مسؤولون دوليون: الإمارات ترسم طريق التعافي السياحي عالمياً

أكّد مسؤولون في هيئات سياحة حكومية عالمية، أن الإمارات ترسم حالياً طريق تعافي قطاع السياحة والسفر في العالم، وذلك بفضل الإجراءات التي اتخذتها في التعامل مع جائحة «كوفيد 19»، التي أنهكت قطاع السياحة العالمي.

والتي يجب أن تكون نموذجاً عالمياً، تحتذي به بقية دول العالم. وقالت فروزينا زاكارياس، نائب الرئيس التنفيذي في وكالة السياحة المجرية، إن تعامل الإمارات مع «كوفيد 19»، ومستوى الفحوصات وفتح التطعيم لجميع شرائح المجتمع، نموذج عالمي في التعامل مع الجائحة، مشيرة إلى أن ذلك دعا وكالة السياحة المجرية، إلى اتخاذ قرار بفتح مكتب للسياحة في دبي، وذلك خلال أكتوبر المقبل. 

وأضافت زاكارياس في تصريحات لـ «البيان»، على هامش ماركة المجر في معرض سوق السفر العربي: نعتقد بأن «إكسبو 2020 دبي»، سيجلب معه العديد من فرص العمل والسياحة المهمة للغاية.

كما أن الزوار من هذه المنطقة، هم حقاً فرصة تود المجر التركيز عليها، لذلك سنفتح مكتبنا التمثيلي لدول مجلس التعاون الخليجي بكاملها في دبي، ونحن حالياً في وسط عملية التوظيف للحصول على الشخص المناسب لهذا الموقع.

لدينا آمال كبيرة، ونود الاقتراب أكثر من هذه المنطقة من خلال دبي. ولم تكن دول مجلس التعاون الخليجي من بين أهم الشركاء.

فقد كانت لدينا رحلات جوية من المجر تأتي لدبي، ولم يكن هناك الكثير من الرحلات الجوية القادمة في الاتجاه الآخر لجلب السياح إلى هنا، لكننا الآن بحاجة إلى الإسراع والتقدم وإظهار بلدنا الجميل، والعديد من الرحلات الجوية الكبيرة، حيث يؤكد منظمو الرحلات الكبار من اجتماعاتنا خلال اليومين الماضيين، أن هذا السوق لديه تفضيلات تناسب عروضنا بشكل كبير.

وأضافت زاكرياس أن المجر هي أول دولة في الاتحاد الأوروبي من حيث عدد التطعيمات بنسبة 52 % من عدد السكان الذين أخذوا اللقاح، لافتة إلى أن حكومتها لديها نهج مختلف، مقارنة ببقية دول الاتحاد الأوروبي، من خلال استخدام لقاح سبوتنيك الروسي، وسينوفارم الصيني، وهو ما منح الناس الثقة للسفر والشعور بالأمان.

وبلغت الواردات المجرية من الإمارات 117.53 مليون دولار خلال 2020، فيما يعيش 2500 مجري حالياً في الإمارات. وتابعت: «من الجيد أن يكون معرض إكسبو في دبي، لأنني أعتقد أن هذا كان الدفعة الإضافية التي ألهمتنا حقاً كدولة. فنحن سنكون هنا على أي حال. وسترى جناحاً كبيراً.

لذلك فكرنا بأن نعطي شيئاً إضافياً يكون له تأثير طويل المدى. وسنعمل لمدة ستة أشهر في إكسبو، وبذلك لن تنتهي العلاقة مع دبي، ولكن بفتح المكتب، سيكون لنا تأثير اقتصادي طويل المدى.

ولفتت زاكارايس إلى أن طيران الإمارات تطير إلى العاصمة المجرية بودابست بشكل مباشر 3 مرات أسبوعياً، لترتفع تلك الرحلات إلى 5 اعتباراً من نوفمبر المقبل. وأضافت: لدينا أكبر بحيرات المياه العذبة في أوروبا، فالمياه دافئة، وليست مالحة، وهي مناسبة للعائلات التي لديها أطفال.

حتى في الريف لدينا العديد من المنتجعات الراقية. ما يمكنني رؤيته، هو أن تفكير الناس قد تغير تماماً، حيث يريد الناس الوجود في الخارج والمناطق المفتوحة، خاصةً من هذه المنطقة، حيث يريد الناس الهروب من حرارة الصيف.

تفاؤل

وقالت فيسنا مويسيلوفيتش نائب رئيس المبيعات والترويج في مجلس السياحة السلوفيني، إن سوق السفر العربي، يظهر كيفية التعامل المثلى، وإقامة معارض الأعمال في الوضع الطبيعي الجديد بعد الجائحة.

حيث يمكننا مقابلة الأشخاص والتحدث معهم، ليس فقط بالتعامل الإلكتروني، وهو ما تحتاجه أعمال السياحة أكثر من أي عمل آخر. وأوضحت: هنالك تفاؤل كبير في معرض السفر العربي، يتحسن سوق السياحة قريباً، ولذلك نحن نعيد افتتاح الفنادق والمطاعم، على أمل إعادة فتح أوروبا أبوابها للسياحة هذا الصيف.

ولفتت مويسيلوفيتش إلى أن سلوفينيا تشارك من خلال 9 وكالات سياحة وفندق واحد، ومنتج تخييم فاخر خلال معرض السفر.

وأضافت: «منتجعات التخييم الفاخرة، هي عبارة عن أكواخ خشبية فاخرة في وسط الطبيعة الخضراء لسلوفينيا، وتقارن بفئة الفنادق الخمس نجوم، وتقدم مستوى عالياً من الرفاهية. وتمتلك شركة «تشارمينغ سلوفينيا» منتجعين مختلفين في منطقتين مختلفتين من سلوفينيا. لذلك، يمكن أن يستكشف الزائر ما حوله بشكل أساسي، ولكن مع توفير الإقامة، وكذلك التنقلات في أنشطة مختلفة».

وأردفت: تعد الإمارات واحدة من الأسواق الخارجية لسلوفينيا، وبدأنا منذ ست سنوات في التركيز في مجال السياحة المستدامة، ليس فقط بسبب وضع «كورونا»، ولكن هذه هي استراتيجيتنا، بأن تكون سياحة سلوفينيا صديقة للبيئة ومستدامة. ونقول للعالم من دبي، بأن سلوفينيا آمنة للغاية، ولدينا العديد من المنتجعات السياحية الفاخرة في قلب الطبيعة، والتي تتمتع بالماء والخضرة والطبيعة الغّناء.

سوق مهمة

وقالت توموكو كيكوتشي المدير التنفيذي للمكتب التمهيدي لمنظمة اليابان الوطنية للسياحة في دبي، إن اليابان ستفتتح مكتباً دائماً لمنظمة اليابان الوطنية للسياحة في دبي في العام الحالي 2021، في إطار مجهوداتها لتحقيق 60 مليون زائر لليابان بحلول عام 2030.

وأضافت: وضعت اليابان سوق الشرق الأوسط كسوق مهمة، ولتحقيق النمو في العلاقات التبادلية السياحية بين الشرق الأوسط واليابان، ولتقوية العلاقات بين الطرفين. وفي عام 2019، زار 28,222 مواطناً من دول مجلس التعاون الخليجي اليابان، محققاً نمواً بنسبة 28.4 % عن 2018. ونقوم حالياً بتنظيم جناح اليابان في معرض إكسبو، وسنقوم بالمشاركة في الجناح في يوم اليابان القومي يوم 11 ديسمبر.

وحول توجهات قطاع السفر العالمي، قالت كيكوتشي: الناس يريدون الأمان بشكل أكبر بكثير من قبل، والاندماج في الطبيعة، كان الزوار من الشرق الأوسط يزورون المدن الكبرى، مثل طوكيو وكيوتو، واليابان بها أكثر من ذلك بكثير.

حيث إنها تتميز بوجود أربعة فصول في السنة، فيمكنهم في الصيف زيارة المناطق الساحلية والشواطئ على سبيل المثال، أو في الربيع مشاهدة تفتح أزهار الكرز، وتختلف المناظر الطبيعية باختلاف التوقيت خلال العام بشكل كبير، كما أن اليابان معروفة بمطبخها غير التقليدي، فهي دولة مليئة بالاستكشافات التي لا تنتهي، وهو ما نريد تعريفه للجميع في هذه المنطقة من العالم.


فرصة مثالية

وقال فلوريان بويتش، مدير التسويق لشؤون السياحة الدولية في مطار ميونيخ: «أتاحت المشاركة في معرض سوق السفر العربي فرصةً مثاليةً لتجديد أنشطة التواصل القائمة مع كبار صُنّاع القرار في دول مجلس التعاون الخليجي، إضافةً إلى بناء روابط تجارية جديدة في قطاع الأعمال، حيث نُدرك جيداً مدى أهمية العلاقات التجارية المثمرة التي ترتكز على قيم الصداقة المتينة والتعاون الوثيق وتبادل الثقة والتجارب الشخصية في الدول العربية، وفي حين تساهم الفعاليات الرقمية والافتراضية في تعزيز أنشطة التواصل والعلاقات التجارية وتوسيع نطاقها بشكلٍ أشمل».

وأضاف بويتش: «نعتقد أن التواصل مع جهات جديدة سيكون أسهل وأسرع بكثير خلال الفعاليات المباشرة التي تتيح لنا عقد اللقاءات وجهاً لوجه. فبالرغم من أهمية وسائل التواصل الرقمية بالنسبة لنا، إلا أننا نُشدد في ذات الوقت على دور أنشطة التواصل الشخصية المثمرة التي تساهم في إطلاق المشاريع ومبادرات التعاون وتطبيقها بنجاح لحصد منافع إيجابية طويلة الأمد».

آفاق إيجابية

وأشار روبرت ليكيل، من مكتب ميونيخ للسياحة، إلى أن نجاح أعمال قطاع السفر يرتكز بشكل خاص على الاجتماعات الشخصية وتبادل الأنشطة الحيوية على مستوى السوق، ونضع كل ثقتنا بدبي وفي دولة الإمارات باعتبارها الوجهة الأفضل والأكثر أماناً لاستضافة هذه الفعالية المباشرة مجدداً بعد طول غياب، فيما تُظهر المعطيات آفاقاً إيجابيةً للغاية ستشهدها مدينة ميونيخ خلال الفترة المقبلة، حيث سيتم بشكلٍ تدريجي إلغاء قيود السفر التي فُرضت فيها على مدار الأشهر الماضية، إضافةً إلى استئناف الترحيب بالضيوف والسياح خلال الصيف في ربوع المدينة الرائعة وفق أعلى مستويات الضيافة.

 
طباعة Email
#