات المضيفة، وتعمل على صون تراثها الثقافي المبني والحي وقيمها التقليدية، والمساهمة في تعزيز التفاهم والتسامح بين الثقافات.

طباعة Email