كمبوديا..تاريخ عريق ومعابد أسطورية

صورة

تعتبر كمبوديا إحدى أجمل الدول الآسيوية التي تتميز بجمال طبيعتها المتنوعة بين الجبال والأنهار والمساحات الخضراء المفتوحة والغابات، فضلاً عن الطراز المعماري المتميز لمعابدها التاريخية، كما أنها تحمل تاريخاً ثرياً منذ القدم وصولاً للعصر الحديث، خلال فترة حكم الخمير الحمر، وتضافرت كل هذه العوامل لتجعلها واحدة من أهم الوجهات السياحية في شرق آسيا، ومن المتوقع أن يرتفع عدد سائحيها إلى 8 ملايين سنوياً بحلول عام 2020.

وتضم كمبوديا 10 مدن كبرى تأتي في مقدمتها فنوم بنه العاصمة، وهي المدينة الاقتصادية الأولى، تأتي بعدها المدينة السياحية التاريخية سيام ريب، والتي تعد من أهم المدن السياحية التي يقصدها أغلب السياح لمشاهدة المعابد البوذية، حيث إن هذه المعابد من أقدم المعابد البوذية في جنوب شرق أسيا، وتهيمن الأمطار الموسمية على المناخ في كمبوديا، وتتراوح درجات الحرارة بين 21-35 درجة مئوية.

أنغكور وات

وتتميز كمبوديا بالعديد من مناطق الجذب السياحية ومن أهمها متحف أنغكور وات التي تعرف باسم مدينة المعبد، وهو أروع وأكبر من كل معابد أنغكور ذات الجذب السياحي الكبير في كمبوديا، حيث بني في النصف الأول من القرن 12، ويعد المتحف من أروع المعالم الأثرية في العالم.

وهناك خزان ضخم مستطيل الشكل يحيط بأنغكور وات، و يرتفع من خلال سلسلة لثلاث مصاطب مستطيلة إلى الضريح المركزي، ويعكس هذا الترتيب لفكرة الخمير التقليدية لهيكل الجبل، والتي تمثل معبد جبل ميرو، كموطن للآلهة الهندوسية.

كوه كير

وتعتبر منطقة كوه كير العاصمة لإمبراطورية الخمير من عام 928-944 م، و في هذا الوقت القصير تم تشييد بعض المباني المذهلة والتماثيل الهائلة، وتعد من الوجهات البعيدة التي يصعب الوصول إليها من المعابد في كمبوديا، فيما تأتي مدينة كراتي وهي مدينة صغيرة تقع على ضفاف نهر ميكونغ و يوجد بها السوق المركزي الذي يحيط بها، فضلاً عن المباني الاستعمارية الفرنسية القديمة، وتشتهر هذه المدينة بإقبال الزوار لرؤية الدلافين إيراوادي النادرة التي تعيش في نهر ميكونغ.

كما يقع معبد الخمير برياه فيهيار على قمة 525 متراً، من على جرف جبال دينجريك، على الحدود بين كمبوديا وتايلاند وقد شيدت معظم المعابد في كمبوديا بين القرن الـ 11 والـ 12، وهناك أيضاً مدينة سيهانوكفيل المعروفة أيضاً باسم كامبونغ سوم.

وهي مدينة ومنتجع شاطئ الميناء على خليج تايلاند، وتتمتع بجاذبية كبيرة من الشواطئ ذات الرمال البيضاء والعديد من الجزر الاستوائية المتخلفة، ويوجد أيضاً معبد الفضة الذي يقع داخل مجمع القصر الملكي في بنوم بنه، ويضم العديد من الكنوز الوطنية مثل الذهب وتماثيل بوذا المرصعة بالجواهر.

وهناك أيضا تونلي ساب وهي أكبر بحيرة للمياه العذبة في جنوب شرق آسيا، وذات أهمية كبيرة لكمبوديا، وتتوسع البحيرة وتتقلص بشكل كبير مع المواسم، من نوفمبر إلى مايو في موسم الجفاف في كمبوديا، بالإضافة الى مصارف تونلي ساب التي تصب في نهر ميكونغ في بنوم بنه، وعندما تبدأ الأمطار الغزيرة في شهر يونيو، فإن البحيرة تتدفق بكل الاتجاهات لتتشكل بحيرة هائلة.

تاريخ معاصر

وفي ما يتعلق بالتاريخ المعاصر لكمبوديا فقد كان هناك احتدام كبير للصراع بين المعسكرين الشرقي والغربي أوائل سبعينيات القرن الماضي، حيث عانت دول آسيوية عدة من اضطرابات وحروب قاسية، لعل من أبرزها ما جرى في كمبوديا، حيث اقتحم مسلحو جماعة «الخمير الحمر» العاصمة الكمبودية بنوم بنه، 1975، وأعلنت تلك الجماعة انتصارها على معارضيها، لتبدأ فترة عهد الطغيان، يصفها كثير من المؤرخين بأنها «الشيوعية الأكثر راديكالية على الإطلاق.

وعملت هذه الجماعة على إشعال حرب طبقية، سعت إلى تفريغ المدن، ومنع الأموال، وإعدام المثقفين، في محاولة من أجل تأسيس «المدينة الزراعية الفاضلة»، وانتشرت هذه المذابح الجماعية حتى أصبحت مدينة بنوم بنه تعرف بشعبية مواقعها السياحية المظلمة مثل السجن السري في «تول سلينغ»، وحقول القتل.

ويعتبر متحف الإبادة الجماعية في تول سلينغ تجسيداً للمأساة التي تعرض لها المواطنون آنذاك حيث أطلق على المقابر الجماعية اسم «حقول القتل» وعمدت السلطات المحلية إلى ترميم حقول القتل في العام 2011، وحولتها إلى موقع يوثق الفظائع التي ارتكبها المتطرفون ويتوسط حقول القتل هذه معبد «باغودا الجماجم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات