صرح ماجد المري مدير إدارة تصنيف الفنادق في دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي لـ"لبيان الاقتصادي": أن إجمالي قيمة الفنادق الجديدة التي ستفتتح في دبي في الفترة ما بين 2014 و2020 ستبلغ ما يقارب 100 مليار درهم (27.3 مليار دولار) موزعة على أكثر من 600 منشأة فندقية جديدة ليصل عدد فنادق الإمارة بحلول هذا العام لأكثر من 1200 منشأة فندقية، مشيراً إلى أن هذه القيمة تشمل فقط الفنادق من دون احتساب المشاريع السياحية العديدة التي تعمل عليها حكومة الإمارة.
الفنادق 4و5 نجوم
وأشار إلى أن الفنادق من فئة 5 و4 نجوم سيكون لها نصيب كبير في هذه المشاريع حيث ستستحوذ على أكثر من 63%، في حين ستذهب النسبة الباقية إلى الفئات الأقل بالإضافة إلى الشقق الفندقية الفاخرة والعادية، موضحاً أن القيمة الاستثمارية لأي فندق تختلف بين الفئات بالإضافة إلى المنطقة التي سيفتتح فيها الفندق.
وأضاف: القيمة الاستثمارية لفندق 5 نجوم داخل المدينة تبلغ ما يقارب 600 ألف درهم للغرفة الواحدة، بينما قد تصل إلى 5.5 ملايين درهم للغرفة في نخلة جميرا مثلاً بما فيها قيمة الأرض، في حين تبلغ القيمة الاستثمارية للفنادق من فئة 4 نجوم تتراوح ما بين 300 إلى 800 ألف درهم حسب نوعية الفندق (منتجع أو مبنى طولي) وحسب مكانه.
فنادق جديدة 2014-2016
من جهة أخرى أكد مدير إدارة تصنيف الفنادق في دائرة السياحة والتسويق التجاري أن عدد الفنادق التي سيتم افتتاحها بحلول نهاية العام الحالي سيبلغ 33 فندقاً بسعة إجمالية 6916 غرفة فندقية منها ما يقرب 21 فندقاً من فئة 5 و4 نجوم، و12 منشأة شقق فندقية ليصل عدد فنادق الإمارة إلى 644 فندقاً بسعة 93662 غرفة فندقية. وأضاف: في ما يخص العام 2015، سيبلغ عدد الفنادق الإجمالي في دبي 662 فندقاً بسعة إجمالية 97500 غرفة فندقية، في حين سيبلغ هذا العدد 749 فندقاً بسعة إجمالية 114 ألف غرفة فندقية بحلول 2016.
إكسبو 2020
وأوضح ماجد المري، أن دبي ستستمر في خططها التوسعية في عدد الغرف والفنادق إلى أن تبلغ 160 ألف غرفة فندقية بحلول 2020 الذي سيصادف تحقيق الإمارة لأهداف رؤية 2020 الرامية لاستقبال 20 مليون سائح في عام. والذي سيصادف أيضاً استضافة دبي لمعرض الإكسبو الذي أشار إلى أن الفنادق الجديدة أيضاً ستلعب دوراً كبيراً في استيعاب 25 مليون زائر للمعرض 70 % من خارج الدولة.
الطريق الصحيح
ولفت إلى أن دبي تسير في الطريق الصحيح لتحقيق الرؤية حيث تدل الزيادة التي حققتها الإمارة في أعداد زوارها العام الماضية والتي بلغت أكثر 10.6 % على ذلك، كما تدل نسبة 16.1 % التي تحققت في عوائد مشغلي الفنادق إلى الوضع الصحي لقطاع الضيافة لدينا، فيما يشير ارتفاع معدل الإشغال إلى 82% في مجال قطاع الاستثمار الفندقي إلى أن دبي واحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية جاذبية. ونحن بحاجة إلى مزيد من الفنادق لتوفير أفضل خدمات الإقامة لزوارنا المستهدفين بحلول 2020، وسوف نتعاون عن كثب مع المستثمرين لتحقيق هذه الأهداف.
وبالإضافة إلى الحاجة إلى زيادة عدد الفنادق، فإن توسيع الخيارات المتاحة للسكن هي إحدى أهم النقاط لجذب نخبة أوسع من الزوار. ويقدم عدد الفنادق الجديدة التي تم افتتاحها خلال العام 2013 دليلاً مسبقاً حول هذا التنوع، وتضم قائمة الفنادق الجديدة كلاً من نزل بارجيل التراثي في بر دبي، وعدد من العقارات من فئة نجمتين وثلاث وأربع تضم «فيدا وسط مدينة دبي»، وفندق موفنبيك أبراج بحيرات جميرا، وفندق نوفوتيل البرشا، فضلاً عن عدد من فنادق الخمس نجوم مثل كونراد وأوبروي، ومنتجعين جديدين من فئة الخمس نجوم في نخلة جميرا هما سوفيتل وأنانتارا.
كما ارتفع عدد الفنادق من 599 في العام 2012 إلى 611 في العام 2013. وسبق أن أعلنت الحكومة في شهر سبتمبر الماضي عن مبادرة تهدف لتحفيز مستثمري قطاع التطوير والاستثمار الفندقي لوضع جداول زمنية لبناء فنادق من فئة ثلاث وأربع نجوم، حيث تحصل المشاريع المؤهلة على إعفاء من رسوم البلدية البالغة 11 % من سعر الغرفة لليلة الواحدة. وتتبع هذه المبادرة سلسلة من التوجيهات أصدرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بهدف تعزيز وتنظيم عملية استثمار وتطوير الفنادق في الإمارة.
تنويع المنتج
وأضاف: إن المنتج الفندقي الذي تود دبي تقديمه في خططها المستقبلية يشمل كل الفئات ابتداءً من بيوت العطلات إلى غايات الفنادق من فئة 5 نجوم فما فوق، مشيراً إلى أن تحقيق 20 مليون سائح يتطلب تغطية كل فئات السياح وكل المناطق، وهذا ما راعته الحكومة من خلال مبادراتها المستمرة لتحفيز كل القطاعات، بما فيها مبادرة إعفاء الفنادق الاقتصادية من رسوم البلدية وأضاف: «رحَب قطاع التطوير والاستثمار الفندقي بمبادرة الحوافز المالية الخاصة بفنادق الدرجة المتوسطة، ويساهم هذا الأمر في زيادة عدد الفنادق التي سيتم افتتاحها خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة.
ونحن في دائرة السياحة والتسويق التجاري نواصل العمل مع شركائنا في القطاع الحكومي والصناعي لضمان اعتماد كافة المعايير التي من شأنها توسيع شبكة العرض في دبي.
وأشار إلى أن هذه المبادرة تهدف إلى تشجيع مالكي الفنادق على الاستعجال في بناء فنادقهم، بما يسهم في تسريع عملية توفير غرف فندقية من فئة 3 و4 نجوم في دبي. وتعتبر المبادرة ثمرة التعاون بين الشريكين الحكوميين «دائرة السياحة والتسويق التجاري» و»بلدية دبي»، وجزءاً من استراتيجية الأولى لتحقيق «رؤية دبي للسياحة 2020» الرامية إلى استقطاب 20 مليون زائر سنوياً إلى دبي بحلول عام 2020، والتي أقرها في شهر مايو 2013 صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
رؤية 2020 السياحية ترسم ملامح مستقبل دبي
قال ماجد المري مدير إدارة تصنيف الفنادق في دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي: تقدم رؤية دبي السياحية 2020 إطار عمل متكامل يزود المعنيين بهدف واضح ومشترك يتعاونون لتحقيقه معاً. وقد تبنت الهيئات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص على حد سواء هذه الرؤية بشكل كامل ويعتبر العام الأول بداية قوية نحو تحقيق المزيد من النجاحات.
وسيثبت العارضون والجهات المعنية المشاركة ضمن فعاليات الدورة الحالية من معرض سوق السفر العربي بأن سعي دبي المتواصل نحو الابتكار سيوفر للزوار تجربة غنية دائمة التجدد تعزز مكانتها كواحدة من أشهر الوجهات السياحية العالمية وأكثرها تميزاً. إن الالتزام الجماعي لممثلي القطاع هو ما يمنحنا هذه الثقة العالية بقدرتنا على تحقيق أهدافنا واستقطاب 20 مليون زائر سنوياً بحلول العام 2020، وهو ما دفعنا لرفع طموحنا لنكون المدينة الأكثر استقطاباً للزوار حول العالم.
دوام التطور
وأضاف: يتطلب تحقيق هذا الهدف الطموح أن تكون الإمارة دائمة التجدد والتطور، وأن تضم المزيد من وجهات الجذب، والفعاليات، والفنادق، والبنى التحتية المنفذة وفق أقوى المعايير العالمية، والخدمات الرائدة، مضافاً إليها توفير عطلة تفوق التوقعات للسياح سواء كانوا يزورون المدينة للمرة الأولى أم يكررون زيارتهم. اختيرت دبي كإحدى أفضل الوجهات السياحية في العالم خلال العام 2014 من قبل «نيويورك تايمز» وجوائز خيارات المسافرين من «تريب أدفايزر».
وبناءً على إنجازات العام الماضي، عملت دائرة السياحة والتسويق التجاري على وضع خطة تسويقية جديدة سعياً لمواصلة تعزيز الوضع الراهن والمحافظة على المسار القوي لمعدلات الزوار الآخذة بالارتفاع. ويقوم المنهج الجديد بشكل رئيسي على البحث في متطلبات ورغبات الزوار القادمين للعمل أو الاستجمام، وإجراء دراسة شاملة حول عروض الوجهات في الإمارة ومقارنتها بالعروض المقدمة في المدن العالمية الرائدة في هذا المجال، والبحث في الوسيلة الأفضل لتوصيل هذه العروض للزوار.
مبادرات
كما لفت المري إلى أن حكومة دبي من جهة أخرة أصدرت سلسلة من المبادرات الرامية إلى دعم وتبسيط إجراءات الاستثمار والتطوير في القطاع الفندقي بالإمارة، وذلك في إطار حرصها على ترسيخ مكانة دبي كقبلة سياحية من الطراز الأول، وسعيها الدائم إلى تهيئة أفضل بيئة داعمة للاستثمار والاهتمام بتوفير كافة مقومات الدعم الممكنة للقطاع الخاص بهدف إنجاح دوره كشريك في مسيرة البناء والتطوير في بلادنا.
وتشمل هذه المبادرات تقليص الفترة الزمنية اللازمة للحصول على الموافقات الأوليّة لتشييد المنشآت الفندقية إلى شهرين فقط، بدلاً من الفترة التي تتراوح حالياً ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر لحصول مطوري القطاع الخاص على موافقة البناء لمنشآت فندقية. بالإضافة إلى إنشاء نافذة موحّدة لكافة الموافقات المتعلقة بالقطاع، حيث ستتولى «بلدية دبي» إدارة نظام واحد مُبسّط للمساعدة في التقليل من الإجراءات وضمان الحصول على الموافقات المطلوبة ضمن الإطار الزمني المخفّض الجديد.
كما شملت هذه المبادرات توحيد إجراءات اعتماد المُخططات الإنشائية لجميع المطورين عن طريق «بلدية دبي»، بما في ذلك المنشآت الفندقية الواقعة في نطاق الأراضي التابعة للمناطق الحرة في دبي، علاوة على تخصيص أراض حكومية لبناء وتشييد فنادق من فئتي ثلاث وأربع نجوم، حيث ستتعاون بلدية دبي وشركات التطوير العقاري الرئيسية المرتبطة بالحكومة مع دائرة السياحة والتسويق التجاري لتحديد المواقع الرئيسية للفنادق وفقاً لاشتراطات ملائمة.
الحكومة الذكية
قال ماجد المري مدير إدارة تصنيف الفنادق في دائرة السياحة والتسويق التجاري إن الانتهاء من تسجيل كافة فنادق دبي في نظام التصنيف الجديد الذي يتوافق مع مبادئ الحكومة الذكية التي أطلقتها الإمارة خلال الأشهر القليلة الماضية سيكون في سبتمبر المقبل.
مشيراً إلى أن نظام التصنيف الجديد لتصنيف الفنادق، الذي تحول إلى قانون في مايو الماضي، تحت المرسوم رقم (17) لعام 2013، يصب في اتجاهين أولهما أن الدائرة راجعت نظام التصنيف المعمول به حالياً، وتم تعديله من أجل الارتقاء بجودة المنشآت الفندقية في الإمارة بغية تقديم خدمات أفضل للسياح وذلك في إطار استراتيجيتها الرامية لزيادة عدد زوار الإمارة إلى 20 مليون زائر بحلول عام 2020، وثاني الاتجاهات يتمثل في تطبيق خطط الإمارة في التحول إلى «الحكومة الذكية» حيث إن النظام الجديد يتيح للفنادق آلية التقييم الذاتي إلكترونياً.

