ما بين دخول العرب إلى إقليم الأندلس وخروجهم منها بعد ثمانية قرون كاملة في عام 1492 ولدت هناك حضارة عربية إسلامية تفوق الوصف من حيث الإبداع الثقافي والعمراني الفريد الذي ما زالت شواهده باقية حتى اليوم مجسدة في معالم عديدة أهمها المسجد الجامع في قرطبة التي كانت عاصمة الخلافة في الأندلس ويسميه الإسبان اليوم «موزكيتا» وتعني المسجد بالإسبانية اضافة إلى قصر أو إن شئت فسمها قصور الحمراء في غرناطة وهما درة التاج في إقليم الأندلس الذي يعد واحداً من أجمل أقاليم إسبانيا وأغناها حضارياً وثقافياً.

يتميز إقليم الأندلس بطابعه المتوسطي وطقسه المعتدل صيفا وشتاء وهو يضم مدناً عريقة مثل قرطبة وغرناطة وإشبيلية وقادش. إقليم الأندلس غني جدا بالمحاصيل الزراعية خصوصا اشجار الزيتون التي تمتد على مساحات شاسعة بين غرناطة وقرطبة الأمر الذي يجعل من إسبانيا اكبر دولة منتجة لزيت الزيتون في العالم فضلا عن المحاصيل الاخرى في ذلك الإقليم ومنها الحبوب والمحاصيل والقطن والخضروات والرز وكروم العنب الأمر الذي يجعل من الأندلس جوهرة إسبانيا الحقيقية.

في هذا الإقليم ترك العرب بصماتهم وصوت حضارة طبعت إسبانيا في مجال التقنيات الزراعية والاقتصادية وقد استمرت الأندلس العربية مدة ثمانية قرون، ووصلت إسبانيا آنذاك إلى ذروة المجد والحضارة على جميع الأصعدة والمستويات.

زوار إسبانيا يحرصون على زيارة الأندلس فهناك قصر الحمراء اشهر واجمل القصور في اوروبا، ومسجد قرطبة أكبر وأقدم مسجد في القارة العجوز والذي أضفى على إسبانيا روح حضارة العرب والمسلمين هناك أيضا مدينة طليطلة أو توليدو كما ينطقها الإسبان وجميعها ما زالت شاهدة على مستوى الفنون والحضارة والثقافة التي كانت زاهرة في تلك المروج وما زالت شواهدها خالدة حتى اليوم.

وإسبانيا رغم كل مشاعرها التاريخية تجاه العرب والمسلمين الا انها تفتخر بما لديها من تراث معماري إسلامي عظيم ويتمسك بعض اهاليها ببعض العادات والتقاليد التي توارثوها من المسلمين، هناك الكثير من المناطق والشوارع التي تنطق بلغة الضاد وتحمل اسماء عربية، مثل اسم موزكيتا أي المسجد وفي بعض المدن عادات قريبة للعادات العربية واحتفالات شبيهة بما يحدث في عيد الأضحى اذ تقوم بعض العائلات المقتدرة في يوم محدد كل سنة بذبح الخرفان.

ويقول البعض ان هذه العادة قد تكون مكتسبة من المسلمين عندما كانوا يحتفلون بعيد الأضحى المبارك هناك ومع مرور الزمن تغير التاريخ لدى الإسبان واصبح يوماً ثابتا لديهم.

حضارة العرب وعمارتهم في الأندلس فاقت كل ما أنتجته الحضارة العربية الإسلامية في أماكن أخرى، هنا امتزجت الحضارة بالطبيعة فخلقت نموذجاً سمحاً اعترف بالتعدد والاختلاف في وقت كانت أوروبا لا تزال في عصورها الوسطى.

قرطبة وجامع الألف عمود

كانت قرطبة حاضرة الخلافة الأموية في الأندلس حتى سقوط الخلافة عام 1031 ميلادية واليوم يمكنك رؤية الجسر الروماني على نهر «الوادي الكبير» - لا يزال محتفظا باسمه العربي - قبل ان تشخص بصرك نحو المسجد الجامع الذي لا تزال تعلو جدرانه المنيعة نقوشه القرآنية مخلدة عبقرية فنية نادرة وهو مسجد يتألف من 1000 عامود ويمتد على مساحة 24 ألف متر مربع.

ساحة المسجد الذي التصقت به كاتدرائية بعد سقوط قرطبة في أيدي الإسبان عام 1236 ميلادية كانت تملؤها أشجار البرتقال والرمان وكان يأكل منها الجائعون والقادمون إلى المدينة.

كان المسجد الجامع في قرطبة واحدا من أكبر مساجد العالم الإسلامي، بدأ بناؤه عبد الرحمن الداخل في عام 755 وتم توسيعه ثلاث مرات حتى وصل مساحته الحالية وكان يتسع يوما لأربعين ألف مصل وقتما كان سكان قرطبة نصف مليون نسمة.

لم يرغب الإسبان في هدم المسجد عقب سقوط قرطبة فحولوه إلى كنيسة تملأ جدرانها النقوش القرآنية تتداخل مع التماثيل والأيقونات المسيحية وشواهد رفات القديسين ورجال الدين الذين دفنوا في المكان.

وبدلاً من مسمى المسجد الجامع صار اسمه «موزكيتو/ كاتدرائيل» أي المسجد الكاتدرائية في إشارة لا تتكرر لمكان عبادة مسيحي، حتى مئذنته الشاهقة أحيطت ببرج مربع تنتصب فوقه أجراس الكنيسة، لإخفاء طابعها الإسلامي.

قصر الحمراء

في غرناطة هناك قصر الحمراء الشهير وهو يقع على هضبة مليئة بالغابات والأشجار ويطل على كل المنطقة.

وتعد غرناطة درة عقد هذه الحضارة لكن زيارة غرناطة أو الأندلس عامة لن تكتمل دون إطلالة مطولة على قصور الحمراء، التي شيدها ملوك بني الأحمر في وقت كانت فيه غرناطة تقف واحدة كآخر معاقل المسلمين في الأندلس. وفي هذا القصر يقف الزائر في حيرة من عظمة الإبداع في العمارة ومفاتن الجمال الذي تحيط به من اشجار ومياه ونوافير وغيرها اضافة إلى غرف القصر وطريقة هندسته.

ديربان مدينة الأمواج والواجهات البحرية

تقع ديربان على الساحل الشرقي في مقاطعة «كوازولو-ناتال» وهي ثالث كبرى مدن جنوب أفريقيا وموطن أكبر ميناء تجاري بها.

تشتهر بواجهتها البحرية الرائعة التي تضم الشواطئ الرملية الممتدة التي تُسمى «جولدن مايل» أو «الميل الذهبي»، ولذلك تُعد «دوربان» او ديربان وجهة حيوية للرياضات المائية مثل الغوص وركوب الأمواج. بإمكانك أيضاً زيارة «معهد القرش» ومشاهدة الشباك المستخدمة في الحفاظ على الشواطئ من أخطارها. كما تحوي المدينة العديد من المنتزهات وحديقة نباتية شهيرة.

توفر طيران الإمارات رحلات يومية بدون توقف إلى مدينة ديربان مدينة الامواج الواقعة في اقصى مكان في القارة الافريقية.

وسواء كنت ترغب باستكشاف ديربان نفسها، أو أن تجعل منها نقطة انطلاق إلى المناطق الأخرى في جنوب أفريقيا، سوف تجد بالتأكيد شيئاً يلبي احتياجاتك. ولعل ابرز المعالم التي يمكنك مشاهدتها والأنشطة والفعاليات التي يمكنك القيام بها في هذه المنطقة هي متحف ركوب الامواج حيث تضم ديربان متحف ركوب الأمواج الوحيد في جنوب أفريقيا وهي من أفضل المدن في العالم لممارسة هذه الرياضة.

وفي هذه المدينة تحدث أكبر هجرة للأحياء البحرية في العالم التي تعرف بهجرة أسماك السردين كل عام بالقرب من شواطئ منطقة وايلد كوست في جنوب أفريقيا. إذ تسبح ملايين من أسماك السردين مع التيارات الشتوية الباردة التي تتحرك باتجاه الشمال بالقرب من ديربان إلى المياه الدافئة للمحيط الهندي، جالبة معها الآلاف من الدلافين، أسماك القرش، الحيتان، الفقمات والطيور البحرية.

ويعتبر عالم أوشاكا للأحياء البحرية في ديربان وجهة ترفيهية وسياحية عالمية المستوى، وهو يمتد على مساحة 15 هكتاراً من الشواطئ الساحرة، كما أنه يعتبر أكبر متنزه تخصصي للأحياء البحرية في جنوب أفريقيا. كما ان مجمع الترفيه صن كوست يمثل أحد المعالم البارزة في منطقة شاطئ جولدن مايل البديع في المدينة. ويتضمن المجمع المقام على مساحة 26 هكتاراً تشكيلة من المطاعم، دور السينما ومدرّجاً.

يمكنك بالقرب من ديربان استكشاف محميات الأحياء البرية في كوازولو ناتال، ومشاهدة المناطق الطبيعية الساحرة من مرتفعات الجبال في متنزه أوكهاهلامبا دريكينزبرج الذي تم إدراجه ضمن قائمة مواقع التراث العالمي، وتلك التي تمتد عبر غابات السافانا الاستوائية في بلاد الزولو، حيث تعيش الحيوانات التي تنتمي لأكبر خمس فصائل وهي الفيلة، وحيد القرن، الأسود، الجواميس والفهود في متنزه هلوهلوي إمفولوزي.

ويمكنك أيضاً زيارة الحواجز المرجانية المتألقة في مياه المحيط الهندي المحاذية للبحيرات والمستنقعات الواقعة في متنزه سانت لوسيا الكبير الذي تم إدراجه أيضاً ضمن مواقع التراث العالمي.

أما البيوت الزراعية فتم إنشاؤها في الأصل من أجل زراعة المحاصيل الاستوائية وتضم اليوم المشاتل وبيت «الأوركيد» و«حديقة الشاي» وحديقة مخصصة للمكفوفين. وتشتهر باحتوائها على زهرة «سيكاد» التي تُعد أندر زهرة في العالم.

 «دبليو العالمية للفنادق» تفتتح فندق «دبليو أمستردام» في هولندا

 أمستردام، 25 أكتوبر 2015:

افتتحت «دبليو العالمية للفنادق» التابعة لشركة «ستاروود للفنادق والمنتجعات»، علامتها التجارية في هولندا مع افتتاح فندق «دبليو أمستردام» المرتقب. ويوفر الفندق المملوك لشركة يوروب هوتيلز برايفيت كولكشن.

ويقدم الفندق، الذي يقع على بُعد خطوات فقط من منطقة «دام سكوير» المفعمة بالحيوية والقصر الملكي «رويال بالاس»، حمام السباحة الرائع «WET®»، الذي يعد أول حمام سباحة خارجي فوق سطح الفندق في المدينة، وأماكن رائعة لتناول الطعام، مثل «ذا دتشس» و«مستر بورتر».

وقال أنتوني إنجهام، المدير العالمي للعلامة التجارية في «دبليو العالمية للفنادق»: «أسهم الافتتاح المرتقب الذي طال انتظاره لفندق ’دبليو أمستردام‘ في إحضار شكل جديد ومتميز للضيافة إلى قلب المدينة.

 لقد نشأت أمستردام كمدينة عالمية رائدة في التصميم والموسيقى والأزياء، وكلها من الأمور المولعة بها علامة ’دبليو للفنادق‘ ومسافرونا حول العالم. وكواحدة من أكثر الوجهات شيوعاً في أوروبا، فإنه يسعدنا أن نرحب بالضيوف والسكان المحليين على السواء في مكان ينبض بالحيوية ومفعم بلحظات غير متوقعة».

يمتد الفندق، الذي يضم 238 غرفة ويقع في وسط المشهد الاجتماعي المفعم بالحيوية في مدينة أمستردام، عبر مبنيين شهيرين كان أحدهما يستخدم كمقر لمبنى تحويل خطوط الهواتف (مبنى اكستشينج) السابق، وكان الآخر مقراً سابقاً لبنك كاس.