الطائرات الكهربائية ميدان تنافس بين الشركات

الطائرات الكهربائية مستقبل صناعة السفر | أرشيفية

دشنت العديد من الشركات رحلة المنافسة نحو إنتاج الطائرات الكهربائية التي يمكنها حمل الركاب لمسافات طويلة واستخدامها بأسلوب تجاري.

ويأتي توفير تكلفة الوقود في الطيران كعامل حاسم ومهم للغاية للصناعة العملاقة، فخلال الأعوام العشرة الأخيرة تراوح الإنفاق على الوقود بين 19.1% إلى 32.2% من تكلفة التشغيل، وفقاً لسعر النفط ومشتقاته، بما سيجعل الشركات تحقق وفورات ضخمة، وإن اضطرت لإجراء تعديلات كبيرة في الطائرات أو في رأس المال، وورش التصليح وغيرها.

وكشف موقع «بيزنيس ترافيللر» المعني بشؤون الطيران أن مطار «هيثرو» الشهير قرر عمل تخفيضات لأول طائرة كهربائية تجارية تحط فيه، بحيث يعفيها تماماً من مصاريف الهبوط لعام كامل، بما قد يحقق وفورات تشغيل مليون دولار لتلك الطائرة فحسب.

ورغم صغر هذا المبلغ إلا أن الموقع يتوقع توالي الحوافز في هذا المجال، لا سيما مع رغبة الاتحاد الأوروبي تحديداً في تحقيق هدفه بخفض الانبعاثات الكربونية إلى مستوى 80% من انبعاثات عام 1990، ومع الانبعاثات الكبيرة التي يتسبب فيها الطيران التقليدي فإن الأمر سيشكل دعماً كبيراً لخطط الاتحاد.

كما أن العديد من شركات الطيران أعلنت نيتها خفض الانبعاثات المترتبة على نشاطاتها بنسب مختلفة تصل إلى 10% بحلول عام 2022، من خلال تحسين أداء محركات الطائرات، مع الوعد بتحسينات أخرى مستقبلية ولا شك أن الطائرة الكهربائية تعينهم على تنفيذ مثل هذا التعهد.

ويشير موقع «بيلوت ويب» إلى أن هناك العديد من المشكلات التقنية التي تعترض عمل الطائرات الكهربائية أو تلك الهجينة تتمثل في ثقل وزن البطاريات الملائمة لتخزين الكم الكافي من الطاقة لتحليق الطائرات التجارية، بما سيجعل تلك البطاريات تحتل مساحات كبيرة أو حتى تجعل التحليق بالطائرة غير ممكن.

بالإضافة إلى عدم القدرة على الوصول بالبطاريات إلى التحليق بالطائرات لمسافات طويلة بسبب التراجع النسبي في كفاءة البطارية بعد فترة من استخدامها. عوضا عن وجود صعوبات تقنية في مجال استخدام الطاقة الكهربائية في الإقلاع والهبوط تحديداً مع استخدام كم كبير من الطاقة، لا سيما في الطائرات الكبيرة.

وأعلنت شركة «إيزي جيت» أنها تهدف أيضاً إلى تشغيل الطائرات الكهربائية بشكل تجاري بحلول عام 2030، على أن يتم ذلك بشكل تدريجي يبدأ بالطائرات ذات الخمسين مقعداً، ثم ذات المائة وخمسين، ثم ذات المائة وثمانين مقعداً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات