شتاء الإمارات الأجمل عالمياً بِسِمات مناخية متفرّدة

تتواصل حملة «أجمل شتاء في العالم» حتى 27 الجاري، بمشاركة كافة الهيئات السياحية في الدولة وتستهدف مختلف فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين وزوار، لتشجيع السياحة الداخلية في مناطق وإمارات الدولة ككل كوجهة واحدة، مع تسليط الضوء على خصائص وسمات كل إمارة.

وشهدت الحملة تفاعلاً ملحوظاً انعكس على حركة السياحة الداخلية، وإعادة اكتشاف ثروات البلاد الطبيعية والجغرافية والتاريخية، وأماكن الجذب المتعددة، على امتداد إمارات الدولة.

وخلال السنوات الأخيرة، أبدت دولة الإمارات اهتماماً كبيراً بالقطاع السياحي، من خلال تطوير بنية تحتية متطورة، ومرافق تلبي متطلبات السياحة الداخلية والخارجية، على حد سواء، إلى جانب الارتقاء بمستوى الخدمات في القطاع الفندقي والنقل المريح، فضلاً عن إقامة الفعاليات والمهرجانات التي كان لها دور واضح في استقطاب السيّاح من شتى أنحاء العالم.

وتعتبر الإمارات، الدولة الأكثر جذباً للسياح على الصعيد العربي، بفضل دبي، التي اكتسبت شهرة دولية، من خلال السياحة الفاخرة، وبذلك صارت الإمارات تعتمد بشكل كبير على السياحة، كواحد من أهم القطاعات غير النفطية في الدولة.

مناخ محفز

وقال المركز الوطني للأرصاد، إن المناخ في دولة الإمارات، والأجواء في فصل الشتاء عموماً، هو مناخ محفز وجاذب، يناسب كافة الأنشطة الرياضية والترفيهية، ويتراوح متوسط درجات الحرارة العظمى في فصل الشتاء ما بين 24-27 درجة مئوية، ومتوسط درجات الحرارة الصغرى في فصل الشتاء، 14-16 درجة مئوية.

كما تتمتع الإمارات بمناخ صحراوي دافئ مشمس شتاء، وحار رطب صيفاً، ويكون المناخ أكثر اعتدالاً، وأقل رطوبة في الجبال الشرقية، ويبدأ فصل الشتاء جغرافياً، في الثلث الأخير من ديسمبر، وتحديداً، في الثالث والعشرين من ديسمبر، ويعتبر المرتفع الجوي السيبيري، هو النظام السائد في فترة الشتاء في الطبقة السطحية، حيث يمتد إلى منطقة الخليج العربي، يصاحبه رياح شمالية غربية، تكون نشطة أحياناً، أو شمالية شرقية، مؤدياً لتدفق كتلة هوائية باردة، تسبب انخفاضاً في درجات الحرارة بشكل ملحوظ على الدولة في هذا الفصل، خاصة في ساعات الليل والصباح الباكر.

وقد تصل درجة الحرارة إلى أقل من درجة صفر مئوية في بعض المناطق الداخلية والجبلية، وأيضاً تتعرض الدولة خلال فصل الشتاء، لمرور عدة منخفضات، مثل المنخفض الجوي القادم من جهة البحر الأحمر، والمنخفض الجوي من البحر المتوسط، وكذلك امتداد المنخفض الجوي من جهة الشرق، وهذه المنخفضات، تؤدى إلى زيادة كميات السحب وسقوط الأمطار.

تنوع التضاريس

ويمتاز الطقس في دولة الإمارات في فصل الشتاء، وكذلك في فصل الربيع، بالتنوع، بسبب التنوع في التضاريس، وكذلك موقع الدولة المتميز في الخليج العربي، حيث تطل على الخليج العربي من الشمال، وعلى بحر عمان وبحر العرب من الشرق، وكذلك وجود الجبال في الشرق والشمال، وصحراء الربع الخالي من الجنوب والغرب، حيث أكسبها هذا التنوع في التضاريس، تنوعاً في الطقس خلال فصل الشتاء، فيكون الطقس في المناطق الصحراوية والجبلية والمرتفعات، مائلاً للبرودة في أغلب الأوقات، وبارداً ليلاً وفي الصباح، وذلك بسبب ارتفاعها عن سطح البحر، إذ يبلغ ارتفاع جبل جيس، على سبيل المثال، نحو 1900 متر.

أما المناطق الساحلية، فتتميز باعتدال الطقس كل الأوقات، الذي يعد من أهم وسائل الجذب، حيث تمارس الحياة الترفيهية، ويتواصل العمل نهاراً وليلاً، ما يساعد على استمرار الحياة الاقتصادية، واستمرار الحركة السياحية في الدولة، وتبقى الخيارات مفتوحة أمام الجمهور، لاختيار ما يلائمه من هوايات، وممارسة كافة الأنشطة، ويكون ارتفاع الموج على الساحل، يتراوح بين قدم إلى 2 قدم، ما يلائم ممارسة الأنشطة البحرية والألعاب المائية.

وفي بعض أيام الشتاء والربيع، تشهد الدولة سقوط أمطار، وهي لحظات الاستمتاع للكثيرين بالأجواء الممطرة، سواءً في المناطق الصحراوية أو الداخلية، أمطار وغطاء سحابي، يعطي الشعور بالراحة، والرغبة في الخروج إلى المناطق المفتوحة، علماً بأنها قد تكون غزيرة أحياناً على بعض المناطق في أيام معدودة، ومناطق محدودة، وهذا يؤدي إلى جريان الأودية في المناطق الجبلية، ليتشكل منظر جميل، مع جريان المياه في الشعاب، ولكن لا بد من أخذ الحيطة والحذر، وعدم الاقتراب من هذه الأماكن، لخطورتها بعض الشيء.

أنشطة التخييم

وبالنسبة إلى الرياح، فإنها تكون في معظم الأوقات خفيفة إلى معتدلة، وتعطي الفرصة لممارسة الأنشطة والتنزه، والقيام بعمليات التخييم، إذ تساعد الرياح الخفيفة والمعتدلة في معظم أيام الشتاء، على ذلك، وهذه هي القاعدة، والاستثناء هو وجود رياح نشطة السرعة في بعض الأيام.

أما الرطوبة النسبية في الشتاء، فإنها غير كثيفة، بالنسبة للطقس في الإمارات، ولكنها تسبب في بعض الأيام، تشكُّل الضباب، في حالة زيادتها بشكل كبير، في فترة الصباح الباكر، ولكن مع اتباع تعليمات المرور، ومتابعة التحذيرات الصادرة من الجهات الرسمية، ويمكن الاستمتاع والخروج بعد انتهاء الضباب.

طباعة Email