تعد موسيقى الفادو أحد المكونات الأكثر أهمية ووضوحاً في الثقافة البرتغالية. ولاتزال لشبونة تنغمس في هذا الطراز الفني الموسيقي العريق الذي يقال إنه نشأ في أوائل القرن التاسع عشر في شوارع هذه المدينة.
ويعود أصل هذه الموسيقى إلى شيء يسميه السكان المحليون «سوداد»، وهي كلمة ليس هناك من ترجمة حرفية لها، غير أنها تشير إلى الحنين إلى الماضي والحزن وإثارة الشجون والشوق الموجود في ألحان ومحتوى هذا النوع من الموسيقى.

وتنتشر نوادي موسيقى الفادو في أغلب مناطق لشبونة، كما يمكن للمرء أيضا مشاهدة عازفي هذا النوع من الموسيقى وهم يؤدون معزوفاتهم على الطرقات. وتضم منطقة ألفاما متحف موسيقى الفادو، وهو جدير بالزيارة بالنسبة لأولئك الذين يرغبون بمعرفة المزيد عن التراث الموسيقي للمدينة.
وتمثل رحلات طيران الإمارات اليومية إلى عاصمة البرتغال عاملاً مهماً في الترويج للمقومات السياحية التي تتمتع بها المدينة العريقة بفضل تنوع وتوسع شبكة الناقلة إلى أكثر من 145 مدينة حول العالم.

وتمتلك لشبونة عدداً كبيراً من المباني والمناطق التاريخية، غير أن برج بيليم يظل الأشهر من بينها. وقد يعود تاريخ إنشاء هذا البرج إلى تاريخ إنشاء المدينة نفسها، وقد مثّل البرج نقطة انطلاق للعديد من الرحلات الاستكشافية خلال عهد الاستكشافات البرتغالي، وهو من بين المواقع السياحية المفضلة لدى الزوار.
أما إذا كنت ترغب بالتمتع بأفضل الأماكن لمشاهدة لشبونة، فما عليك سوى التوجه إلى إحدى المقاهي المقامة على جانب أحد الأرصفة في واحدة من المناطق العديدة في هذه المدينة.
وتمتلك لشبونة الكثير من الكنوز المكنونة التي يمكن استكشافها في الأزقة الوادعة التي تقع ضمن المنطقة التاريخية والتي يعود تاريخها إلى العصور الوسطى أو على امتداد أفينيدا دا ليبيريداد «جادة الحرية» فائقة الحداثة.

وقد تم حفظ الكنوز الفنية في عدد من المتاحف ومعارض الفنون الكبيرة والساحرة في لشبونة، بما فيها مجموعة كالوست جولبينكان التي تفخر باحتوائها على أعمال رامبرانت ورينوار وعدد آخر من أشهر الرسامين.
ولن تكتمل أي زيارة إلى لشبونة من دون الانطلاق في جولة سيرا على الأقدام عبر أفينديا دا ليبيرداد «جادة الحرية». وتعد هذه الجادة وارفة الظلال والمكتظة بمحلات الأزياء الفاخرة ذات الأسماء العالمية الشهيرة وهي منطقة تشتهر أيضاً بما تضمه من مسارح وأعداد كبيرة من المعالم المعمارية البارزة.
التسوق والترفيه
تتعدد الخيارات عندما يتعلق الأمر بالأزياء والترفيه. فابتداءً من الأسماء العالمية الكبيرة والمصممين المحليين في مجال الأزياء، وانتهاءً بالنوادي والمقاهي وبيوت موسيقى الفادو، تشتهر مناطق بايرو آلتو، وشيادو وبرينسيب ريال بكونها تضم عدداً كبيراً من متاجر الأزياء المحلية والمطاعم والتسهيلات الترفيهية الأخرى.
وبالإضافة إلى بيوت موسيقى الفادو الشهيرة في تلك المناطق، يجعل ذلك المزيج المتناغم ما بين سحر القرن السادس عشر والسحر البوهيمي من منطقة آلتو وجهة مفضلة لدى الكتاب والفنانين.
ويعتبر الكثير من الناس هذه المنطقة مركزا لحياة السهر الزاخرة بالنشاط والحيوية في لشبونة، وذلك لما تحتويه من مقاه عصرية ومتاجر رائدة للأزياء والتي تفتح أبوابها حتى ساعات متأخرة. ونوصي زوار هذه المنطقة بزيارة شرفة حديقة ميرادورو دي ساو بيدرو دي الكانتارا وذلك للتمتع بالإطلالات الساحرة على المدينة.
ويمكن للمسافرين الأكثر تطلبا التمتع بالمجوهرات ذات التصاميم المعاصرة ومتاجر الكتب ومتاجر الخزف والمقاهي الرائعة في منطقة شيادو.
وتضم هذه المنطقة أيضاً مطعم تافاريز ريكو العريق الذي تأسس في العام 1784، وكذلك أحد متاجر آنا سالازار التي تعد واحدة من أشهر مصممي الأزياء في البرتغال. أما منطقة برينسيب ريال فإنها المكان المثالي لاكتشاف فنون الديكورات الداخلية ومقتنيات التحف الأثرية وفنون العمارة التاريخية في لشبونة.
ويمكن للزوار التمتع بالعديد من المهرجانات التي تقام على مدار العام في لشبونة، ابتداءً من الفعاليات الأدبية والحفلات الموسيقية والغنائية وانتهاءً بمهرجانات المأكولات ومعارض الأزياء. كما يعد أسبوع لشبونة للأزياء الحدث الرئيسي في فصل الشتاء، بينما يشكل مهرجان الأسماك والنكهات إحدى الفعاليات المهمة في فصل الربيع.
أما فصل الصيف، فإنه يشهد تنظيم مهرجانات الموسيقى والغناء والاحتفالات التي تقام في الطرقات، بما فيها مهرجانات لشبونة، بينما يتم تنظيم مهرجانات السينما مثل مهرجان إيستوريل السينمائي الدولي في فصل الشتاء.

جزر الكناري.. وجهة لاتغيب عنها الشمس
تتكون جزر الكناري من أربع جزر كبرى رئيسية، تحيط بها عشرات الجزر الصغيرة المتناثرة حولها، وهي جزيرة قنارية (معروفة كذاك باسم كناريا الكبرى) وتنريف ولانثاروتي ولا بالما.
وإن كانت العاصمة سانتا كروث دي تينيريفه تقع في جزيرة تنريف إلا أن جزيرة قنارية تعتبر أكبرها حجماً وأكثرها اتساعاً، إذ تناهز مساحتها 1.532 كيلومترا مربعا، وشكلها يكاد يكون دائرياً، وارتفاعها عن سطح الماء يصل في بعض المناطق إلى أكثر من ألفي متر.
وتتكون هذه الجزر من عدة قرى صغيرة، تحول بعضها إلى مدن بفضل انتشار المنتجعات السياحية على امتداد شواطئها التي تحولت إلى مقصد للسياحة الخارجية والداخلية بفضل درجات حرارتها الدائمة الاعتدال على مدار السنة.
يُطلق على جزر الكناري لقب الجزر السعيدة، ويرجع سبب تسمية هذه الجزر بهذا الاسم لأنّ الرومان القدماء حينما احتلوها وجدوا قومها الأصليين يعبدون نوعاً محدداً من كلاب البحر، فأطلقوا على الجزيرة اسم جزيرة الكلاب، حيث إنّ لفظة كناري هي لفظة منحوتة من اللغة اللاتينية والتي معناها الكلاب.

ويزور هذه الجزر الخلّابة والجذّابة بمعالمها الطبيعية والسياحية أكثر من اثني عشر مليون سائح في كل عام، ويمتاز مناخها الشبه استوائي بفصل صيف طويل وحار، أمّا فصل الشتاء فيها فهو يمتاز بالاعتدال والدفء، إلى جانب اعتبار هذا الفصل قصيراً نسبياً.
لذلك تعد هذه الجزر أنسب الأماكن لعشّاق السباحة والحمامات الشمسيّة، وهي تعتبر من أفضل الأماكن للرصد الفلكي كونها محاطة بجبال عالية وموقع جغرافي متميّز، كما وتعد الطبيعة البركانيّة هي الصفة المشتركة بين جزرها الرئيسيّة السبع، ومازالت النشاطات البركانية ناشطة فيها حتّى وقتنا المعاصر.
ومن أشهر جزر الكناري هي جزيرة غران كناريا، وجزيرة فويرتيفنتورا، وجزيرة تينيرفي، وجزيرة لانزاروت. يبلغ عدد سكان جزر الكناري حوالي مليونين ومئتي ألف نسمة تقريباً وذلك حسب إحصائيات سنة 2011، وتبلغ مساحتها ما يقارب السبعة آلاف وأربعمئة وثلاثة وتسعين كيلومتراً مربعاً، وينطق سكانها اللغة الإسبانية، أمّا عاصمتها فتشترك بها مدينتان من مدنها وهما مدينة سانتا كروث دي تينيريفي ومدينة لاس بالماس دي غران كناريا، وتعد أكبر مدنها مدينة لاس بالماس، أمّا عملتها النقديّة الرئيسيّة التي يتم التداول بها فيها فهي اليورو، ومعظم مواطنيها هم من المهاجرين من دول إسبانيا وإيطاليا والبرتغال.
ومن المعالم التي تتميّز بها جزر كناري ما يلي: جبل تيد وهو الجبل الذي يقع عليه ثالث أكبر براكين العالم.
لدى أهالي هذه الجزر رياضة خاصّة بها تدعى كفاح الكناري، وهي من الرياضات المنتمية للمصارعة والفولكلور الخاص بها فقط. وهناك حدائق الحيوان التي تحتل مكانة بارزة في هذه الجزر.

رحلات في طبيعة أوروبا الخلابة عبر «آستون مارتن»
تنظم شركة «إليجانت ريزورتس» بالتعاون مع علامة السيارات الرياضية «آستون مارتن» رحلات مختارة إلى عدد من الوجهات السياحية الأوروبية.
وتتميز هذه المجموعة من الرحلات في الجلوس خلف مقود إحدى سيارات استون مارتن والانطلاق بها في الطرق والمناظر الطبيعية الأوروبية.
وتم اختيار على ست سيارات فاخرة من طراز «آستون مارتن» بمجموعة لا تزيد على 12 شخصا من الضيوف.
وتبدأ هذه الرحلات خلال شهر ابريل من العام الحالي، مع مجموعة رحلات تظهر المناظر الطبيعية في أجواء المغامرة الاسكتلندية المليئة بقصصها وأساطيرها وجمال المدن والبحيرات والجبال الإيطالية، بالإضافة إلى لحظات تكشف التراث الأصيل مع أناقة الريف الانجليزي وبساطة الأبنية الإنجليزية المثالية.
وعبر اسكتلندا يجد المسافر الفرصة لاستكشاف المناظر الطبيعية الجبلية حول الجسر القديم الاسكتلندي «جلينكو» ومنطقة جلن أفريك، وخلف عجلة القيادة لواحدة من السيارات الرياضية المشهورة في العالم.
أما في إيطاليا فتبدأ العطلة في مدينة البندقية الرومانسية، مع التوجه نحو «فيرونا» وصولاً إلى بحيرة غاردا لإقامة ليلتين في فندق جراند هوتيل فيلا فيلترينيلي، ثم ختام التجربة في ميلان.
وتأخذك الرحلة في شوارع العاصمة البريطانية لندن، للانتقال بعده إلى قصر بلينهايم بطائرة هليكوبتر للحصول على سيارة آستون مارتن الرياضية الخاصة، حيث تبدأ القيادة مروراً بالمناظر الطبيعية من وادي شلترن وكوتسوولدز إلى كورنويل مانور في منطقة «أوكسفورد شاير».
