مطارات دبي تتوقع ارتفاعا حادا في السفر

توقع بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي في مقابلة مع تليفزيون «بلومبرغ» أن يشهد الطلب على السفر ارتفاعاً حاداً للغاية خلال الفترة المتبقية من 2021 وعلى مدار 2022، بعد إعلان أكثر من وجهة هامة خلال الفترة الأخيرة عن تخفيف القيود المفروضة على حركة السفر إليها.

ورداً على سؤال عن تأثير القرارات التي أعلنتها كل من الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية، مؤخرا بشأن التخفيف من القيود المفروضة على حركة المسافرين إليها، قال: «لست متيقنا متى نصل إلى مستوى حركة السفر الذي كان سائداً قبل تفشي جائحة «كوفيد-19»، ولكني أعتقد أن هذه القرارات تُعد بمثابة الدًفعة الهائلة التي انتظرناها وها هي تحققت أخيراً. لا شك لدي في أنه مع تخفيف القيود على حركة السفر إلى السعودية، أميركا وبريطانيا، فسنشهد ارتفاعاً حاداً للغاية في الطلب على السفر، بفعل الطلب الكامن لدى عدد هائل من البشر، يُقدر عددهم بنحو 4 مليارات نسمة، بعد أن خضعوا بشكلٍ أو بآخر لحالات إغلاق كانت مفروضة عبر كافة أنحاء الكرة الأرضية على مدى الــ 18 شهراً الأخيرة».

وأضاف: «في ظل بدء تخفيف القيود على حركة السفر، نحن واثقون للغاية أننا سنستقبل حوالي 26 أو 27 مليون مسافر، إن لم يكن أكثر من ذلك، بحلول نهاية العام الجاري. إننا على طريقنا للتعافي، ذلك أن عدد المسافرين الذين نتوقع أن نستقبلهم خلال العام المقبل يبلغ ضعف ذلك على الأقل".

وتطرق غريفيث إلى خطط مطارات دبي بشأن تعيين موظفين جُدُد، وحجم الإنفاق الرأسمالي الذي رصدته لهذا الغرض، فقال: «نرغب بتعويض ما فاتنا خلال الاشهر الأخيرة بسبب سياسة ضبط الانفاق خلال الجائحة، ولكن لأن مطار دبي هو المطار الدولي الأكبر على مستوى العالم، فهو يحتاج دوماً للمحافظة على سياسته التي ينتهجها في خدمة العملاء. وعليه، فنحن نستثمر في أصولنا ونحرص على التيقن من قدرتنا على الاستمرارية في توفير الأسباب التي تجعل المسافرين يرغبون باستخدام مطار دبي الدولي كمركز عالمي رئيسي لرحلات الترانزيت. يجب أن يبقى مطار دبي الدولي دوماً على الطريق الصحيح. لذا، ينعين علينا إعادة الاستثمار على نحو مكثف في برنامجنا للإنفاق الرأسمالي خلال العام المقبل».

وتحدث غريفيث عن السفر بين الإمارات والمملكة المتحدة، بعد القرار الذي أعلنته الأخيرة الجمعة الماضي، فقال: «سمعنا بالفعل من الحكومة البريطانية أنهم واثقون بشدة في إضافة الإمارات اعتباراً من تاريخ الرابع من أكتوبر المقبل إلى قائمة الدول التي يُسمح للمسافرين منها إلى المملكة المتحدة بدخول أراضيها من دون الخضوع لشرط الحجر الصحي الإلزامي لمدة 10 أيام في أحد الفنادق، كما هو الحال في الوقت الراهن، شريطة أن يكونوا حاصلين على تطعيم كامل بأحد لقاحات «فايزر»، «موديرنا» أو «استرازينيكا» المضادة لفيروس «كوفيد-19». هذا أمر مؤكد. واعتقد أيضاً أنه كانت هناك مشكلة صغيرة في هذا الشأن مع المملكة المتحدة ونجحنا بالفعل في حلها، ونتوقع الإعلان عن ذلك في القريب العاجل. تُعد المملكة المتحدة سوقاً بالغة الأهمية للإمارات، ولندن تحديداً هي الوجهة الأولى للمسافرين من الإمارات. لذا، فنحن نترقب هذا الأمر باهتمام. وأعتقد أن قبول اللقاحات كوسيلة لدخول المملكة المتحدة من دون الخضوع للتأمين الصحي سيكون له تأثير إيجابي هائل على المسافرين القادرين السفر بين الإمارات والمملكة المتحدة. وعلاوة على ذلك، سيكون الجو في الإمارات خلال الفترة المقبلة رائعاً، في نفس الوقت الذي تتضاءل فيه درجات الحرارة في شمال أوروبا. وفي ظل هذا الانقلاب في المناخ، ستتغير بالتبعية أنماط ووجهات السفر. وعليه، فأنا واثق أننا سنشهد تدفقاً هائلاً في السفر إلى الإمارات، خاصة خلال الفترة الراهنة وبالتزامن مع «اكسبو 2020 دبي» الذي صار افتتاحه وشيكاً».

طباعة Email