الأجواء المفتوحة.. خيارات أوسع للمسافر وقيمة اقتصادية للدول

«طيران الإمارات» تنشر حقائق تدحض المزاعم

طيران الإمارات توسع ونمو وفق معايير المنافسة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أشارت مجلة الأجواء المفتوحة الصادرة عن طيران الإمارات أن هناك ممرين جويين فقط تتنافس فيهما الناقلة بشكل مباشر مع الناقلات الأميركية الثلاث دلتا وأمريكان ايرلاينز ويونايتد،

وقالت المجلة في ردها على المزاعم التي ساقتها الناقلات الأميركية الثلاث ضد طيران الإمارات إن التأثير الاقتصادي لرحلات طيران الإمارات على المطارات الأميركية يصل إلى 2.9 مليار دولار سنوياً في حين يصل في الهند مثلاً إلى 849 مليون دولار وفي أوروبا نقلت الشركة 518 ألف طن من الشحن الجوي من وإلى 17 دولة أوروبية.

وأوضحت النشرة أن الناقلة ومنذ 10 سنوات تواجه نفس الاتهامات من منافسيها وفي كل مرة تثبت طيران الإمارات خطأ هذه الاتهامات التي لم تستند يوماً على أي حقائق مشيرة إلى الناقلة تواجه موجة جديدة من ناقلات أميركا الثلاث الكبرى وهي دلتا ويونايتد وأمريكان في حملة هدفها تحجيم نمو طيران الإمارات والخطوط القطرية والاتحاد.

ونشرت هذه الناقلات ورقة بيضاء ضمنتها تلك الاتهامات التي تزعم تلقي طيران الإمارات مليارات من الدعم الحكومي كما تشير إلى أن طيران الإمارات تنافس بشكل غير عادل ضمن اتفاقية الأجواء المفتوحة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن الناقلة تكرر اليوم مرة أخرى أنها لم تتلق أي دعم مالي حكومي وهي تعمل في السوق الأميركي منذ عام 2004 بكل معايير المنافسة وتكتشف الناقلات الأميركية أن طيران الإمارات تنافس بشكل غير عادل في عام 2015.

وأضافت إن الأمر الجدير بالانتباه أن الناقلات الثلاث مع شركائها تسيطر على أكثر من ثلثي سوق الرحلات الدولية من الولايات المتحدة وهي عازمة على تحجيم خيارات المستهلك الأميركي والمطارات الأميركية والاقتصادات المحلية في الولايات. والمستهلك مطالب اليوم بمعرفة لماذا تلجأ هذه الشركات إلى تقليل خياراته المنافسة في السوق الذي حققت فيه الشركات الأميركية أكبر الارباح في العالم. ويبدو أن الشركات الأميركية تتجه إلى شعار « شراكة من أجل الحماية» وليس شراكة من أجل سوق مفتوحة وعادلة. فهي تحدد مستوى اللعب وفق المعايير التي تريدها.

وقالت إن على شركات السياحة والسفر وغرف التجارة والمطارات أن تتساءل وتطالب المشرعين الاميركيين لماذا يتم تحجيم خياراتهم وأعمالهم من خلال تحديد الرحلات الدولية ولماذا تقييدها بعدد محدود من المطارات التي تشكل مراكز لشركات الطيران الكبرى فقط والتي تنسق مع بعضها في الاسعار والسعة المقعدية في عملية أشبه بالاحتكار.

وقالت إن هذه الناقلات احتاجت لعامين وهي تجمع الأدلة وتسوق الافتراضات الخاطئة وتعمل طيران الإمارات حالياً على الرد نقطة بنقطة وهي جاهزة اليوم لمواجهة الاتهامات الرئيسة ضد طيران الإمارات فوراً.

حقائق وأساطير

ساقت الشركات الأميركية اتهاماً مفاده أن طيران الإمارات استفادت من دعم مالي بقيمة 2.7 مليار دولار من الحكومة تعويضاً عن خسائر التحوط للوقود كما زودت الحكومة طيران الإمارات بـ 1.6 مليار دولار على شكل رسائل ضمان.

وترد طيران الإمارات « هذا غير صحيح فجميع الخسائر النقدية التي ترتبت على طيران الإمارات جراء تجارتها بالوقود في عام 2008-2009 تم تسويتها بالكامل من قبل طيران الإمارات نفسها ومن احتياطاتها النقدية وليس من قبل حكومة دبي. ورسالة الضمان المشار إليها بالورقة البيضاء في الحقيقة وجهتها طيران الإمارات إلى مالكيها وهي مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية.

استثمارات

وأما اتهام طيران الإمارات بأنها استفادت من مبلغ 2.3 مليار دولار على شكل دعم حكومي لغايات البنية التحتية في المطار عام 2004 وهذه ميزة تنافسية فتقول طيران الإمارات إن الاستثمارات في البنية التحتية هي استثمارات طويلة الأجل بطبيعتها. وحكومة دبي قامت بهذه الاستثمارات مثلها مثل أي حكومة في الأسواق الناشئة مثل الصين وسنغافورة بنظرة الاستفادة منها على المدى الطويل. وبالمقارنة فإن رسوم المطار المخفضة أو الإعفاء من الرسوم لنقل المسافرين لا يشكل دعماً حكومياً كما أن هذه الاستثمارات تستفيد منها جميع شركات الطيران وتدفع طيران الإمارات كامل ما عليها من رسوم لمطار دبي وهي رسوم أعلى من مطارات مثل كوالالمبور.

أما اتهام « الناقلات الخليجية بأنها تأخذ المسافرين والعائدات من الشركات الأميركية وتجبر الشركات الأميركية على خفض أو إلغاء بعض الخدمات على الوجهات الطويلة.

فترد طيران الإمارات بالقول إنه بالرغم مما تفكر فيه بعض الشركات فإن نقل المسافرين ليس حكراً على هذه الشركات وما تقوم به طيران الإمارات هو المنافسة في السوق فهي لا تسرق أو تأخذ العملاء من أحد « نحن نقدم لهم منتجات بأسعار منافسة والمستهلك هو الذي يقرر ذلك وهو يقرر السفر معنا».

وأشارت أن ما تقوم به الناقلات الأميركية الثلاث ليس منافسة وليس أسواقاً مفتوحة أو أجواء مفتوحة بل هي تسعى لتوجيه السوق عبر الحكومة. وبعيداً عن الأضرار بالمصالح الأميركية كما تقول الورقة البيضاء فإن طيران الإمارات وسع من خيارات المستهلك وملء فجوة كانت موجودة في السوق من خلال نقل المسافرين إلى وجهات عديدة لم تكن مخدومة وساهم في دعم الاقتصاد الأميركي والتجارة والسياحة. والأهم من ذلك فإن طيران الإمارات وفرت خيارات منافسة مقابل احتكار الاسعار الذي تفرضه هذه الناقلات.

متغيرات

وأوضحت النشرة أن طيران الإمارات أدركت المتغيرات في السوق في القرن 21 وبالرغم من الشفافية والفاعلية التي تعمل فيها فإنها تدرك أن نموها المتسارع ونجاحها جعلها هدفاً للشركات المنافسة التي رأت في عملها أنموذجاً يختلف عنها. وهي تدرك أن هذه الشركات ستبقى تهاجم فيها لخدمة مصالحها الضيقة.

وقالت ليس لدينا شيئاً نخفيه ونرحب بأي مناقشة تجاه انشطتنا وفي هذه الأثناء على المشرعين وصناع القرار في قطاع الطيران عليهم أن يقرروا فيما إذا كان يوفرون الحماية لهذه الشركات. وفيما كان هذا التحالف يقود إلى أسعار أعلى ويحدد خيارات المستهلك ويقلل الخدمات. وأكدت أن الناقلات الأميركية كانت دوماً تلعب بمبدأ السلامة فهي تشغل رحلاتها على وجهات عبر الاطلسي في أوروبا والهادي في آسيا وبنفس الوقت تجاهلت الاسواق الجديدة في شبه القارة الهندية وأفريقيا أو ببساطة سلمت المسافرين إلى حلفائها من الشركات الأوروبية والتحالفات التجارية. وانشغلت هذه الشركات بالاندماجات المحلية وتجاهلت تماماً الفرص الموجودة في الاسواق الجديدة.

وعلى النقيض من ذلك فإن طيران الإمارات وهي الناقلة المستقلة التي لم تنضم لأي تحالف تجاري ومنذ تأسيسها في العام 1985 بنت شبكتها العالمية مستهدفة الفرص في هذه الاسواق وبمزيد من الخدمات المبتكرة التي تلبي احتياجات المسافرين. ولقد عززت طيران الإمارات مركزها التشغيلي في مطار دبي بما يسمح لنقل المسافرين من أي من وجهاتها التسع في الولايات المتحدة إلى أكثر من 15 وجهة في الشرق الاوسط و23 وجهة في أفريقيا و35 في آسيا في الوقت الذي لم تخدم فيه الناقلات الأميركية سوى 4 وجهات في أفريقيا وأربع في الشرق الأوسط.

305

طيران الإمارات ربطت الولايات المتحدة بالاسواق الناشئة بـ 305 رحلات أسبوعياً إلى 5 من دول البريكس و 94 رحلة أسبوعياً إلى باكستان وبنغلاديش وهي في كل ذلك أضافت قيمة للاقتصاد الأميركي من خلال فرص العمل التي توفرها هذه الرحلات فضلاً عن نشاط الحركة التجارية والسياحية «رأينا أن الناقلات الأميركية الثلاث وشركاءها من الناقلات الأوروبية كان لديها رحلات متواضعة لهذه الاسواق قللت كثيراً من خيارات المسافرين».

وأشارت النشرة إلى أن طيران الإمارات بدأت رحلاتها المنتظمة بين دبي ونيويورك في يونيو من العام 2004 لتصل اليوم إلى 9 وجهات من خلال 84 رحلة أسبوعياً ترتفع إلى 10 وجهات مع انضمام اورلاندو في سبتمبر المقبل. وتشغل الناقلة طائرات بوينغ 777 إلى 5 وجهات أميركية وتعمل طائرات ايه 380 بمحركات صناعة أميركية من جنرال الكتريك إلى كل من دالاس ونيويورك وسان فرانسيسكو ولوس انجلوس وهيوستن. وتحمل رحلات طيران الإمارات مسافرين الولايات المتحدة إلى 57 وجهة منها 19 في أفريقيا و26 في آسيا الهادئ و12 في الشرق الاوسط وجميعها لا تخدمها الناقلات الأميركية ونقوم بذلك فقط بتغيير الطائرة في دبي للمسافر.

ومنذ العام 2004 نقلت طيران الإمارات 11.3 مليون مسافر من السياح ورجال الأعمال وكان معدل أشغال الرحلات يزيد عن 80 % وحملت منذ ذلك الحين 518 ألف طن من الشحن وخلال تلك الفترة نمت الصادرات الأميركية إلى الإمارات بنسبة زادت عن 442 % وتعد الإمارات اليوم الشريك التجاري الأول للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

توسع طبيعي وشراكات فاعلة في أوروبا

 

 

بدأت طيران الإمارات رحلاتها للقارة الأوروبية في العام 1987 واستثمرت في عام 2013-2014 أكثر من 4.3 مليارات دولار في الخدمات والمنتجات وترتبط بعلاقات تجارية راسخة مع كبار المزودين والشركات في القارة الأوروبية.

وبنظرة أخرى فإن طيران الإمارات دخلت في العام 2008 بشراكة مع بلغاريا لتزويدها بمنتجات العناية الشخصية لمسافري درجة الأعمال والأولى واستهلكت طيران الإمارات في العام الماضي مليوني وحدة. وتشغل طيران الإمارات اليوم 800 إيطالي واشترت ما قيمته 200 مليون من السلع والمنتجات الإيطالية. وهي توفر رحلات مباشرة إلى كل من العاصمة روما ومدينة ميلان وفينيسيا.

وأوضحت نشرة الاجواء المفتوحة أن انطلاق وتوسع طيران الإمارات لم يكن على حساب ناقلات أخرى أو أنها سرقت حصة غيرها من الاسواق بل وجدت نفسها في موقع جغرافي فريد ومتغيرات اقتصادية متسارعة وتحولات من الغرب إلى الشرق في القوى الاقتصادية وكان لابد لها من استغلال فرص النمو في هذه التحولات. كما أن جزءاً كبيراً من هذا النجاح جاء بسبب عدم تغيير الناقلات الأميركية لشبكاتها مع هذه التحولات والتوجه إلى الأسواق والفرص الجديدة.

ووفقاً لتقرير فرونتيير حول التأثير الإيجابي للشحن الجوي وتوسع طيران الإمارات في أوروبا في هذا المجال فإن طيران الإمارات وفر خدمات الشحن الجوي إلى 21 نقطة مباشرة. والارقام توضح ذلك فهناك 518 ألف طن من الشحن منها 58 % صادرات أوروبية و77 % منها يأتي من دول مثل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وأسبانيا.

في عام 2014 كانت طيران الإمارات ثالث أكبر شركة شحن واستحوذت على حصة بلغت 9.7 % من الصادرات البريطانية المنقولة جواً خلف الخطوط البريطانية وفيرجين اتلانتيك وشملت هذه الصادرات الخيول والسيارات والمواد الغذائية ومواد البناء وغيرها. وكانت هذه الصادرات تأتي لدبي وبعضها يعاد تصديره إلى دول مثل سنغافورة وهونج كونج وماليزيا.

وشكلت مدينة ميلان نحو 50 % من صادرات إيطاليا التي نقلتها طيران الإمارات. وباعتبارها عاصمة للموضة فإن هذه السلع شملت الملابس والأزياء الفاخرة والحقائب الجلدية والذهب والمجوهرات والأجبان وقطع الغيار وجزء من هذه الصادرات كان يتم شحنه إلى وجهات مثل جوهانسبيرغ وملبورن.

وتسير طيران الإمارات 10 رحلات شحن من امستردام تحتل هولندا المركز السادس من الشحن الجوي بالنسبة لطيران الإمارات في القارة الأوروبية وتنقل منها منتجات مثل الأثاث والكيماويات والوورد وغيرها.

زيتون إيطالي

أوجدت طيران الإمارات من خلال رحلاتها وصفقاتها مع الشركات الاوروبية نشاطاً اقتصادياً هائلاً تصل قيمته في إيطاليا لوحدها أكثر من 747 مليون يورو من ناتج الدولة الإجمالي ودعمت أكثر من 10270 فرصة عمل. أما التأثير غير المباشر فيشمل قطاعات مثل الزراعة حيث ترتبط طيران الإمارات بشراكة مع مونت فيبيانو لتزويدها بزيت الزيتون والخل الذي تقدمه لمسافريها في قوارير صغيرة مع الوجبات.

وتشتري طيران الإمارات هذه المنتجات منذ عام 2003 وهذا دليل بسيط على كم النشاط التجاري الهائل الذي توفره رحلات الناقلة إلى كل دولة أوروبية. ويكفي أن نعلم أن الناقلة استهلكت من هذه القوارير الصغيرة من الخل والزيت الايطالي ما مجموعه 3.8 ملايين قارورة صغيرة في العام الماضي. كما استهلكت 453 ألف قارورة من زيت الزيتون في العام 2014 . وهذه الشراكة تعني استهلاك 25 % من منتجات شركة مونتت فيبيانو.

طباعة Email