مزرعة اللؤلؤ جوهرة رأس الخيمة

مزرعة «لآلئ السويدي» منتج سياحي طبيعي جديد، يحمل أبعاداً اقتصادية وسياحية وبيئية وتاريخية، وقد تم إنشاؤها على بعد 100 متر من شاطئ خور الرمس في رأس الخيمة، لتمنح الوفود السياحية وعشاق اللآلئ يومياً تجربة فريدة متنوعة بين الاستفادة العملية ومشاهدة مراحل زراعة واستخراج أجود أنواع اللؤلؤ العربي، بالإضافة للاستجمام في المناطق المخصصة على المنصة البحرية ضمن برنامج المحاكاة الطبيعية لحياة الأجداد، وسط إطلالة خلابة على الجبال الشاهقة ومزارع النخيل.

وتعد «مزرعة السويدي» أول مزرعة للؤلؤ المستزرع في المنطقة، وهي أحد مشاريع ريادة للأعمال الوطنية في إمارة رأس الخيمة، والوحيدة في الدولة التي توفر اللؤلؤ من مصادر محلية لصانعي المجوهرات حول العالم، بالإضافة لدورها كمنتج سياحي يزوره السياح من دول العالم للاستمتاع بتجربة استخراج اللؤلؤ من المحار.

وتأسست مزرعة لآلئ السويدي عام 2005 على يد عبدالله السويدي بهدف الحفاظ على إرث أجداده وإحياء أحد الحرف التقليدية التاريخية التي تفخر بها الإمارات، وهي مزرعة اللؤلؤ الوحيدة في المنطقة التي تستخدم المحار المستزرع بشكل طبيعي والملقّح يدوياً بدلاً من المحار البحري.

 

 

صداقة بيئية

وتسهم مزرعة لآلئ السويدي، وهي الوحيدة في المنطقة التي تقوم بتكثير واستزراع المحار بشكل طبيعي، في تنمية الاقتصاد المحلي والحفاظ على البيئة في رأس الخيمة، وتعد المزرعة صديقة للبيئة بالكامل لكونها لا تستخدم الآلات لاستخراج المحار، بل تغذيها الألواح الشمسية بالطاقة، تعزيزاً لاستخدام الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة في الإمارات.

تعد الجولات التي تقدمها مزرعة لآلئ السويدي من أكثر التجارب السياحية والثقافية تميزاً في رأس الخيمة، فهي تستقطب الزوار من أنحاء الدولة وخارجها أيضاً، وبمناظرها الطبيعية الخلابة، تقع مزرعة اللؤلؤ المستزرع على سفوح سلسلة جبال الحجر في منطقة الرمس الشمالية، وتستفيد بحيرة الرمس من مياه الأمطار العذبة التي تنحدر من جبال الحجر، وتمد المياه البحرية بالأوكسجين بما يجعلها المكان الأمثل لنمو اللآلئ وازدهارها.

وتنتج المزرعة الممتدة على 4 آلاف متر مربع نحو 40 ألف محارة مستزرعة سنوياً بمعدل نجاح يصل إلى 60%، 10% منها من اللآلئ فائقة الجودة، ونظراً لحجمها المتميز وجودتها وسماكة عرق اللؤلؤ فيها، يعد جمع اللآلئ العربية المستزرعة مهمة شاقة وتتطلب إجراء عمليات مكثفة في بيئات شديدة الخصوصية وخاضعة للتحكم بالكامل.

وتقوم نسبة قدرها 1% فقط من المحار الطبيعي بإنتاج اللآلئ في حين ينتجها 60% من المحار المستزرع الملقّح يدوياً وتتم عملية الزراعة عبر إدخال حبة مستديرة مصنوعة من صدفة عرق اللؤلؤ في أنسجة المحار، ما يتيح تكون طبقة من الصدف حول حبة اللؤلؤ وتشكلها مع مرور الوقت.

 

 

تجربة مشوّقة

وتوفر الجولة السياحية في مزرعة لآلئ السويدي تجربة مشوقة منذ اللحظة الأولى، حيث يقوم الزوار بركوب قارب صيد تقليدي للوصول إلى المزرعة العائمة والانطلاق في جولة برفقة مرشد مختص يقدم للزوار والسياح لمحة عن عملية استزراع وجمع اللؤلؤ بدءاً من تاريخ حرفة اللؤلؤ، وتعريفهم بمسيرة تطورها من اللآلئ الطبيعية إلى المستزرعة، حيث ساهم الابتكار في هذه العملية بتقليص المدة اللازمة للاستزراع من 18 شهراً إلى 12 شهراً.

وتم تجهيز مزرعة لآلئ السويدي لاستقبال الزوار من أصحاب الهمم، وتنظم مجموعة من الأنشطة التفاعلية للزوار من مختلف الأعمار مثل تجارب فتح المحار، والغوص بحثاً عن اللؤلؤ؛ وركوب قوارب الكاياك؛ وجولة غابات المانجروف؛ ووجبة غداء تقليدية في ختام الجولة، حيث زيّنت لآلئ السويدي مجموعة من مجوهرات أشهر العلامات التجارية مثل «ستيفين وبستر»؛ و«فان كليف آند آربيلس» و«معوض»، إضافة إلى تشكيلات المجوهرات المصممة خصيصاً حسب الطلب لبعض أفراد العائلات الملكية في المنطقة.

وفي 2018، احتفلت المزرعة بتاريخها العريق بالتعاون مع عدد من مصممي المجوهرات الإماراتيين الذين استلهموا تصميماتهم من ماضي تجارة اللؤلؤ في المنطقة، إضافة إلى المصممة العالمية الشهيرة «سارة هو» التي استوحت تصميمها من ثقافة وتاريخ اللؤلؤ المذهلين، وابتكرت خاتماً من الذهب الأبيض والألماس مزين بلؤلؤة مميزة اكتشفها عبدالله السويدي، مؤسس مزرعة لآلئ السويدي في 2006.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات