العد التنازلي لإكسبو 2020

    «بيت النابودة».. عبق التاريخ

    يستعيد بيت النابودة في الشارقة أسلوب حياة الأجداد في بيت يمثل الحياة التي عاشوها، حيث يعبق البيت بملامح تروي جماليات تراثنا العريق، وتزخر جنباته بتفاصيل جاذبة للسائح والزائر والباحث، وخاصة مع احتوائه على التصاميم المعمارية الأصيلة للبيت الإماراتي التقليدي. إذ يعد هذا البيت نموذجاً مميزاً للفن المعماري في الشارقة، وقد بني هذا البيت الذي تحول إلى متحف، في منتصف القرن 19، وتمت إعادة ترميمه ليروي سيرة عبيد النابودة، أحد كبار تجار اللؤلؤ في تلك الفترة.

    يستعيد بيت النابودة في الشارقة أسلوب حياة الأجداد في بيت يمثل الحياة التي عاشوها، حيث يعبق البيت بملامح تروي جماليات تراثنا العريق، وتزخر جنباته بتفاصيل جاذبة للسائح والزائر والباحث، وخاصة مع احتوائه على التصاميم المعمارية الأصيلة للبيت الإماراتي التقليدي.

    إذ يعد هذا البيت نموذجاً مميزاً للفن المعماري في الشارقة، وقد بني هذا البيت الذي تحول إلى متحف، في منتصف القرن 19، وتمت إعادة ترميمه ليروي سيرة عبيد النابودة، أحد كبار تجار اللؤلؤ في تلك الفترة، حيث يعكس البيت تأثير تجارة اللؤلؤ على التصميم المعماري، ومع تحوله لمتحف خصصت أوقات لزيارته ورسوم مختلفة.

    تصميم وممارسات

    تعود ملكية البيت للمرحوم عبيد بن عيسى النابودة، الذي كان أحد أكبر تجار اللؤلؤ، حيث امتدت صلاته التجارية إلى الهند وأفريقيا وفرنسا. وقد عاش عبيد النابودة في هذا المنزل الذي بني عام 1845 مع زوجاته الثلاث وأبنائهم، وكان يتم توسعته كلما كبرت الأسرة.

    يتألف البيت من طابقين، وتتوسطه ساحة كبيرة والجدران مصنوعة من الحجر المرجاني. وما يميز البيت من حيث التصميم المعماري بجانب البيوت التقليدية الأخرى في الشارقة أعمدته المصنوعة من الساج، والتي تحمل نقوشًا دقيقة من الجص والخشب. كما تميز البيت بوجود «الملاقف»، التي استخدمت في تهويته بدلاً من البارجيل. وتفرد البيت بتصميمه وجماله وحجمه، فهو يميل إلى عناصر التصميم والممارسات الثقافية المحلية، ويدمج ذلك مع التأثير المعماري من منطقة الخليج الواسعة، ويعد نموذجاً للمنزل الساحلي الكبير.

    هندسة معمارية

    تحول بيت النابودة الأثري بقلب الشارقة إلى متحف، افتتحت أبوابه للزوار بعد عمليات ترميم شاملة استغرقت سنوات عدة، بإشراف فريق من المؤرخين والحرفيين والخبراء المتخصصين بتقنيات البناء الأثري، ويتكون المتحف من 3 محاور رئيسة، هي تجارة اللؤلؤ، والعناصر المعمارية والزخارف.

    والهدف من إقامة المتحف هو إبراز الأثر الذي تركته تجارة عبيد النابودة في اللؤلؤ على الطابع المعماري للبيت الواقع في حي السوق بقلب الشارقة القديمة، كما يجاور البيت مجموعة من بيوت التجار الأثرياء والأعيان، ومنهم إبراهيم محمد المدفع، وحميد بن علي بن كامل، وعيسى بن عبد اللطيف السركال.

    موروثات ثقافية

    جمع بيت النابودة بين عناصر تصميم وموروثات ثقافية محلية، وخصائص معمارية خارجية قدمت من الهند، وقد تم الاستدلال على أماكن ترتيب الغرف وملحقاتها عند إعادة الترميم من خلال القسم الخاص في هيئة الشارقة للمتاحف، المعنيّ بالبحوث، والذي قام أعضاؤه بالتواصل مع أحفاد النابودة، والأشخاص الذين زاروا البيت، وكبار السن، وقد استغرق العمل أكثر من 4 سنوات، لتجديد محتوى البيت، والوصول إلى ما هو عليه حالياً.

    ويتميز بيت النابودة الأثري بتصميم معماري متقن مكون من طابقين، يضم الطابق الأرضي مجلساً وغرفاً، ومرافق المنزل، وفناءً واسعاً، إضافة إلى بئر ماء، أما الطابق الأول فيضم غرف النوم الصيفية. وهو يشكل تحفة معمارية بارزة خلال تلك الحقبة التاريخية، ويقع على مقربة من حصن الشارقة، والميناء، والأسواق الرئيسة.

    نوافذ خشبية

    تلفت روعة التفاصيل الداخلية للأبواب والنوافذ الخشبية والأعمدة ذات التصميم الروماني الموزعة في فناء البيت انتباه القادمين إلى زيارة متحف بيت النابودة، وذلك بعدما خضع لعملية ترميم شاملة للمحافظة على سلامة جدرانه الجصية، وأسقفه الأثرية المدعمة بالعوارض الخشبية، وأعمدته المصنوعة من خشب الساج، حيث نفذ الأعمال فريق من مؤرخي وخبراء معهد الشارقة للتراث.

    تحول المنزل إلى معرض مصغر، يتضمن مقتنيات عائلة النابودة، التي شملت عملات معدنية من منطقة الهند والخليج العربي، إضافة إلى مجموعة من الأجهزة والمعدات الأساسية لقياس وزن وحجم اللآلئ التي تم جلبها إلى الشارقة، وزُود البيت بمجموعة من شاشات العرض التفاعلية في جميع أرجائه، لإعطاء الزوار فكرة قيّمة عن أهمية تجارة اللؤلؤ في الشارقة، ومنطقة الخليج بأكملها.

     

    طباعة Email