على مقربة من مهبط الطائرة التي تقلك إلى جنوب آسيا، ثمة سحر يجذبك إلى النافذة، مزيج من السهول والأنهار والبحيرات والتلال الخضراء، في لوحة لم تشذبها كثيراً يد الإنسان. إنها كولومبو، عاصمة سريلانكا أو سيلان، موطن الشاي الموغل في الحضارة والتراث الإنساني، والتناقضات أيضاً.

يتقاسم فقراؤها المدينة، مع أغنيائها، ضمن خليط من الأجناس والديانات والثقافات، في مظهر تتفرد فيه هذه المدينة، إذ تتآلف مظاهر الترف والبذخ في قصور كولومبو ومراكزها التجارية الحديثة، مع أحيائها الفقيرة وطرقها المزدحمة، وأسواقها الشعبية، وتحيط بها التلال والمياه، وتسحر الناظر في وسطها بحيرة تسمى بيرا، كما يتدفق نهر كيلاني في شمالها، ويلتقي بالبحر عند موديرا، أو الدلتا، بينما يأخذك شاطئ جبل لافينيا، الذي يبعد حوالي 20 دقيقة عن مركز المدينة، في رحلة للتأمل والاسترخاء، في بانوراما المناظر الخلابة، بعيداً عن صخب العاصمة.

تجهد العاصمة السريلانكية اليوم لتلحق بركب الحداثة، ترى ذلك جلياً في مولاتها التجارية، ومينائها، وشوارعها، وبنيتها التحتية والعمرانية، التي تشهد ورشة بناء شاملة. كما سيلفت انتباهك وجود «واي فاي» مجاناً أينما ذهبت، حيث تغطي الشبكة العنكبوتية معظم المراكز والمطاعم والفنادق في المدينة.


«متحف كولومبو الوطني»
يُعد «متحف كولومبو الوطني» من أهم مناطق الجذب بالمدينة، ويعتبر الأكبر في سريلانكا، ويحتوي على مجموعة متميزة من الآثار الوطنية المهمة، والتي يعود تاريخها إلى فترة ما قبل التاريخ. ويضم أواني وأسلحة ومنسوجات وعملات معدنية، تنتمي إلى عصورٍ مختلفة.

ممشى «جال فيس غرين بروميناد»
يمتد هذا الممشى بطول 500 متر بمحاذاة ساحل ضاحية الأعمال الرئيسة في «كولومبو»، وهو عبارة عن شريط أخضر على مساحة 5 هكتارات. تم إنشاؤه في 1859 كمكان مخصص لمسابقات الخيل ورياضة الغولف. ويتيح إطلالات رائعة على المحيط الهندي وأفق المدينة.

متنزه «فيهاراماديفي»
يعد هذا المتنزه أكبر وأعرق منتزهات كولومبو، وتم تأسيسه تكريماً للملكة «فيكتوريا». ويضم مرافق رياضية وحديقة حيوان مُصغرة، ونافورات مياه، ومناطق لألعاب الأطفال، بجانب العديد من المسارات التي تأخذ السائح إلى الغابات وعدد من النصب التاريخية.

متحف التاريخ الطبيعي
يعرض هذا المتحف تراث البلاد الغني، وهو متخصصٌ في عرض الفصائل والأنواع الوطنية المختلفة من الزواحف والثدييات والأسماك والطيور والبرمائيات، بجانب النباتات والأحجار. ويعود تأسيسه إلى العام 1986.

«القرية التراثية»
تجسد هذه القرية مثالاً حياً عن نمط الحياة القديمة لسكان كولومبو، وتعكس تقاليد هذا المجتمع، وموروثه الديني والثقافي، ضمن بيئة مكتفية ذاتياً، تعتمد على الزراعة وبعض الحرف اليدوية.
وتمثل القرية نقطة جذب سياحية مهمة، تمتد على مساحة 36 فداناً، وتبعد حوالي 20 دقيقة عن قلب المدينة.

تضم حقلاً للأرز، وبيوتاً من القش، ومنزل الحرف، الذي يعرض الصناعات التقليدية، وهي الأدوات التي اعتمد عليها أبناء القرية في أعمالهم اليومية وزراعتهم، مثل الفخار، الأواني النحاسية، والنول اليدوي، كما نجد في القرية مكاناً لتخزين الأرز، ومنطقة لمراقبة الطيور، وأنواعاً مختلفة من النباتات، اعتمد عليها في السابق لتوفير الأخشاب والحطب والأعشاب الطبية، وكذلك بعض الحيوانات، مثل الطيور والثعابين والقطط البرية، التي تعكس التوازن البيئي في هذه البيئة.

فعاليات ثقافية
تستضيف كولومبو العديد من الفعاليات الفنية والتراثية ومعارض التصوير الفوتوغرافي، حيث تضم مراكز متخصصة لذلك، مثل مركز فن لايونيل ويندت التذكاري، الذي يعرض مسرحيات موسيقية، وأعمالاً فخارية، ومؤسسة سابومال، التي تضم استوديو هاري بيريس، أحد أشهر فناني سريلانكا الراحلين.

فنادق ومنتجعات
تضم كولومبو سلسلة من الفنادق والمنتجعات الراقية، تتميز بمجملها بإطلالات مباشرة على مزارع الشاي، والقنوات المائية، أو المحيط الهندي، الذي يمنح الزوار فرصة التمتع بالمشي على الشواطئ الرملية الناعمة ومراقبة الحياة اليومية للصيادين عن كثب، ومناظر السناجب والطيور المتنوعة.

«أوزو كولومبو»

يتميز «أوزو كولومبو» بإطلالته على أفق المدينة والمحيط الهندي ويقدم باقة من وسائل الراحة والترفيه الحديثة، ويقدم «أوزو كولومبو» فرصة رائعة لمشاهدة معالم العاصمة الفريدة، ومحبي التسوق.

يقع الفندق، ذو النجمات الثلاث، والذي يستحق تصنيفاً أعلى بحسب مرتاديه، على الطريق البحري في العاصمة التجارية لسريلانكا، ويتكون من 158 غرفة وجناحاً مصممة بذكاء، ضمن أربع فئات؛ «سليب»، «دريم»، «دريم أوشن» و«أوزو سويتس».

تجربة شخصية
بعد رحلة تجاوزت 4 ساعات من دبي، عبر الخطوط السريلانكية، وإجراءات مطار كولومبو الطويلة، يستقبلك موظفو «أوزو كولومبو» الودودون بكل ترحاب. وماهي إلا ثوان حتى تنتقل وأمتعتك إلى غرفتك، أو جناحك الخاص، حيث تنتظرك تجربة مثالية، كفيلة بتعويض كل مشاق السفر، تبدأ بمجموعة متنوعة من وسائل الراحة والترفيه الحديثة، بما في ذلك، شاشات البث التلفزيوني عبر الإنترنت، لوحة الاتصال المدمجة متعددة التطبيقات، وخدمة الإنترنت «واي فاي» المجانية. ومع حلول وقت النوم والاسترخاء، تجد المفارش النظيفة الرائعة والوسائد البيضاء تحيط بك بكل حميمية، وكأنك في بيتك.


خيارات غنية
ضيوف «أوزو كولومبو» على موعد مع بوفيه الإفطار الغني بالمختارات اللذيذة التي تعد على مدار اليوم في مطعم «إيت»، ووجبات منتصف الليل الخفيفة، المتوفرة على مدار الساعة لدى «إيت تو غو»، أو الوجبات الشهية والكوكتيلات والمشروبات المتميزة في ردهة «ON14» على السطح، والتي تعتبر الأحدث من نوعها في كولومبو. ثم بركة السباحة اللامتنهاية، «سبلاش» في الطابق 14، المطلة على المحيط الهندي، بينما توفر صالة اللياقة البدنية «تون»، التي تقع بجانب بركة السباحة، مناظر وإطلالات على امتداد أفق المدينة. وهناك مرافق إضافية تشمل قاعة الاجتماعات «أكوا»، المغمورة بضوء النهار الطبيعي، والمتميزة بإطلالات بحرية يمتد شعاعها إلى 270 درجة، والتي تستوعب لغاية 220 ضيفاً لعقد المؤتمرات، والمناسبات المختلفة.


المركز الأول لإصدار التأشيرات خارج الدولة

افتتح محمد مير الرئيسي وكيل وزارة الخارجية بالإنابة، في أكتوبر الماضي، وبحضور جاميني لاكشمان بيريس وزير الشؤون الخارجية السريلانكي، القسم القنصلي والمركز الأول لإصدار التأشيرات خارج دولة الإمارات، وذلك في العاصمة السريلانكية كولومبو، والذي يهدف إلى تحسين خدمة العملاء. ويعتبر من أكفأ الأنظمة المستخدمة وبمعايير عالمية، ويختصر المدة الزمنية لتقديم الطلب واستخراج التأشيرة، ويستوعب أكثر من 500 مراجع يومياً.