اختتام فعاليات النسخة الثانية من منتدى أبوظبي للسياحة وتحليل البيانات

اختتمت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي فعاليات النسخة الثانية من منتدى أبوظبي للسياحة وتحليلات البيانات، الذي عُقد بشكل افتراضي الأحد 28 مارس الماضي وشكل الحدث منصة لمشاركة ومناقشة أحدث البيانات والمعلومات التي تحدد الواقع الحالي للقطاع السياحي، حيث قدمت للحضور والمشاركين لمحة عامة حول مستقبل القطاع والتوقعات المرافقة له، وذلك بناءً على ما تم الكشف عنه من إحصاءات وأرقام حصرية.

وشهد المؤتمر أكثر من 625 مشاركة مسجلة، إلى جانب نخبة من رواد القطاع السياحي والباحثين والمحللين من عدد من الدول والتي تشمل المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والصين والهند، بالإضافة إلى روسيا وإسبانيا.

وتخلل الحدث مقابلة خاصة مع ليزا كومينز، وزيرة السياحة والنقل الدولي في باربادوس، تحدثت خلالها حول قطاع السياحة على المدى البعيد في ظل العمل عن بُعد، بالإضافة إلى تضمنّه لسلسلة من حلقات النقاش والجلسات الحوارية بقيادة مجموعة من رواد القطاع، ناقشوا فيها الواقع الحالي لقطاع السياحة في العالم والجدول الزمني المتوقع لتعافيه، ومواضيع مختلفة تعلّقت بكيفية توظيف قاعدة البيانات من أجل التوصل إلى معلومات دقيقة لوضع استراتيجيات ومبادرات من شأنها إعادة تنشيط القطاع السياحي، كما تطرق المؤتمر إلى الدروس المستخلصة من التجربة الصينية في استئناف حركة السفر عقب جائحة «كوفيد 19».


حملات فعّالة


وقال سعود عبد العزيز الحوسني، وكيل دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: «ساهمت البيانات والتحليلات خلال عام 2020 في تعريف التحديات وتحديد القضايا والمخاوف التي يواجهها عملاؤنا وشركاؤنا في العمل. وبناءً على ذلك، تمكّنا من إطلاق مبادرات وحملات فعّالة في الوقت المناسب لتلبية احتياجات جميع أصحاب المصلحة. فقد اعتمدنا في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي نهجاً دقيقاً قائماً على البيانات لتقييم وإعادة تصميم تجارب عملائنا باستمرار وفاعلية، بما يشمل جميع وسائل التواصل معهم، من حجز تذاكر المتاحف، إلى تقديم طلبات الترخيص، وحتى عملياتنا الداخلية اليومية».

وأضاف: «يعتبر تحليل البيانات ركيزة أساسية لاستراتيجيتنا في الدائرة، والتي ستمكننا من تحقيق أهدافنا الطموحة وطويلة المدى لإمارة أبوظبي. فاستناداً على البحوث والرؤى التحليلية، أشعر بثقة كبيرة بأننا سنحقق طموحاتنا الهادفة إلى تطوير الإمارة وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية رائدة في مقدّمة أذهان العالم، مع 23 مليون زيارة سنوياً بحلول 2030».


خسائر الجائحة


وكشف سونجول جنكيز، رئيس تحليل السياحة الدولية للقطاع العام لشركة جوجل في الشرق الأوسط، أن «كوفيد 19» أعادت القطاع السياحي الدولي إلى تسعينيات القرن الماضي، مع خسائر في الناتج المحلي الإجمالي العالمي تقدّر بما يزيد على تريليوني دولار. لحسن الحظ، شكلت الاستجابات السريعة لحكومات دول العالم في مكافحة الوباء، وإطلاق حملات التطعيم على الصعيد العالمي الأمل الوحيد أمام القطاع، حيث نجحت بعض الوجهات كدولة الإمارات وجزر المالديف بإعادة استقبال السياح الدوليين من جديد.

وأشارت النتائج التي تم الإعلان عنها خلال المؤتمر إلى أن التوقعات السابقة حول مستقبل قطاع السفر ما قبل الجائحة العالمية، من الممكن أن تتحقق بحلول عامي 2024- 2025، بالتزامن مع الجهود الدولية الرامية إلى تحصين سكان العالم في مواجهة الوباء. وفي سبيل إعادة تنشيط قطاع السياحة، باتت المؤسسات والمنظمات في أنحاء العالم تعتمد بشكل أساسي على البيانات العلمية والتحليلات لوضع وتنفيذ استراتيجيات وحلول من شأنها المساهمة في تطوير القطاع.

طباعة Email