مدينة الأطعمة الحلال في روسيا ترحب بالعرب والمسلمين

قازان وجهة الخليجيين الجديدة في أوروبا

ت + ت - الحجم الطبيعي

على إحدى ضفاف نهر الفولغا تقع قازان، عاصمة تتارستان، تلك الجمهورية التي تتبع الاتحاد الفيدرالي الروسي وتوجد في الجزء ألاوروبي من البلاد، وهي مدينة ربما تكون مجهولة للكثير منا، رغم قربها الجغرافي، الذي لا يتعدى 5 ساعات بالطائرة، وتصلها اليوم من دبي عبر رحلات فلاي دبي المنتظمة إلى هذه الدولة الساحرة.

وربما لا يعرف الكثيرون ان هذه الدولة ماضية في تعزيز مقوماتها السياحية لجذب الخليجيين الذين بدأوا يرون فيها وجهة جديدة، خصوصا انها تمتلك امكانات كبيرة، وخاصة فيما يتعلق بالأطعمة الحلال، الذي تحرص على توفيره للسياح من المنطقة، وعدا عن ذلك طيبة الشعب ودماثته في التعامل مع السياح، واستعداده دوما لمساعدتهم وارشادهم.

اما عن تتارستان وعاصمتها قازان فحدث ولا حرج، فهي مثال للتعايش بين الأديان، إذ انها تضم العديد من الكنائس القديمة والمساجد التاريخية التي عاشت سنين طويلة مع بعضها في ثقافتين ولكن على ارض واحدة، ونرى اليوم اماكن عدة في هذه الدولة موضوعة على قائمة اليونسكو ضمن التراث الإنساني العالمي.

 

في عام 2005 احتفلت تتارستان بالذكرى الألف لتأسيسها وهي تسمى العاصمة الثالثة لروسيا بعد موسكو وسانت بطرس بيرغ، وهي بالمناسبة تبعد 800 كم عن موسكو، اي نحو ساعتين برحلة طيران او اقل.

العاصمة قازان، ورغم عبق التاريخ الذي يسبر اغوارها، الا انها مدينة حديثة ببنية تحتية جيدة، تضم اليوم اكثر من 100 فندق، من بينها علامات فندقية عالمية، مثل ماريوت وكورت يارد وراديسون وغيرها، وهناك العديد من المطاعم والمقاهي ومراكز التسوق والترفيه. وتعد المدينة ثالث وجهة سياحية في روسيا بعد موسكو وسانت بطرس بيرغ.

 

كرملين قازان

 وهي قلعة تاريخية يعود تأسيسها إلى القرن الثاني عشر اي مع تأسيس المدينة نفسها، ويعد هذا المعلم السياحي هو قلب قازان واقدم قلعة فيها، وفيها اقدم معبد واقدم مسجد وهو مسجد «كل شريف»، وفي عام 2000 اصبح هذا المكان ضمن حماية اليونسكو للتراث الإنساني.

 

مستوطنة التتار القديمة

 على الضفة اليسرى لبحيرة كابان الغامضة تقبع هذه البلدة بمساجدها القديمة ومناراتها العالية، والتي كانت مركزا تجاريا وصناعيا في عهد التتار، وهي اليوم متحف مفتوح في الهواء الطلق يعبر عن روح تتارستان وثقافة شعب التتار.

 

شارع باومانا

 وهو واحد من اقدم واكثر الشوارع غنى في المدينة ويبدأ الشارع من الكرملين وينتهي بساحة توكاي، وهي منطقة تجارية ترفيهية حيث تباع التحف الفنية وحيث تنتشر المطاعم والمقاهي والنوافير. كما يستضيف هذا الشارع العديد من الفاعليات الثقافية والترفيهية وعروض الموسيقى. اما مركز العائلة فهو عبارة من مبنى يشبه القدر، ويقع على نهر كازانكا، ويتألف من طابقين ويرتفع 32 مترا فوق سطح البحر.

 

مسرح الدمى «إيكيات»

 بالقرب من محطة المترو يقع هذا المكان الساحر بأبراجه العالية وواجهات الزجاج وهو يسمى مسرح العرائس او الدمى او باللغة المحلية «ايكيات»، حيث تروى هناك الكثير من الحكايات.

 

جزيرة سفيازك

 وهي بلدة مقامة في الجزيرة التي يلتقي فيها نهرا الفولغا وسفياجا ليكونا جزيرة سفيازيك الغامضة. وتأسست هذه البلدة من قبل تسار افان الرهيب الذي احتل قازان. وبعد ذلك اصبحت هذه المدينة اول مدينة ارثوذكسية على ارض تتارستان ومركزا للمسيحية في هذه المنطقة. وفيها ايضا واحدة من اقدم الكنائس في المنطقة والتي بنيت من الخشب.

وعلى بعد 170 كم من قازان على الضفة اليسر العليا لنهر الفولغا هناك «ارض البلغار»، وهي ترمز إلى التتاريين الجدد، وهي عبارة عن معبد ومزار للمسلمين وهي ايضا ضمن التراث الإنساني العالمي وفيها المسجد الكبير الذي يضم منارات صغيرة واخرى كبيرة وقبر خان، وقيل ان هذا البناء اقيم تكريما لقبول الشعب الدين الإسلامي وفيه ايضا اكبر نسخة مطبوعة من القرآن الكريم في العالم، وفيه ايضا متحف الخبز الذي يضم طاحونة ما زالت تعمل إلى اليوم.

 الفولغا

 للباحثين عن الهدوء والاسترخاء ولعشاق الطبيعة وسحرها في تتارستان هناك نهر الفولغا حيث تقع تتارستان على نهرين مهمين هما الفولغا وكاما. وبالقرب من ضفافهما هناك معالم الطبيعة الساحرة، ويمكن للسائح التمتع برحلة نهرية بالقارب، خصوصا ان نهر الفولغا يتسع احيانا ليصل إلى 7 كم عرضا.

 الطعام

 المطبخ التتري ضارب في عمق التاريخ والقدم، وهو احد اشهر المطابخ في آسيا بأطباقه المميزة والبسيطة. وبلا شك فإن اشهر تلك الوجبات هي «ايشبوشماك»، وهي فطيرة تتألف من اللحم والبطاطا، وهناك ايضا البانكيك بالبطاطا المهروسة المسمى «كيستباي»، اضافة إلى رمز التتار وهي حلويات العسل المسماة «تشاك تشاك». اما المشروب المفضل هناك فهو الشاي الأسود القوي، حيث تكتسب حفلات الشاي طابعها المميز ويقدم الشاي مع الحلويات المتنوعة.

 برحلتين أسبوعياً إلى عاصمة تتارستان تعد فلاي دبي سفيرة فوق العادة في بلاد التتر، ولا عجب في ذلك فإن شبكة الناقلة الإقليمية والعالمية الواسعة تمكن الناقلة من ربط هذه العاصمة بالعديد من محطات الناقلة الأخرى في الشرق الأوسط وافريقيا ووسط أوروبا عبر مركزها التشغيلي في دبي. وتسير فلاي دبي اليوم أكثر من 1500 رحلة اسبوعياً إلى 90 وجهة حول العالم.

 وتوفر الناقلة لمسافريها إلى قازان وغيرها من المحطات مقاعد مبتكرة خفيفة الوزن تم تصميمها من قبل شركة ريكارو، وبدأت الناقلة بتزويدها جميع طائراتها الجديدة بدرجة رجال الأعمال منذ أغسطس 2013، وتواصل الناقلة تقديم الأسعار المعقولة على الدرجتين، كما تتمتع مقصورة الطائرة بنظام ترفيهي متطور مثبت في ظهر جميع المقاعد، ويحتوي على مئات الساعات من الأفلام والمسلسلات والموسيقى والألعاب، ويمكن لمتصفحي موقع flydubai.com مشاهدة مقاطع من الأفلام الأميركية والعربية والهندية والروسية المتوفرة على متن الرحلات، وذلك من منازلهم قبل الذهاب إلى المطار.

 أما درجة رجال الأعمال على طائرات فلاي دبي، فهي توافر رحابة وراحة غير مسبوقة ضمن فئتها، حيث تبلغ المسافة بين كل مقعد والذي يليه 24 بوصة، ويبلغ عرضه 40 بوصة، وبه مسند للقدمين وآخر للرأس لتوفير راحة إضافية، وتم تصميم المقاعد الـ 12 في كل مقصورة باستخدام الجلد الإيطالي والخشب.

وبه مقبس كهربائي عالمي متطابق مع معايير 170 دولة، كما يتم تزويد جميع المسافرين بسماعات رأس مقاومة للضجيج تتيح لهم التمتع بمحتوى النظام الترفيهي الذي يتضمن أكثر تشكيلة واسعة من الأفلام والمسلسلات والألعاب والموسيقى، كما تتوفر قائمة طعام عالمية، ويقدم الطاقم أطعمةً خفيفة ووجبات ساخنة ومرطبات على مدار الرحلة.

 قوى ناعمة

 يبدو أن القوى الناعمة «الهوليودية» أفرطت في وصف روسيا للعالم، حتى نحن العرب الأقرب إلى روسيا من أميركا جغرافيا إلا أن فكرة الكثير منا عن بلاد الدببة بأنها ليست آمنة، وشعبها سريع الغضب، ولا يتحدث إلا اللغة الروسية. لكن بعد زيارتنا إلى روسيا ادركنا أن العكس صحيح ففي مدينة قازان الروسية كان معظم من نقابله يحيينا بتحية أهل الجنة، ويرحبون بنا ويتحدثون اللغة الإنجليزية في جميع الأماكن السياحية.

طباعة Email