أكد قادة قطاع الضيافة المشاركون في الدورة العاشرة من مؤتمر الاستثمار العربي الفندقي، التي تعقد في مدينة جميرا بدبي، بأن منطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي على وجه التحديد تعتبر نقاطا مضيئة في الاقتصاد العالمي.

وأدلى نيناد بيتشاك، المؤسس المشارك في مجموعة CEEMEA للأعمال، بتصريح خاص في مؤتمر الاستثمار العربي الفندقي حول توقعاته للأعمال والاقتصاد والجوانب السياسية والألويات المؤسسية للتوسع في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وقال: «تشهد منطقة أوروبا الغربية نمواً بطيئاً، في حين أن النمو في منطقة أوروبا الشرقية ضعيف إجمالاً.

وفي روسيا الوضع أسوأ، حيث استقرت معدلات النمو عند الصفر وذلك بسبب الأزمة الحاصلة في أوكرانيا. وبشكل مفاجئ، شهدت الأسواق الناشئة في آسيا تباطؤاً في النمو، ولم تكن أميركا اللاتينية أحسن حالاً فهي الأخرى شهدت نمواً بطيئاً بما في ذلك البرازيل منذ أن قامت بتخفيض قيمة عملتها. وبالتالي، فإن الرؤساء التنفيذيين للشركات في العالم لم يعد أمامهم أماكن كثيرة للاستثمار أفضل من منطقة جنوب الصحراء الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».

وأضاف بيتشاك: «وصلت التنافسية في الأسواق العالمية إلى مستويات عالية جداً. والسبب الذي يقف وراء ذلك، أن كافة الشركات المتعددة الجنسيات في حاجة ماسة لتحقيق التنافس، وكذلك الشركات القادمة من الصين .أداء القطاع

وخلال مشاركتها في جلسة حوارية بعنوان «استعراض لأداء القطاع» عقدت على هامش مؤتمر الاستثمار العربي الفندقي 2014، قالت إليزابيث وينكل، العضو المنتدب لشركة «إس تي آر غلوبال» العالمية: «أثبتت منطقة الشرق الأوسط بأنها أكثر سوق مزدهرة للفنادق في العالم مع نهاية مارس 2014، وسجلت منطقة الشرق الأوسط بعضاً من أعلى معدلات متوسط أسعار الغرف الفندقية اليومية في العالم.

كما حققت المنطقة أيضاً بعضاً من أقوى معدلات الإشغال في العالم، حيث كانت دبي وجدة من ضمن أكثر الأسواق في منطقة الشرق الأوسط التي حققت أعلى معدلات متوسط أسعار الغرف الفندقية اليومية في الربع الأول من العام.

كما وصلت نسبة النمو في معدلات الإشغال إلى 10% أو أكثر، وسجلت كل من أبوظبي، وعمّان، والدوحة والمنامة أعلى معدلات إشغال مع نهاية مارس 2014. إلا أن معدلات متوسط أسعار الغرف الفندقية اليومية في هذه المدن الأربع سجلت معدلات منخفضة على أساس سنوي، ويعزى ذلك إلى زيادة المعروض من الغرف الفندقية، وخصوصاً أبوظبي. في حين، وصلت نسبة معدلات الإشغال في دبي في الربع الأول من العام الجاري إلى 88%».

فعال

وأضافت وينكل: «توصف أي سوق تحقق معدلات إشغال بنسبة أكثر من 62% بأنها تعمل بشكل فعّال للغاية. وسيتم تطوير 18000 غرفة فندقية إلى سوق منطقة الشرق الأوسط بنهاية شهر مارس 2014. وإذا سار كل مشروع كما هو مخطط له فسيكون هناك زيادة في عدد الغرف الفندقية بنسبة 40% في الشرق الأوسط. كما يجري التخطيط لإنشاء 35000 غرفة فندقية في الإمارات والمملكة. وهناك 10000 غرفة فندقية قيد الإنشاء في دبي».

استراتيجية

وقال لحسين حداد، وزير السياحة المغربي: «قمنا بوضع استراتيجية لتطوير قطاع السياحة في المملكة المغربية مسترشدين برؤية 2020 التي نهدف من خلال إلى النهوض بقطاع السياحة بالمغرب، وجعل المملكة ضمن أفضل 20 وجهة عالمية في هذا القطاع بحلول العام 2020 فضلاً عن هدفنا المتمثل بجعل المملكة مثالاً يحتذى للتنمية المستدامة في منطقة البحر الأبيض المتوسط. كما وضعنا خططاً تتضمن مضاعفة حجم هذا القطاع من خلال جعل السياحة القطاع الأول في المملكة».

 

مارك والش: تحولات جوهرية في قطاع السفر

أكد مارك والش، المدير العام لمحفظة المعارض ريد ترافيل أكسيبيشنز أن معرض سوق السفر العربي منذ إطلاقته الأولى، يمثل الحدث الأبرز في المنطقة المكرس لقطاع السفر والسياحة، وتلبية احتياجات القطاع، والعمل على مواكبة توجهاتها.

وأضاف «شهد الحدث على مدى السنوات الماضية تحولات جوهرية في قطاع السفر والسياحة، وقفزت مساحته من 2000 متر مربع في دورته الأولى إلى 24 ألف متر مربع هذا العام، ليعكس ما وصل إليه قطاع السفر في المنطقة من نمو وتطور لافتين».

وقال «نحن ندرك أنه من المرجح، مع فوز دبي بتنظيم الحدث العالمي معرض إكسبو 2020، أن يشهد قطاع السفر والسياحة خلال السنوات السبع المقبلة نمواً إيجابياً لافتاً ليس لدبي فحسب، وإنما على نطاق أوسع لدول مجلس التعاون الخليجي».

وقال «نحن على ثقة بأن تحقق دبي هدفها المعلن باستقطاب 20 مليون زائر بحلول 2020، كما عهدناها في مواجهة التحديات الصعبة بثبات وعزيمة خلال السنوات الماضية».

ولا شك في أن إنشاء مؤسسة دبي للتسوق السياحي والتجاري، التابعة لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، لتصبح بذلك الجهة الحكومية المعنية بالتسويق الخارجي للإمارة، سوف يسهم بشكل فعال في استقطاب تلك الملايين المستهدفة من الزوار. كذلك أُعلن أخيراً عن أخبار سارة، من شأنها أن تسهم في تحفيز وكلاء السفر ومنظمي الجولات السياحية في المنطقة، إضافة إلى شركات الطيران والفنادق.

تطورات

وبين والش «أن إعلان الحكومة البريطانية في نهاية العام الماضي منح تأشيرات الزيارة لمواطني الإمارات عن طريق الإنترنت مع إمكانية إنجازها في غضون 48 ساعة. وفي المقابل، أعلن البرلمان الأوروبي عن إعفاء مواطني الإمارات تأشيرة الــ«شنغن» لزيارة أي من الدول الأوروبية الــ25 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. ونحن نأمل أن يكون لهذه الخطوات أثرها عندما ينعقد معرض سوق السفر العربي هذا العام».

وأضاف قائلاً «نحن نعمل على المزيد من الأنشطة والفعاليات الجديدة، ضمن مبادرات الحدث التي تواكب التوجهات الخاصة بقطاع السفر والسياحة، مع التركيز هذا العام على السياحة الفاخرة، وما يتصل بها من مرافق وعروض وخدمات. وفي هذا الخصوص، أطلقنا هذا العام مبادرة جديدة تتمثل في توفير «مسرح العروض الترويجية»، بهدف توفير الفرصة للشركات والوجهات العارضة، للقيام بعرض منتجاتها، والتعريف بها للعملاء المحتملين خلال جلسة تمتد ساعة واحدة».

 

تحديد أسواق النمو

في جلسة نقاشية تحت عنوان «تحديد أسواق النمو» قال جان جاك ديسور: «مع افتتاحنا فنادق جديدة، تواصل مجموعة فنادق أكور ترسيخ موقعها كمجموعة عالمية رائدة في الفنادق، حيث تضم المجموعة أكثر من 3,600 فندق و450 ألف غرفة فندقية في 92 دولة في شتى أنحاء العالم».

وأضاف: سمعة العلامة التجارية هي المفتاح لتحقيق النجاحات، فجودة الخدمة والمنتج ورضا المستهلكين هو ما يحدد نجاحها. وبالتالي، فقد استثمرنا الكثير من الجهود في فنادق «أكور» في تعزيز صورة علاماتنا التجارية، والتميّز التشغيلي، ومنصة التوزيع لتحقيق الاستفادة لكل من أصحاب الفنادق وضيوف الفندق.

وعلق أندرو كلوف، نائب الرئيس الأول لشؤون التطوير في «هيلتون العالمية» في مناطق الشرق الأوسط وآسيا المحيط الهادئ: إن تحديد أسواق النمو في الشرق الأوسط والموارد اللازمة لتحقيق النجاح ضمن هذه الأسواق هي مهمة ليست سهلة. ولا شك بأن وجود العلامة التجارية القوية، والمنتجات والأفراد المؤهلين والقدرة على تطوير شراكات مثمرة هو أساس النجاحات لأي شركة تعمل في قطاع الضيافة. وقد سلطنا من خلال جلسة «تحديد أسواق النمو» الضوء على هذه المسألة من خلال المشاركة برؤى وأفكار قيمة تؤكد وبوضوح السبب الذي يجعلنا نثق في حجم، والتنوع والمميزات، والعوائد التي توفرها الأسواق.