مروج ومراعٍ.. طاقة متجددة.. سياحة ومناجم

إكستريمادورا.. الأرض التي تترك أثراً في قلب كل من يزورها

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

ترتبط إكستريمادورا بعلاقات وثيقة مع المستثمرين الإماراتيين. فهي لا تملك النفط بل الماء، وتنتج الطاقة الكهروضوئية، وتتمتع بسياحة نشطة وبكل الموارد الطبيعية المطلوبة للاستثمار في تكنولوجيا الطاقة والنقل بواسطة المركبات الكهربائية. وتضم إكستريمادورا أكبر مقاطعتين في إسبانيا هما: كاسيريس وباداخوز، حيث يعيش أكثر من مليون شخص.

يرأس غييرمو فرنانديز فارا منذ 2015 مقاطعة إكستريمادورا، ذات الحكم الذاتي، التي تحتضن مدينتها آثاراً رومانية خالدة. ودراسة غييرمو فرنانديز فارا للطب، وعمله مستشاراً للصحة، ساهما كثيراً في تطوير قطاع زراعة الكبد.

يقول غييرمو فرنانديز فارا: «لم يعد من سكان إكستريمادورا من هو على قائمة الانتظار.. لقد تم إنقاذ حياة مئات الآباء، والأمهات والجدّات، والأطفال». من هنا يكتسب هذا القطاع أولوية قصوى. علاوة على ذلك، فقد أعلنت «كيرون سالود»، أكبر مجموعة طبية في إسبانيا، إنشاء مستشفى جديد في المنطقة.

منتجات حلال من مراعي إكستريمادورا

وتتركّز الاستثمارات العربية المعروفة في إكستريمادورا، في المراعي والقطاع الزراعي، حيث يتم تصدير اللحوم الحلال إلى الإمارات من مدينة أوليفنزا، التي ولد فيها غييرمو فيرنانديز فارا.

ويترك هذا التنوع الثري من جمال غروب شمس المدينة، وخصوبة حقولها، وسحر سمائها المرصّعة بالنجوم ووفرة مياهها (تضم أكبر سدّين للمياه في إسبانيا)، انطباعات إيجابية لدى كبار المسؤولين والزوار والمستثمرين خاصة من الإمارات ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي الذين تجتذبهم إكستريمادورا بجمالها الأخاذ.

في هذا الإطار، وخلال الصيف الماضي، تم الإعلان عن استثمار إماراتي جديد لإنتاج السكر في ميريدا، وهو ما يمكن أن يتحوّل لأكبر استثمار ميداني جديد للإمارات في إسبانيا (تقدر قيمة الاستثمار بنحو 500 مليون يورو). والمشروع سيستفيد من سكة حديد يتوقع تشغيلها خلال عام، وهو ما يساهم في ربط المدينة بمرافئ إسبانية وبرتغالية.

بالإضافة إلى المرونة الإدارية التي تمتاز بها المنطقة (تم إنجاز كل المعاملات الرسمية للمشروع الإماراتي خلال 6 أشهر)، هناك عنصر آخر يجذب المستثمرين إلى المدينة، إذ يوضح الرئيس غييرمو فيرنانديز فارا:

«لقد اختار المستثمر الإماراتي الذي يملك بالتاكيد رؤية مستقبلية، نوعية من الاستثمارات التي تحقق تغييراً إيجابياً في حياة الناس، وتضمن مستقبلاً أفضل لمئات المزارعين». وستشارك في تمويل المشروع الصناديق الهيكلية الأوروبية المخصصة لإكستريمادورا (دعم الاتحاد الأوروبي لتطوير المناطق المحرومة اقتصادياً).

التنافس في قطاع «جيجا فاكتوري»

وتحتل إسبانيا المرتبة الرابعة أوروبياً في صناعة السيارات، وتتطلع إلى موقع ريادي في «النقل» بالمركبات الكهربائية. وفي هذا الإطار، تأتي منافسة إكستريمادورا في مجال «جيجا فاكتوري». ويعرب غييرمو فرنانديز فارا، عن ثقته بأن القطاع سيحقق تغييراً جذرياً بالمجتمع: «نحن لا نملك النفط والذهب، لكننا محظوظون بوجود «الليثيوم» و«النيكل» و«الكوبالت»..

كل سلسلة القيمة الخاصة بصناعة السيارة الكهربائية، وصولاً إلى ربط البطارية، تبدأ في المنجم». وتوفّر إكستريمادورا مساحات كبيرة مخصصة للقطاع الصناعي، وأشعة الشمس لمحطات الطاقة الكهروضوئية، إضافة إلى الأنظمة والقوانين، التي تختصر الإجراءات البيروقراطية للمشاريع العمرانية والبيئية، فضلاً عن الاستقرار السياسي في ظل تمتعها بالأغلبية المطلقة في الحكومة الإسبانية.

الألماس المستنبت

وتتوفر استثمارات خاصة في القطاع، فستباشر شركة (Phi4Tech) بتحويل «الليثيوم» المستخرج من مناجم كانيافيرال بمقاطعة كاسيريس بعدها، وستنتج «الكاثود»، وصولاً إلى إنتاج خلايا البطاريات في باداخوز، حيث تمتلك الشركة موقعاً لهذه الغاية.

مثال آخر، هو شركة (Diamond Froundry)، التي أعلنت في سبتمبر الماضي، عن استثمار بقيمة 670 مليون يورو لإنشاء مصنع أشباه الموصلات عن طريق الماس المستنبت، وذلك لاستخدامها في صناعة السيارات الكهربائية. ويبدو الرئيس فرنانديز فارا على قناعة تامة بأن إكستريمادورا، التي فاتها قطار التطور في الماضي، ليست مستعدة اليوم للتأخر عن المشاركة في صناعة السيارة الكهربائية.

مخصصات

تم تخصيص 4295 مليون يورو من أصل 140 مليار (خاص ببرنامج جيل الاتحاد الأوروبي القادم لإسبانيا حتى 2025) لتعزيز ريادة إسبانيا في «النقل» بالمركبات الكهربائية. وتتطلع الحكومة الإسبانية إلى مساهمة الصناديق السيادية العالمية، من ضمنها الخليجية، لرفع المبلغ بمعدل أربعة أضعاف.

 

طباعة Email