تأتي شعبية سانت لوسيا الكاريبية من طقسها الاستوائي ومناظرها الطبيعية وشواطئها ومنتجعاتها العديدة.

تشمل مناطق الجذب السياحي الأخرى جولة في سيارة في بركان ينابيع الكبريت (في سوفريير) والحدائق النباتية والقمتين التوأمين «البيتون» وهي من مواقع التراث العالمي والغابات المطيرة وجزيرة حديقة بيجون الوطنية والتي هي موطن لفورت رودني - وهي قاعدة عسكرية بريطانية قديمة.

 يزور غالبية السياح سانت لوسيا كجزء من رحلة بحرية. يقضي هؤلاء معظم وقتهم في كاستريس، على الرغم من أن سوفرير وخليج ماريجو وجزيرة جروس ذات شعبية أيضاً.

والجزيرة ذات الإرث الاستعماري المزدوج الفرنسي والإنجليزي والسابحة على مسافة مئات الأمتار جنوب جزر المارتينيك تعد واقعا يضجّ بالطبيعة الخلابة العائمة وسط المحيط.

شواطئ سانت لوسيا

تأخذك شواطئ سانت لوسيا لتنعم بالمشاهد الخلابة الممتدة على شطآن لؤلؤية وأنت تستلقي على أرجوحة شبكية تاركا للشمس وظيفة تسميرك.

وشاطئ رودوي الممتد حتى خليج رودني هو الأكثر شهرة في سانت لوسيا، يتميّز برماله اللؤلؤية التي تحيط بالخليج، حيث تمتد عند محاذاته مجموعة من الفنادق الفخمة، مما يجعله أكثر استقطابا للسياح هواة البحر ورياضاته.

وبين العاصمة كاستري وخليج ورودني انتشرت هناك المنشآت والمباني لكن روعة الشواطئ ما زالت ماثلة وتنتهي حدودها عند مغيب الشمس.

أما شاطئ فيجي الذي يعرف أيضاً بمالابار فهو يمتد على طول مطار الجزيرة، فيما شاطئ شوك، قوس من الرمال الذهبية التي تواجه الشمس وفي الضاحية الجنوبية لكاستري يجد عشاق الغطس متنفسا بين الشعب المرجانية.

أما القسم الجنوبي الغربي لسانت- لوسيا فيظهر فيه بركان الجزيرة، مما جعل سوفريير ضمن لائحة التراث العالمي للإنسانية.

وبالطبع هناك بين الجبال تظهر الطبيعة بغطائها النباتي الاستوائي وعلى مقربة من البيتون يقع وادٍ صغير، حيث تنزلق حمم البركان الكبريتية التي لم تبرد.

تكمن جاذبية هذه المنطقة بالمغامرات الفريدة التي تمنحها للزائر. ومن يتوق إلى لحظات من الاسترخاء والتكاسل يتحقق مراده على الشواطئ الصغيرة التي لم تشوّه جمالها الفنادق الفخمة التي تشرف عليها.

فهنا تشبع الخلجان الرملية والشواطئ الوديعة الهادئة رغبة من يهوى الاستمتاع بنسائم البحر وهي تتلاعب بأرجوحة شبكية معلّقة بين شجرتي جوز الهند المرصوص بشكل أنيق وكأنه حرس جمهوري يستعرض وقفته ويتمايل يمنة ويسارا يلاعب هواء المحيط، ويراقب زبد الأمواج وهي تذوب في الرمال اللؤلؤية التي تقود من يتمشى عليها إلى شلالات أو إلى متاهات من المناظر الرائعة، فتغريه المياه الفيروزية لاكتشاف جوفها ليرقص مع قطعان الأسماك المتمايلة بين مستوطنات المرجان.

شلالات ومتنزّهات

في داخل الجزيرة هناك حياة الأدغال، حيث تنتشر الأودية الغامضة، المكسوة بالغابات الكثيفة، ومخدّدة بالشلالات التي تفجّر بعضها من أحشاء البراكين، فالمناخ الاستوائي يساهم في الثراء النباتي للجزيرة، ويتضح ذلك في متنزّه ماميكو في الساحل الشرقي، ففي هذا المتنزّه الريفي تنتشر كل أنواع الزهور، والنبات والأعشاب الطبّية.

كما تكثر في الجزيرة الممرات التي تصل الحدائق بعضها ببعض.

ولابد لزائر الجزيرة أن ينسى إغراء المحيط الفيروزي ويغوص في الأحواض المائية التي تقع عند أقدام الشلالات، فغالبية شلالات الجزيرة يسهل الوصول إليها، ويكفي أن يسير بضع دقائق حتى يدخل عالم سانت لوسيا البرمائي في الساحل الشرقي، حيث شلال تايل، وفي دينيري شلال سولت وفي بيتون شلال توراي وبيتون، وكذلك شلالات الغابة المطرية بالقرب من ميكو، وبعض هذه الشلالات يختلط بالينابيع الجوفية ذات الخصائص العلاجية.