أطلقت شركة ديلويت وإس تي آر جلوبال سلسلة جديدة من التقارير الفصلية بعنوان «أسواق الفنادق في الشرق الأوسط» لتسليط الضوء على الاتجاهات الرئيسة وتوفير التحليلات والبيانات لقطاع السياحة والضيافة والترفيه في منطقة الشرق الأوسط. وركز التقرير الفصلي الأول على سوق دبي للفنادق وذلك تحت عنوان «تقرير أسواق الفنادق في الشرق الأوسط ـ دبي» بأن الطلب على الإقامة في الفنادق في دبي فقد ارتفع بشكل ملحوظ في السنوات السبع الأخيرة. ففي قطاعات الضيافة الفاخرة، ارتفع الطلب الذي يقاس بعدد الغرف المباعة بنسبة تقارب 79% بين العامين 2006 و2013.
وقد احتلّت السعودية الصدارة بين الوجهات التي زارت دبي في العام 2013 (1.4 مليون زائر)، تليها الهند (0.9 مليون زائر)، والمملكة المتحدة (0.7 مليون زائر). ويرجّح أن تشمل أسواق النمو الأساسية بالنسبة إلى دبي في المستقبل كلاً من السعودية، والاتحاد الروسي، والهند، وإيران.
مواكبة النمو
وقال غرانت سالتر، المسؤول عن استشارات قطاع السياحة، والضيافة والترفيه في ديلويت الشرق الأوسط: «تماشى النمو في العرض في فنادق دبي خلال العام 2013 مع النمو في الطلب وفقاً لما يتبيّن من الارتفاع في نسبة الإشغال في العام 2013. ولا شكّ في أنّ هذا الارتفاع في عرض الغرف والنمو المتواصل في الطلب على هذه الغرف يشير إلى سوق فندقي متين جداً، حين ننظر إليه ضمن السياق الأوسع للتحديات الاقتصادية العالمية». وأضاف سالتر قائلاً: «لقد عززت دبي مكانتها كواحدة من أهم الوجهات السياحية الرائدة في العالم ومع الاستثمارات الملحوظة والمستمرة في البنى التحتية السياحية، نتوقع أن تواصل دبي تقدمها في التصنيف على سلم ترتيب السياحة العالمية».
قطاعات
وفي العام 2006، قدمت دبي حوالي 39 ألف غرفة لكافة قطاعات السوق بفضل ما مجموعه 233 فندقاً، بما فيها 152 فندقاً مستقلاً أو غير تابع لسلسلة عالمية. وبحلول الربع الأول من العام 2014، تنامى هذا المجموع بنسبة 48% مع زيادة 111 فندقاً جديداً. وعند استثناء الفنادق غير التابعة لسلسلة معينة، يكون سوق الفنادق في دبي قد نما بنسبة تتعدى الـ105% ليرتفع من 81 فندقاً في العام 2006 إلى 167 في الربع الأول من العام 2014.
امتصاص العرض
قال فيليب وولر، المدير الإقليمي في إس تي آر جلوبال: «على الرغم من العرض الكبير الذي شهدته دبي خلال السنوات القليلة الماضية، تمكّنت سوق دبي من امتصاص هذا العرض، وما زالت نسبة الأداء تشهد تنامياً ملحوظاً. وبالفعل، فإنّ الطلب ما زال قوياً، في وقت عاد الطلب على قطاع الترفيه إلى مستوياته العالية السابقة. كما ارتفع معدل المتوسط اليومي (ADR) في الفنادق الفخمة في دبي بنسبة 3.5% في العام 2013. ونتوقّع أن تشهد نسبة الإشغال في الفنادق انخفاضات طفيفة في العامين 2014 و2015 في حين ستواصل معدلات الأسعار اليومية وإيرادات كل غرفة متوافرة (RevPAR) نموها بوتيرة أبطأ مقارنة مع السنوات الماضية».
مؤشرات الأداء
وأضاف: «ما زالت منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا تسجّل ارتفاعاً في مؤشرات الأداء بشكل عام. فخلال الربع الأول من السنة، ارتفعت نسبة الإشغال في الشرق الأوسط بمعدّل 1.2% لتصل إلى 6.5% ؛ كما ارتفع معدل المتوسط اليومي (ADR) 2.9%) ليصل إلى 179.74 دولاراً، وازدادت «إيرادات كل غرفة متوافرة» (RevPAR) بنسبة 4.2% لتصل إلى 117.72 دولاراً أميركياً. وقد تصدّرت المنامة - البحرين زيادة نسبة الإشغال (زيادة نسبة 19.1% لتصل إلى 58.9%) وإيرادات كل غرفة متوافرة (زيادة نسبة 16.4% لتصل إلى 116.05 دولاراً) للفصل، فيما تفوقت دبي على أداء الأسواق الأساسية في المنطقة لناحية معدل المتوسط اليومي (زيادة بنسبة 7.5% لتصل إلى 284.88 دولاراً أميركياً)».
تحفيز الاهتمام
وختم سالتر قائلاً: «لقد ساهم النمو المتواصل في الطلب، مدعوماً بالتحسينات المتواصلة في البنية التحتية السياحية والإداء القوي لتشغيل الفنادق، في تحفيز الاهتمام الدائم للمستثمرين في تطوير الفنادق في دبي. وتبيّن لنا بيانات STR العالمية وجود 71 فندقاً حالياً في مراحل التخطيط أو البناء المختلفة في دبي ومن المقدّر أنها ستوفر أكثر من 22 ألف غرفة إضافية».
أعلى إشغال فندقي
سجلت دبي معدل إشغال فندقي هو الأعلى في المنطقة حسبما ذكرت مجلة ميد التي نقلت عن اليزابث وينكل، المدير العام لشركة الاستشارات الفندقية في المملكة المتحدة اس تي آر جلوبال، أن الإشغال الفندقي بلغ 88% في الربع الأول من العام، بينما تعد أي سوق فعالة إذا كانت تعمل بمعدل إشغال يزيد على 62%. وأضافت المجلة أن هناك 10 آلاف غرفة فندقية قيد الانشاء حاليا في الإمارة، وأكثر من 35 غرفة فندقية جديدة في طريقها إلى السوق في كل من الإمارات والسعودية. دبي- وائل الخطيب
