تعد منطقة ترانسلفانيا واحدة من أجمل المناطق التاريخية بعراقتها وموقعها الذي يتوسط رومانيا كما أنها تجاور عدة مناطق تاريخية تمتد إلى الشرق منها. وتشتهر بجمالها وخضرتها الطبيعية الساحرة التي تضفي جمالا إلى غناها التاريخي.
وتضم هذه المنطقة المدن الرومانية الرئيسية مثل كلوج نابوكا وبراسوف وسيبوا. وترتبط عادة بثقافة مصاصي الدماء نظرا لأن قلعة بران الشهيرة هي نفسها التي تشتهر بقلعة دراكولا. وتعد هذه المنطقة واحدة من أكثر مناطق رومانيا رومانسية وجمالا نظراً لأنها تقع تماماً في تلك الوديان والغابات الجبلية البعيدة عن ضوضاء المدن.
وتنتشر في مناطقها النائية الكثير من الكنائس الخشبية القديمة والقلاع القوطية وهذه جزء بسيط من مقومات جذب رائعة تتمتع بها هذه المناطق التي تستقبل السياح بالعربات التي تجرها الخيول التي تسير في القرى السكسونية الهادئة المغطاة شتاء بالثلوج وصيفاً بالغطاء الأخضر الذي تكسوه الغابات.
قلعة دراكولا
تشتهر هذه المنطقة بمياهها العلاجية وقلعتها التي تعود إلى القرن الرابع عشر وهي قلعة دراكولا الشهيرة. وكانت هذه القلعة قد حظيت في العام 1998 بزيارة شهيرة لولي عهد بريطانيا الامير تشارلز ومنذ ذلك الوقت وهو يزورها بين حين وآخر. ويمكن الحصول على مبيت في أي منزل من تلك المنازل التي يعرضها المزارعون للإيجار هناك.
في عام 1879 نشر الكاتب برام ستوكر روايته الشهيرة دراكولا التي تتحدث عن منطقة ترانسلفانيا والتي اشتهرت بعد ذلك بعالم مصاصي الدماء وتكونت فكرة عن هذه الأراضي بأنها ارض الغموض والسحر حتى أن الروائي الشهير باولو كوليو أشار إليها في روايته »ساحرة بورتوبيللو« حيث الشخصية الرئيسية فيها هي شيرين خليل وهي يتيمة وأمها رومانية.
رحلة السائح إلى إقليم ترانسلفانيا تبدأ في تلك القلعة، منشأ خرافة دراكولا، التي كان يعتقد الكثير من المزارعين الرومانيين في صحتها حتى صارت مشهورة عالميا
. وتنسج هذه المنطقة مزيجا من التاريخ والتراث الشعبي الموروث من اوروبا الوسطى المجريين والالمان السكسونيين والرومانيين وهي تجسد لوحة رائعة من أوروبا الشرقية التي كانت مشوبة بالغموض والخرافات كما أنها منطقة قد تختلف قليلا عن رومانيا نظراً لأنها معزولة نوعاً ما وتزخر بالجبال والقلاع الأسطورية التي تنتظر من يستكشفها.
يمكن الوصول للقلعة الشهيرة من خلال وادي نهر تارنفي حيث تصطف أشجار الحور على الجانبين أما القرية نفسها فهي مدينة رائعة بطراز معماري ساكسوني فاتن. والغريب أن المقيمين في هذه القرية ما زالوا حتى اليوم يتناقلون روايات وقصصاً عن دراكولا بأنها شخصية حقيقية وليست اسطورية.
حصون تاريخية
وتجمع مدن المنطقة بين أركانها الكثير من المتاجر والمتاحف والمقاهي ناهيك عن الميادين الكبرى إلى جانب الحصون التاريخية والمتاحف الأثرية وهناك السوق المفتوح حيث يمكن ابتياع افضل أنواع الجبن المصنوع يدويا من الفلاحين والمزارعين المحليين. ويتوجب على السائح زيارة مدينة براسوف التي يحيطها منحدرات وجبال من الجهتين الشرقية والجنوبية. ويمكن للزائر التجول أو التسوق في المدينة أو تأمل فنون التصميم المعماري القديم لهذه المدينة الجميلة.


