القطاع السياحي في الدولة حقق أداء لافتاً خلال العام الماضي

الإمارات تسجل ثاني أعلى معدل إشغال فندقي في العالم

صورة

أكدت وزارة الاقتصاد أن القطاع السياحي في دولة الإمارات حقق أداء لافتاً خلال العام 2020، رغم تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد19)، إذ كان القطاع السياحي فيها الأقل تأثراً والأسرع تعافياً من تداعيات الأزمة التي أدت إلى تراجع كبير في الحركة السياحية على مستوى العالم بنسبة 74 % وبنسبة 76 % على مستوى منطقة الشرق الأوسط، بينما حققت فنادق الدولة ثاني أعلى معدلات إشغال على مستوى العالم لتأتي بعد الصين وبنسبة 54.7 %، رغم انخفاض معدل الإشغال إلى 37 % على مستوى العالم، وإلى 43 % على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

نهج مبتكر

وحسب الإحصاءات الرسمية الصادرة عن منظمة السياحة العالمية ومجلس الإمارات للسياحة الذي تم إنشاؤه من قبل مجلس الوزراء يناير الماضي برئاسة معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، فقد وصل عدد نزلاء المنشآت الفندقية إلى 14.8 مليون نزيل، فيما سجلت عدد ليالي الإقامة في المنشآت البالغة 1089 منشأة توفر حوالي 180 ألف غرفة فندقية، نحو 54.2 مليون ليلة، ومتوسط إقامة 3.7 ليال للنزيل، وعائد بلغ 318.5 درهماً للغرفة، في حين أن مساهمة السياحة الداخلية في الاقتصاد الوطني بلغت 41 مليار درهم العام الماضي مع توقعات بمضاعفة هذا الرقم خلال السنوات المقبلة.

وقال الدكتور أحمد الفلاسي: كان قطاع السياحة العالمي من أكثر القطاعات التي تأثرت بتداعيات انتشار فيروس (كوفيد19)، واستطاعت دولة الإمارات بفضل توجيهات القيادة الرشيدة بسرعة احتواء تداعياته على قطاع السياحة المحلي، وذلك من خلال تبني نهج مبتكر يتسم بالمرونة، ويقوم على توفير مجموعة من الحوافز وإطلاق العديد من المبادرات التي ساهمت في خلق فرص كثيرة سرعت من تعافي القطاع ومؤسساته، وعززت من مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للدولة. وأضاف أنه رغم التحديات الكثيرة التي فرضتها الجائحة على القطاع، إلا أنها فتحت في الوقت ذاته آفاقاً وفرصاً جديدة للسياحة الداخلية، والتي شهدت معدلات إقبال كبير خلال العام الماضي، ولاسيما في مواسم الإجازات والعطلات، حيث شهدت بعض المرافق إشغالاً كاملاً، والذي يجسد الجودة العالية للخدمات التي يقدمها القطاع، والتي تعد ضمن الأفضل عالمياً.

تحقيق التعافي

ولفت الفلاسي إلى أن تنشيط السياحة الداخلية ركيزة أساسية لتحقيق التعافي الكامل لقطاع السياحة، والمساهمة في تسريع تحقيق التعافي الاقتصادي، ولدينا في دولة الإمارات مقومات كثيرة من بنية تحتية متطورة ومرافق حديثة وخدمات وأنشطة متنوعة التي تدعم جهودنا في هذا الشأن، وتسهم في تعزيز مكانة الدولة كمقصد سياحي للزوار من داخل الدولة وخارجها.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق المزيد من المبادرات لمواصلة الأداء المميز للقطاع وتعزيز فرص التعافي. إن إطلاق استراتيجية السياحة الداخلية والهوية السياحية الموحدة لدولة الإمارات، وحملة «أجمل شتاء في العالم» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، شكل ركيزة أساسية في تحقيق هذه المؤشرات الإيجابية على المستوى المحلي في وقت لا يزال قطاع السياحة العالمي يعاني من تداعيات انتشار الفيروس في ظل القيود المفروضة على الحركة والتنقل حول العالم.وأوضح أن هذه الإنجازات التي تحققت في القطاع السياحي خلال العام الماضي، هي نتيجة لتضافر جهود جميع الجهات المعنية بالارتقاء بالقطاع على المستويين الاتحادي والمحلي، بالإضافة إلى الإجراءات الاستباقية التي اتبعتها دولة الإمارات للتعامل مع أزمة كورونا والحد من تداعياتها على الصحة العامة.

إحصاءات عالمية

حلت الصين بحسب الإحصاءات العالمية للقطاع السياحي في المرتبة الأولى عالمياً في معدلات إشغال المنشآت الفندقية بنسبة 58 % تلتها دولة الإمارات بالمرتبة الثانية بنسبة 54.7 % فيما تأتي في المرتبة الثالثة الولايات المتحدة بنسبة إشغال بلغت 37 % ومن ثم المكسيك بـ 32 %، وتركيا بـ30 % وتايلاند بنسبة 27 % والمملكة المتحدة بـ 26 % وإسبانيا 23 % ومن ثم إيطاليا بـ16 % وأخيراً ألمانيا بنسبة 12 %.

كما بينت الإحصاءات أن الحركة السياحية في دولة الإمارات انخفضت في العام 2020 بنسبة هي الأقل على مستوى العالم، حيث بلغت 45.2 %، وتلتها المكسيك التي تراجعت الحركة السياحية فيها بنسبة 52 % وإيطاليا بنسبة 63 % بالمئة وألمانيا بنسبة 69 % وتركيا التي انخفضت الحركة السياحية فيها بنسبة 73 % والمملكة العربية السعودية بـنسبة 76 % والولايات المتحدة بنسبة 77 % وإسبانيا بنسبة 78 % والمملكة المتحدة بنسبة 82 % وتايلاند بنسبة 83 %.

طباعة Email
#