تجاوزت 164.7 مليار درهم في 2018

3.9 % نمو مساهمة السياحة في ناتج الإمارات سنوياً

طالبات كليات التقنية العليا مع المحاضرين عقب فعاليات الندوة | البيان

بلغت المساهمة الإجمالية لقطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات نحو 11.1% بما يعادل 164.7 مليار درهم خلال 2018، ويتوقع أن تزيد مساهمة السياحة في الناتج المحلي 3% خلال 2019، وزيادة سنوية حتى 2029 بنسبة 3.9%، وأن تصل بحسب البيانات الصادرة عن مجلس السياحة والسفر العالمي لعام 2019.

ونظمت دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي بالتعاون مع وزارة الاقتصاد وكلية أبوظبي للطالبات في كليات التقنية العليا ندوة بعنوان «السياحة والوظائف: مستقبل أفضل للجميع»، في أبوظبي، بهدف زيادة الوعي المجتمعي بأهمية قطاع السياحة ودوره الحيوي في دعم أهداف التنمية المستدامة للمجتمع العالمي، وتأثيرها على القيم المجتمعية والثقافية والسياسية والاقتصادية حول العالم.

تنويع الاقتصاد

وأكد عبد الله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية أن القطاع السياحي يشكل ركيزة أساسية من ركائز التنمية الاقتصادية المستدامة، لما له من أثر مباشر في خلق فرص العمل وتنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز مصادر الدخل، حيث تولي دولة الإمارات اهتماماً خاصاً لهذا القطاع الحيوي وتعول عليه كأحد القطاعات الرئيسة التي تقود مرحلة اقتصاد ما بعد النفط.

وأضاف أن المساهمة الإجمالية لقطاع السياحة في إجمالي سوق العمل بدولة الإمارات بلغت خلال 2018 نحو 9.6%، أي ما يقدر بـ 611.5 ألف فرصة عمل، ومن المتوقع أن تزيد مساهمة القطاع بنسبة 2.8% خلال عام 2019 ليصل عدد الفرص التي يوفرها القطاع 628.5 ألف فرصة عمل، كما من المتوقع أن تزيد مساهمة القطاع بنسبة 1.8% بشكل سنوي لتصل إلى 753 ألف فرصة عمل في عام 2029 أي ما يقارب من 10.3% من إجمالي سوق العمل في ذلك الوقت، وفقاً لتقرير مجلس السياحة والسفر العالمي.

وسجلت الاستثمارات السياحية 26.4 مليار درهم أي ما يعادل 8.1% من إجمالي الاستثمارات بالدولة خلال 2018، ويتوقع أن تصل إلى 61.2 مليار درهم بحلول عام 2029 بما يعادل 10.3% من إجمالي الاستثمارات بالدولة، طبقاً لتقديرات مجلس السياحة والسفر العالمي.

فرص العمل

وأضاف عبد الله آل صالح أنه على الصعيد العالمي، فإن السياحة توفر 10% من فرص العمل، وتم تضمينها في الهدف 8 من أهداف التنمية المستدامة لقدرتها على خلق عمل لائق، مشيراً أن أحد التحديات التي تواجه هذا القطاع هو عدم التوافق بين المؤهلات المتاحة ومتطلبات العمل، وهي أحد المحاور الرئيسية التي تعمل عليها الوزارة، بالتعاون مع شركائها من الجهات الاتحادية والمحلية خلال المرحلة المقبلة، لإحداث مزيد من التوافق بين المهارات السياحية، التي يتم تدريسها بالمؤسسات التعليمية وتلك التي يحتاجها أصحاب العمل، وذلك بما يخدم الجهود الرامية إلى تعزيز فرص التوظيف وتنمية المواهب في هذا القطاع الحيوي.

أفضل الممارسات

وأوضح أن إدارة السياحة بوزارة الاقتصاد تحرص على تنفيذ برامج متنوعة لتعزيز كفاءة العاملين بالقطاع السياحي على الصعيدين الحكومي والخاص، وفق أفضل الممارسات المعمول بها عالمياً. كما تسعى وزارة الاقتصاد إلى نشر ثقافة المساواة بين جميع موظفي المؤسسات التي تعمل في القطاع السياحي، إلى جانب ضمان حصول المرأة على التدريب اللازم، من خلال توفير برامج متنوعة كبرنامج إعداد القادة في قطاع السياحة، الذي يستهدف تحسين مهارات العاملين فيه، بما يتماشى مع متطلبات القطاع السياحي العالمي.

مواقع جذب

وقال سعيد راشد السعيد، مدير إدارة تسويق الوجهات السياحية في دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي: «يعد القطاع السياحي على اختلاف مجالاته وتخصصاته أحد موارد الاقتصاد الإماراتي والذي يتوجه نحو التنوع الاقتصادي وعدم الاعتماد على النفط وحده كونه مورداً رئيسياً للدخل. ويأتي الاحتفال باليوم العالمي للسياحة تأكيداً على دورنا في المساهمة في زيادة الوعي حول دور السياحة في تعزيز هذا التوجه، بخاصة مع ما تمثله أبوظبي من وجهة متميزة بتنوعها الطبيعي وما تتضمنه من مواقع ومعالم جذب سياحية وتاريخية وتراثية وترفيهية تناسب مختلف الأذواق. كما نسعى أيضاً إلى زيادة الوعي بأهمية السياحة في الحفاظ على التراث والثقافة وتعزيز الحوار والتفاهم العالمي والتسامح».

وتابع: «نعمل في دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي على تطوير القطاع السياحي وتطوير مجالاته ليخدم قطاعات مختلفة مثل الرياضة والترفيه، والثقافة والتراث، وكذلك في المجال الطبي والتكنولوجي أيضاً، مع الأخذ في الاعتبار بناء القدرات الوطنية وتوفير التدريب والتأهيل الدائم لهم، خاصة أن فرص العمل في المجال السياحي واعدة، ولها آثار ملموسة على التنمية المستدامة».

شهدت الندوة مشاركة واسعة من طالبات كليات التقنية العليا، وافتتح الندوة عبد الله الحمادي، مدير إدارة السياحة بوزارة الاقتصاد بكلمة ركز خلالها على دور وزارة الاقتصاد في رفع وتعزيز مهارات العاملين في قطاع السياحة، وتطوير كفاءات وكوادر وطنية مؤهلة لتنمية هذا القطاع الحيوي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات