العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    سويسرا تفتح ذراعيها للسياحة من الإمارات

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    أكّدت مصادر رسمية في سويسرا أن السيّاح من دولة الإمارات شكّلوا أكثر من 40% من إجمالي السائحين من دول مجلس التعاون الخليجي، والذين شكلّوا بدورهم الشريحة الأكبر من السياح الأجانب في سويسرا بنسبة 70% تقريباً، وذلك خلال يوليو وأغسطس الماضيين.

    وساهم إعفاء مواطني دولة الإمارات من الحاجة إلى تأشيرة دخول إلى سويسرا برفع عدد المواطنين إلى الدولة التي تتميّز بجمال طبيعتها وطقسها المعتدل وقضاء إجازة لا تنسى في إحدى مدنها الرائعة كجنيف ودافوس، والاستفادة من إجراءات تعزيز النظافة والسلامة التي سارعت هيئة السياحة السويسرية إلى تعزيزها بصورة كبيرة بعد كورونا، والذي أكسب السياحة في سويسرا ميّزة إضافية من راحة البال خلال السفر.

    ومنذ 26 يونيو 2021، فتحت سويسرا حدودها للضيوف من دول مجلس التعاون الخليجي، الذين تلقّوا لقاحهم، فيما من 26 يونيو 2021 يتم قبول جميع اللقاحات المعتمدة من وكالة الأدوية الأوروبية ومنظمة الصحة العالمية بما في ذلك لقاح سينوفارم، وحتى 12 شهراً بعد التطعيم الكامل، ودون الحاجة إلى الخضوع للحجر الصحي أو الفحوصات. كما يمكن للأطفال غير الملقحين حتى سن 16 السفر مع والديهم الذين تم تطعيمهم، فيما يحتاج الأولاد بين 16 و18 عاماً إلى إجراء اختبار PCR. ولا تفرض الحكومة السويسرية لبس الكمام في الشوارع والمناطق المفتوحة وإنما في الأماكن المغلقة ومراكز التسوق.

     

    «مدينة السلام»

    تخيّل أنك في مدينة، يمكنك فيها وفي غضون دقائق قليلة سيراً على الأقدام، أن تُسحر بحدائقها الخضراء، وأن تمتع ناظريك بلون بحيرتها الأزرق ومبانيها وقصورها التاريخية العريقة ومعارضها الفنية الفاخرة، وأن تتسّوق أشهر العلامات التجارية في العالم، وأن تتذوق أطيب المأكولات والاستمتاع بأفضل أنواع الشوكولاته في العالم! إنها بلا شك مدينة السلام جنيف.

    وتقع هذه المدينة الساحرة ضمن تشكيل طبيعي فريد يضم نهر الرون وبحيرة جنيف وقمم الألب المجاورة وتلال «الجورا» مع إمكانية رؤية «مون بلان» الأبيض وهو أعلى جبل في أوروبا في أفق المدينة.

    ويمكن لزائر جنيف، التي تعتبر ثاني أكبر مدينة في سويسرا ولكن أكثرها عالمية، أن يشعر بطاقتها الإيجابية التي تشيع في أرجائها وتعكس تراثها وحضارتها الإنسانية بوضوح. كيف لا وهي مقر لأكثر من 40 منظمة عالمية بما فيها منظمة الأمم المتحدة في أوروبا ومنظمة الصليب الأحمر ومفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان وغيرها الكثير، وهو ما أكسبها بجدارة لقب «مدينة السلام».

    وفضلاً عن أن جنيف هي المدينة الرئيسية لعقد المؤتمرات العالمية واجتماعات السياسيين ورجال الأعمال، فهي أيضاً مدينة سياحية بامتياز تقدّم للسيّاح الأسواق والمطاعم والفنادق باختلاف نجومها، بالإضافة إلى الحدائق والمعارض ومتحف الحضارة وبالطبع ساعة الورود الكبرى، أو «أورلوك فلوري»، وهي أكبر ساعة للورود في الحديقة الإنجليزية ورمز مشهور على المستوى العالمي لصناعة الساعات في جنيف.

    «نافورة جنيف»

    وثمة رمز للحاضرة الأصغر في العالم، تلك هي نافورة للماء التي يندفع الماء منها إلى ارتفاع 140 متراً عند تخوم بحيرة جنيف، أما الفنادق الكبرى فيقوم معظمها مع العديد من المطاعم كذلك على الضفة اليمنى من البحيرة، بينما ينبسط الحي القديم ومركز مدينة جنيف مع منطقة التسوق والحي التجاري على امتداد الضفة اليسرى، وهناك صرح بارز فيما يغلب أثره على المدينة هي كاتدرائية القديس بيتر، غير أن المركز الفعلي للحي القديم يتمثل في «بلاس دو بورغ دو فور»، التي تعتبر أقدم ساحات المدينة،

    كما تزدان على جانب البحيرة أرصفة الميناء والعديد من المتنزهات والحدائق والشوارع الفرعية النابضة بالحياة في المدينة القديمة والمتاجر الأنيقة، فيما تسمح قوارب التاكسي المائي أو «المويت» وتعني النورس للناس بالعبور من إحدى ضفاف النهر إلى الضفة الأخرى، بينما يدعى الزوار للذهاب في الرحلات في بحيرة جنيف في المراكب الأكبر حجماً.

    متحف «باتيك فيليب»

    وينصح عشاق الساعات السويسرية بزيارة متحف باتيك فيليب Patek Philippe في مبنى آرت ديكو بجنيف لأخذ فكرة عن علوم وتاريخ قياس الزمن في العالم، والاطلاع على مجموعة رائعة تضم أكثر من 2500 من الساعات والهدايا الأصلية التي تسحر الألباب والتي قدمت لقادة العالم كهدايا وتحف. وتشمل المجموعة الساعات الميكانيكية المحمولة من القرن السادس عشر حتى عام 1839، وساعات «باتيك فيليب» العريقة من عام 1839 حتى اليوم، بالإضافة إلى المنمنمات الأوتوماتيكية والمينا التي عززت سمعة جنيف في جميع أنحاء العالم. ومن المثير للدهشة أن جميع تلك الساعات لا تزال تعمل بصورة ممتازة بفضل عملية التدقيق التي تتم يومياً من قبل المختصين على جميع الساعات. كما يحتوي المتحف أيضاً على مكتبة بها أكثر من 8000 منشور عن الوقت وقياس الوقت.

    «نظيفة وآمنة»

    وقبل بداية فتح سويسرا أمام هيئة السياحة السويسرية Switzerland Tourism حملة «نظيفة وآمنة»، والتي تتيح للضيوف من خلال رؤية البطاقة في أكثر من معظم الفنادق والمطاعم والمسابح وقاعات المؤتمرات وحتى برك السباحة العلاجية الطبيعية المعدنية، معرفة أنهم يزورون مؤسسة التزمت بتنفيذ بروتوكولات السلامة والامتثال لها. كما تستخدم أكثر من 4000 شركة سياحية علامة «نظيفة وآمنة» السويسرية لتوثيق تطبيق مفاهيم الحماية الشاملة. ويمكن للضيوف الحصول على معلومات حول مفاهيم الحماية المختلفة الحالية على الموقع الإلكتروني لهيئة السياحة السويسرية، وبالتالي، معرفة التدابير التي تم تنفيذها بأقصى قدر من الشفافية لضمان حمايتهم وسلامتهم المتبادلة.

    «توك توك» سويسري

    وبالرغم من أن جنيف تتمتع بشبكة ترام ممتازة للنقل العام، إلا أنه يمكن للسياح استئجار «توك توك» TaxiBike كهربائي والتعرف إلى نقاط الجذب الرئيسية في جنيف أو المدينة القديمة وبلدة «كاروج» المجاورة مع إمكانية تناول العشاء داخل التوك توك.

    ركوب نهر آرف

    ومن التجارب التي لا تنسى في جنيف كذلك ركوب القارب في نهر «آرف» L’Arve في جنيف والتي تعد إحدى الرياضات المليئة بالمغامرات الأكثر روعة. حيث توفر جنيف إمكانية رائعة لعشاق المغامرات لتجربة ركوب القوارب في النهر بما فيه من منحدرات ومنعطفات مائية تحبس الأنفاس ضمن بيئة مدعمة بعتاد الأمن والسلامة.

    كاروج - المدينة الملكية

    ولابد لزوّار جنيف من زيارة بلدة «كاروج» التي تعتبر مدينة إيطالية صغيرة داخل سويسرا، حيث لاتزال مدينة كاروج التي صممها مهندسون معماريون طليان تحتفظ بسحرها اللاتيني حتى يومنا هذا.

    وتبعد كاروج مسافة محطتين بالترام فقط عن جنيف، ونظراً لموقعها الاستراتيجي على نهر آرف فقد بنيت فيها منذ القرن الأول قبل الميلاد الجسور والمرافق المخصصة للجمارك والتحصينات. ويشبه تصميم المدينة رقعة الشطرنج بفضل الكتل العمرانية ذات الشكل المربع، والتي تم ترتيبها بصورة منتظمة. ولقد حافظت الكثير من المنازل ذات الطراز الكلاسيكي المحدث والحدائق التي تتمتع بساحات داخلية على شكلها القديم فتحولت في يومنا هذا إلى مطاعم ودور للأزياء وورشات ومراسم فنية ومتاجر لبيع التحف.

    دافوس قلعة المغامرة السويسرية

    وعلى الطرف الشرقي من سويسرا، وبين الجبال المنحدرة المليئة بأشجار الصنوبر والأرز تقع بلدة دافوس في وادي لاندفاسر في منطقة وسط جبال الألب في كانتون غراوبوندن التي تحمل شعار «رياضة بل حدود» ولقب «قلعة المغامرة السويسرية بلا منازع».

    وتشتهر دافوس باستضافة المنتدى الاقتصادي العالمي كل عام، فضلاً عن احتوائها أكبر منتجع في جبال الألب لقضاء العطل الجبلية، ومجموعة من أفضل مواقع التزلج على الجليد في العالم وأحد أهم المنتجعات الصحية في سويسرا. وتقع دافوس على ارتفاع 1560 متراً فوق سطح البحر ما يجعلها أعلى بلدة في جبال الألب ذات تراث قديم.

    وتشتهر بلدة دافوس، التي يتم الوصول إليها بوساطة القطار الجبلي الشهير بأنها مركز رئيسي للرياضات الصيفية والشتوية على حد سواء بنكهة دولية ونطاق واسع من الأنشطة، حيث تحوي البلدة أكثر من 143 ميلاً من منحدرات التزلج في الشتاء و280 ميلاً من مسارات المشي الخلابة ومسارات الدراجات الجبلية في الصيف.

    ويمكن لزّوار البلدة، الاختيار بين تشكيلة واسعة من أماكن الإقامة والتسوق الممتاز، مع العديد من محلات الألبسة، والمقاهي، والمطاعم. كما تشتهر دافوس بمجموعة مميزة من مسارات المشي وسط مناطق طبيعية خلابة، إضافة إلى مجموعة رائعة من الأماكن السياحية الأخرى التي تستحق المشاهدة.

    بحيرة دافوس

    تقع بحيرة دافوس في الطرف الشمالي الشرقي من مدينة دافوس ويحدها مساحات ممتدة من المراعي شديدة الانحدار والغابات، وتعد البحيرة وجهة سياحية مفضلة خلال موسم الصيف، وهو الوقت الذي يتوافد فيه الكثيرون على البحيرة للاستمتاع بممارسة مختلف أنواع الرياضات المائية والسباحة في الماء والتنزه سيراً على الأقدام على شاطئ البحيرة، كما يمكن لزوار البحيرة أيضاً الذهاب في رحلة بالقارب أو ممارسة رياضات ركوب الأمواج والإبحار، منطقة بحيرة دافوس تشتهر أيضاً بأنها موقع لتجمعات السناجب الأليفة، والتي عادة ما تتجمع حول زوار الحديقة بحثاً عن طعام. وفي فصل الصيف والربيع عند اعتدال درجات الحرارة يمكن السباحة والاستجمام على ضفاف بحيرة دافوس.

    قمة دافوس

    وتُعد قمة جبل دافوس الأعلى مستوى في قارةِ أوروبا، إذ يصل ارتفاعها إلى 1560 متراً. وتحتضن دافوس كذلك أكبر حلبة تزلج جليدية على مستوى القارة الأوروبية، وتملك دافوس فريقاً لرياضة الهوكي يعد واحداً من أكثر الأندية نجاحاً على مستوى سويسرا.

    الطيران المظلي

    ويعتبر الطيران المظلي فوق دافوس وسيلة رائعة وكثيرة لمشاهدة معالم البلدة من الأعلى وسط منظر جبلي يحبس الأنفاس، وعلى وجه الخصوص من أبريل وحتى نهاية سبتمبر. ويمكن الصعود إلى أعلى الجبل بواسطة التلفريك وارتداء العتاد اللازم والقفز برفقة طيار متدرب بعد الاستماع إلى شرح مختصر يوضح عملية الإقلاع والهبوط. وتعتبر هذه الرياضة مناسبة للجميع ولا يشترط وجود خبرة سابقة للاستمتاع بهذه الرياضة ومشاهدة مناظر بانورامية مذهلة للبحيرات والجبال.

    وتحوي دافوس العديد من ممرات المشي الرائعة القريبة جداً من البلدة، والتي يمكن الوصول إليها بواسطة القطارات الجبلية بسهولة، كما يوجد العديد من الكبائن والمطاعم الجبلية الجاهزة لتقديم ترحيب دافئ وراحة مريحة.

    وعلى بعد كيلومتر واحد خارج دافوس يقع نادي الغولف الشهير في البلدة، والذي يفتح أبوابه من مايو حتى أكتوبر. وتشمل الأنشطة الصيفية الأخرى السباحة والتنس والاسكواش وركوب الدراجات في الجبال والبولينغ.

    طباعة Email