تجتذب الوجهات الآسيوية الاستوائية ملايين السياح سنوياً من جميع أنحاء العالم، للتنعّم بالشواطئ الخلابة والحياة الثقافية المميزة والآثار الفريدة، وغاباتها المطيرة، والأسواق الشعبية المتميزة بأسعارها الزهيدة، وبضائعها المتنوعة مقارنة بأماكن الجذب الأخرى. كما تعد وجهات مثل تايلاند، وماليزيا، في شرق آسيا، في أعلى قائمة العطلات للسياح العرب لقضاء أوقات مميزة للعائلة والأصدقاء.
حيث يطغى على أجوائها التنوع والبساطة والاختيارات العديدة، بين الشواطئ والأسواق، والمطاعم الحلال، والفنادق بمختلف نجماتها، ويتميز سكانها بالترحاب والابتسامة الدائمة للزوار.
أيوتايا
تعد مدينة أيوتايا في تايلاند، التي أبصرت النور حوالي عام 1350 العاصمة الثانية لمملكة سيام بعد سوكوتاي، وتتميز بآثارها الضاربة في قلب التاريخ، مثل الأبراج المروّسة أو أبراج الذخائر الضخمة وأديرة ذات مقاييس هائلة.
وتبعد أيوتايا عن بانكوك حوالي ساعتين بالسيارة، وهي رحلة مسلية، تمر في مزارع الأرز وقصب السكر، وتعبر عدداً من البلدات والقرى التايلاندية. ويمكن الوصول إليها بالقطار السريع.
وتوجد معظم المواقع والمعالم الأثرية المهمة في منطقة المدينة القديمة، أو ما يعرف باسم مجمع أيوتايا التاريخي (Ayutthaya Historical Park)، وهو يقع وسط بلدة أيوتايا الحديثة. ومن بين تلك الآثار «برا سي سانبيت» (Wat Phra Si Sanphet) الذي يقع ضمن القصر الملكي القديم (Ancient Palace)، و«برا ماهاتات»، الذي يشتهر برأس بوذا المعلق في شجرة.
حيث نمت جذورها حول الرأس عقب تحطيم التمثال الأصلي، وعلق فيها مع مرور السنين. وهناك موقع «تشاي واتانارام» خارج المجمع التاريخي، ويعد الصرح المعماري الأكثر استخداماً في صور مدينة أيوتايا التاريخية، ويتميز بتصميم جميل جداً، ويضم عدداً من الأبراج. أما «راتشابورانا» فيتميز عن سواه بتصميم أعلى أبراجه، ويتسم بالكثير من النحت والتفاصيل.
وهو يقع ضمن المجمع التاريخي، ويعد من أبرز المعالم الأثرية في المدينة. ويعرض القصر الملكي، في فصل الصيف أفضل الحرف الصناعية، التي تجذب السياح من كل أنحاء العالم.
وتنتشر في المدينة الأسواق الشعبية، ومطاعم الأرز والأسماك الشهية، ومن بينها مطاعم ترفع علامة «الحلال». ويعد مطعم عثمان (ستيك هاوس) الشعبي خياراً ملائماً للعائلة العربية، لما يتميز به من أطباق الحلال المتعددة والطازجة، وتقدم فيه أصناف متعددة من اللحوم والدجاج مذبوحة على الطريقة الإسلامية، وبأسعار مناسبة.
أسواق بانكوك
تنتشر في تايلاند الأسواق الشعبية النابضة بالحياة، التي تتميز بتنوع منتجاتها وأسعارها الرخيصة، من الملابس الملونة والزاهية، إلى الأزهار والقطع الخشبية المنحوتة، والهدايا، واللوازم المنزلية، والحرف، والأسماك، وغيرها. كما نجد المطاعم التي تبيع الوجبات الخفيفة والمنتجات الغذائية والمشروبات.
وتحتوي مدينة بانكوك على أكثر الأسواق الشعبية تنوعاً وقدماً وازدحاماً في العالم. وهناك سوق النهر الآسيوي، وهو سوق شعبي ليلي يتكون من 1500 محل تجاري و40 مطعماً، وسوق روت فاي الجديد راتشادا، وهو عبارة عن سوق ليلي يحتوي على تحف وأكشاك صغيرة تبيع الأطعمة والوجبات الخفيفة في الشوارع.
وينقسم السوق إلى طرق طويلة ويحتوي على الملابس والأحذية وحقائب اليد والكثير من الأكشاك الصغيرة التي تبيع الهدايا التذكارية والتحف الفنية، ويحتوي الجزء الخلفي من السوق على مقاهٍ تقدم المشروبات الساخنة والباردة.
فنادق «الحلال»
يعد فندق الميروز «الميراث» أول فندق حلال في تايلاند، ويتمتع بموقع مناسب في بانكوك على بعد 10 دقائق سيراً على الأقدام من محطة قطار المطار، ويقدم مكان إقامة حلال مصنف 5 نجوم مع مجموعة كاملة من المرافق، ويعتبر مطعما Diwan وBarakat Mediterranean Cuisine منفذين لتناول الطعام الحلال، حيث يقدمان بوفيه طوال اليوم والأطباق العالمية.
وقد تم تصميم المسبح الخارجي ليكون ملائماً وبشكل مثالي لقضاء وقت ممتع في الاسترخاء، ويوفر إطلالة بانورامية على المدينة الصاخبة، ويمكن أيضاً للضيوف قضاء وقتهم في مركز اللياقة البدنية المجهز بالكامل. كما يستقطب فندق هوب لاند الزوار العرب.
وخاصة الخليجيين، ويقع على بُعد 500 متر من شارع العرب في مدينة بانكوك. ويعد خياراً ملائماً للباحثين عن التسوق وأماكن الترفيه في العاصمة التايلاندية.
تنوع كوالالمبور
ويمتد سحر الشرق الآسيوي، إلى ماليزيا، ليقف عند عاصمتها الأخاذة كوالالمبور، المدهشة بأسواقها وأبراجها وحدائقها ومطاعمها الحيوية، ومدنها الهادئة وبحيراتها ومتنزهاتها ومتاحفها الفريدة.
وتشتهر ماليزيا بمهرجاناتها الغذائية وأسواق الطعام وأكشاك المأكولات التي تبيع شتى أنواع الطعام الآسيوي بأسعار رخيصة، في حين يجد الزائر في المدن الماليزية الأخرى تدرّجاً وتنوعاً في المطاعم التي تتراوح بين الفخامة و«الأبهة» والأسواق الشعبية البسيطة.
ملاكا
تقع ملاكا في الجزء الجنوبي الغربي من شبه جزيرة ماليزيا، وتعد من أهم الموانئ التجارية في المنطقة للكثير من السفن الآتية من الصين والهند وأميركا الجنوبية.
وخضعت المدينة للاحتلال البرتغالي لمدة 130 عاماً، ثم للهولنديين والبريطانيين واليابانيين، حتى نالت استقلالها عام 1957 مع بقية الأراضي الماليزية، مما جعلها مركزاً عالمياً لتنوع الثقافات والحضارات، ويبدو هذا واضحاً من خلال المباني والمرافق الأثرية وحتى الطرق، وتتميز ملاكا بوجود العديد من الفنادق وأماكن الترفيه والمعالم الأثرية الجاذبة.



