حي الفهيدي يعكس نمط الحياة التقليدي

صورة

يعكس حي الفهيدي التاريخي نمط الحياة التقليدية الذي كان سائداً في دبي منذ منتصف القرن التاسع عشر وحتى سبعينات القرن العشرين، حيث المباني ــ ذات البراجيل الشامخة، والمشيدة بمواد البناء التقليدية من الحجر المرجاني، والجص، وخشب الساج والشندل، وسعف وجذوع النخل- متراصة بشكل رائع تفصل بينها الأزقة والسكيك والساحات العامة، التي تضفي على الحي تنوعاً جمالياً طبيعياً.

وقد لعب الحي __ بحكم موقعه الاستراتيجي على خور دبي- دوراً مهماً في تنظيم دبي لعلاقاتها التجارية عبر البحر، كما لا يزال الحي مجاوراً لديوان سمو حاكم دبي، ووجهة سياحية تجذب الزوار بكل ما يحويه من تفاصيل مهمة.

تحتضن مباني الحي حالياً العديد من الأنشطة الثقافية والفنية المتنوعة (العامة والخاصة) من معارض فنية، ومتاحف متخصصة، وجمعيات ثقافية وفنية، ومراسم للفنانين، ومراكز ثقافية (مثل مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري).

كما ويستضيف الحي أيضاً العديد من الفعاليات الثقافية والفنية الموسمية مثل «معرض سكة الفني»، و«برنامج الفنان المقيم»، و«أسبوع التراث»، وفعاليات اليوم الوطني والمناسبات الدينية، وتتوزع في الحي المقاهي والمطاعم والنُزُل ذات الأجواء التراثية الخلابة والمريحة.

يقعُ «حصن الفهيدي» في الجهة الجنوبيّة من خور دبيّ -في منطقة السوق الكبير الذي يعج بالحركة التجارية النشطة، وبجوار ديوان سمو الحاكم، فيما يعود تاريخ تشييده إلى عام 1787م -أي منذ ما يزيد على مائتي عام- ليكون مقراً لحاكم الإمارة، ومركزاً دفاعياً للذّود عنها إذ كان يقع على حدود منطقة دبي الحضرية وقتها. تحوّل بعد ذلك الحصن إلى مخزنٍ للذّخائر والسّلاح.

كما وقد استخدم كسجن للخارجين عن القانون. رُمّم هذا الحصن في عهد الراحل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، وافتتح في عام 1971م (أي في عام قيام الاتحاد) ليكون متحفاً رسمياً يعرض تاريخ دبيّ وتراثها الأصيل، وفي عام 1995م أنشئ متحف آخر جديد (تحت الأرض) أُضيف للحصن القديم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات