لا تنبع روعة فندق البينا غشتاد من وجود 56 غرفة وجناحاً جميعها تطل على مناظر رائعة لسلسة جبال الألب التي تمزج صيفاً بين اللونين الأخضر والأبيض. الجبال صيفاً خضراء جميعها باستثناء قمم الجبال العالية التي كسوها الثلج حتى في شهور يونيو ويوليو.

أما شتاءً فنظرة واحدة من شرفة ذلك الفندق الفاخر تعطيك، ورغم برودة الجو، شعوراً غامراً بذلك الزائر الأبيض وهو زائر دائم في تلك المنطقة.

يقول ايريك فافر مدير عام الفندق إنه وبعد صيفين فقط من افتتاح الفندق الحديث بات السياح الخليجيون ثاني أكبر شريحة زوار لهذا المنتجع، ولا غرابة في ذلك، فالفندق يوفر للضيوف تجربة رائعة لا تقتصر على الإقامة فقط بل تتعدى إلى سلسلة متنوعة من البرامج والأنشطة التي تلائم مختلف احتياجات العائلات وخاصة العربية منها.

وما يبهر الزائر لذلك المنتجع الذي أقيم فوق هضبة مرتفعة تطل على البلدة وجبال الألب هو «لمسة الخشب» التي راعت أسلوب حياة الألب والتي تراها في جميع مرافق وغرف الفندق المكسو جدرانه وأرضياته تقريباً بخشب الألب.

فضلاً عن شكل البناء الذي يحاكي عمارة تلك المنطقة التي ما زالت تعيش حياة البساطة من خلال أكواخها ومزارعها وأبقارها المشهورة وطرقاتها الضيقة الأنيقة وهي اللمسة التي أضافتها أيفونة الضيافة الجديدة «البينا غشتاد» بلمسة رفاهية راعت تاريخ المكان وأسلوب الحياة حتى في مطاعم الفندق وممراته وغرفه وأرضياته وحتى أحجاره التي تراها في كل مكان في الفندق.

والفندق يجمع فعلياً بين العراقة والأصالة مع الفخامة السويسرية في تناغم جعل منه وجهة مفضلة للسياح، حتى أن سياح الخليج اليوم يأتون ثانياً بين زوار من أسواق عالمية عدة بما فيها أوروبا وروسيا والولايات المتحدة وبينهم طبعاً مشاهير الفن والملاعب والأثرياء.

تجربة التميز

ومع محاكاته لحياة الألب فإن الفندق يقدم خدمات غير مسبوقة لضيوفه تجعل منها ذكريات لا تنسى مع حرارة الاستقبال التي يلمسها الزائر حتى قبل دخول الفندق وخاصة مع استقبال الضيوف في محطة القطار. وعلى الزائر إذا ما أراد الحصول على تجربة أكثر غنى أن يبدأ رحلته إلى البينا غشتاد من زيوريخ أو جنيف..

حيث تستغرق الرحلة قرابة 3 ساعات يمكنه خلالها التعرف أكثر على جمال ليس فقط غشتاد ولكن روعة المناظر من جبال خضراء وغابات وأنهار وبحيرات لا يختفي جمالها على مدى 3 ساعات هي زمن الرحلة الرائعة من زيوريخ أو من جنيف انتهاءً ببلدة غشتاد.

مطاعم ومرافق

ولا تقل مطاعم الفندق ومرافقه الخدمية الأخرى روعة عن جمال تلك البقعة فالمطعم الياباني «ميجو» يعطي لزواره تجربة غنية للثقافة والمطبخ الياباني الأصيل، خصوصاً أن هذا المطعم يتمتع بسمعة عالمية في خدمته. ولا تتوقف المتعة، فهناك مطعم «ستوبلي» الذي يقدم الضيافة السويسرية بعراقتها بما فيها جبنة الألب ولحومها وخبزها.

أما الزيارة إلى سبا «الحواس الست» فهي هروب مرغوب للاسترخاء وتليين العضلات والجسم بمهارة يابانية تشمل خدمات عدة بما فيها علاجات الجسم وحمام الساونا وشد الوجه وتنظيفه وغيرها من المهارات الخاصة بالجمال.

 «غشتاد» الجنة الأخيرة في عالم مجنون

ابتداءً من النجوم المشهورين وصاحب الفندق الفخم وملك العقارات، ومروراً بمدير شركة التلفريك ومُدرِّبي التزلّج والمُزارع، وانتهاءً بالقسيس والضيف العادي، يتفق الجميع على أمرٍ واحد يتلخص في أن غشتاد التي لا يتعدى سكانها 7 آلاف نسمة هي جنّة الألب السويسري كما هي منتجع عالمي يقصده كبار المشاهير ونجوم الفن والرياضة على اختلاف مشاربهم.

قبل شهور قليلة كتبت مادونا تغريدتها قائلة «أنا شخص محظوظ في الجنة»! تعليقاً على وجودها في غشتاد تلك البلدة الرائعة الهدوء وهي تقضي عطلتها هنا كواحدة من عشرات المشاهير الذين يشعرون بالراحة في مُنتجع التزلّج الشهير.

ولم تكن الوحيدة فقط سبقها لذلك المغنّي والملحِّن الفرنسي جوني هاليداي، والمُخرج البولندي الأصل رومان بولانسكي وغيرهم ممكن يمتلكون شاليهات في هذه القرية التي ما زالت تحافظ على بساطتها بأسلوب الألب وبيوته الخشبية الرائعة.

الممثلة البريطانية جولي أندروز هي الأخرى كان لها بصمتها مع هذه القرية حيث سبق لبطلة فيلم «صوت الموسيقى» الشهير، أن وصفت هذه القرية الساحرة قبل 20 عاماً بـ «الجنة الأخيرة في عالم مجنون».

لا يُخفي جميعُ المشاهير في العالم حُبّهم لمنتجع غشتاد، المكان الذي يجعلهم يشعرون بالراحة. وعادة ما يكون هذا المنتجع الراقي في أروع أوقاته عندما يحلّ به هؤلاء الضيوف ذائعي الصيت. فهو عند ريتشارد بورتون «أجمل مكان في العالم»، وعند إرنستو بيرتاريلّي «منبع الحب من النظرة الأولى»، وهو «واحة سلام» بحسب باريس هيلتون.

وبالمقارنة مع منتجعات التزلج الأخرى في العالم فإن غشتاد شتاء لا تقارن فالمكان هادئ جداً ويشبه البطاقة البريدية كما تقول إحدى عاشقات هذه الرياضة.

وفي الصيف لا تتوقف غشتاد عن إمتاع عشاقها، فهناك العديد من الأنشطة الرياضية مثل بطولات التنس التي يشارك بها نجوم عالميون أمثال فيدرير الذي تواجد في إحداها، وهناك مهرجانات الموسيقى ورياضات تسلق الجبال ومسابقات السباحة وحتى المشي والتجول صعوداً بين الممرات الجبلية المدهشة.

منتجع غشتاد للتزلّج

يقع منتجع تزلج غشتاد الشهير عالمياً، على ارتفاع 1000 متر فوق مستوى سطح البحر. تؤدّي أكثر من 53 عربة جبلية معلّقة (14 تلفريك، 17 مقعداً مُثبّتاً على الكابلات و22 مصعدَ تزلج) إلى جميع الجبال تقريباً في المنطقة.

يقع الجزء الأكبر من أماكن التزلّج في مناطق جبال ما قبل الألب المُغطّاة بالغابات وهي مناطق الانتقال من التِّلال المتموجة للهضبة السويسرية إلى منطقة جبال الألب، وتقع في الجزء الشمالي الغربي لجبال الألب، وهي تتضمّن الكثير من مضامير التزلج «الزرقاء والحمراء»، التي تُلاقي تقديراً خاصاً من قِبل أسَر الضيوف والمتزلِّجين الأقل خِبرة.

ويكفيك أن تنظر من شرفة فندق «البينا غشتاد» تلك الأيقونة الجديدة لهذه المدينة الساحرة ليطالع بصرك منظر لا تشاهده كل يوم إذ الجبال تحيط بالمدينة من جميع الجهات وهي جبال خضراء صيفاً بيضا شتاءً وحتى في الصيف فإن قمم هذه الجبال تبقى بيضاء ناصعة حتى في أيام يونيو الدافئة.