في جنوب شرق آسيا، وعلى مساحة حوالي 514 ألف كم مربع، تتربع مجموعة من الجزر الخلابة الآسرة، بشواطئها وغاباتها وأنهارها، وأسواقها وقصورها ومنتجعاتها، وابتسامة شعبها المعهودة. تشكل هذه الجزر مجتمعة مملكة تايلاند، التي تنقسم إلى 75 محافظة، وتحدها كل من لاوس وكمبوديا من الشرق، وخليج تايلاند وماليزيا من الجنوب، وبحر أندامان وميانمار من الغرب.

وتعرف هذه البلاد أيضاً باسم «سيام»، حيث كان هذا هو الاسم الرسمي للبلاد حتى عام 1949.

أما عاصمتها فهي بانكوك، وهي من أكثر عواصم العالم ازدحاماً بالسكان، حيث يصل تعدادهم إلى حوالي 10 ملايين نسمة، من أصل حوالي 66 مليوناً، عدد سكان هذه الدولة، وتمتاز بانكوك بالصخب والضجيج طوال اليوم، وهي من أكثر المدن جذباً للسائحين للتعرف على معالمها السياحية وأسواقها الضخمة، ومحالّها المتنوعة، ومعابدها العجيبة، ذات الهندسة الفريدة، ومبانيها ذات الطراز التايلاندي القديم، إلى جانب المباني الحديثة. يقسمها نهر جوفاي إلى نصفين،

كما يخترقها نهران كبيران، هما نهرا وميكونغ وتشاوفرايا. وتزدحم بانكوك بالعديد من المراكز التجارية ومراكز التسوق الضخمة والأسواق الشعبية والبازارات الليلية. كما تشتهر بأسواقها العائمة التي تنتشر بقواربها الصغيرة وسط النهر، الذي تكثر على جانبيه البيوت والمتاحف والأسواق الأخرى.
كما تعد الأسواق الليلية سمة بارزة في بانكوك، وتفتح أبوابها من الساعة السابعة مساء وحتى الثانية فجراً، مثل سوق سوان لمْ نايت بازار، الشهير.

السياحة في تايلاند
يعد الاقتصاد التايلاندي من الاقتصاديات الصناعية الحديثة، حيث إنه يعتمد بشكل كبير على الصادرات، التي تمثل ثلثي الناتج المحلي الإجمالي.


وتمثل السياحة دخلاً رئيسياً للبلاد، التي تعد من أهم الوجهات السياحية في العالم، وتقدر مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 6.7% عام 2007، وفي عام 2008 حصلت العاصمة بانكوك على المرتبة الثالثة بعد لندن ونيويورك، في قائمة «أعلى وجهات لمدن العالم» من قبل شركة يورومونيتور، المتخصصة في الأبحاث، وحصلت مدينة بتايا على المركز الثالث والعشرين، ثم جزيرة بوكيت، على المركز الواحد والثلاثين، ومدينة شيانج مي، على المرتبة 78.

كما تعتبر تايلاند من أكثر الدول الآسيوية التي يقبل عليها السياح العرب، نظراً لتوافر الخدمات والمرافق، والتي تتفق مع عادات وتقاليد المجتمعات العربية، وبخاصة الخليجية منها، كدور العبادة والمراكز التجارية، والمطاعم والمواصلات، فضلاً عن مقومات الحياة السياحية الأخرى.

أماري ووترغيت بانكوك

تتمتع عاصمة المملكة التايلندية بانكوك بنقاط جذب سياحية، من غير المبالغ فيه أن يقال إنها لا تحصى، ومن أبرز تلك المواقع فندق أماري ووترغيت بانكوك الأنيق الذي يقع وسط منطقة نشطة ومفعمة بالأعمال التجارية والتسوق؛ الذي لا يبعد سوى خطوات عن مفاصل المدينة، من محطة القطارات ومترو الأنفاق، في منطقة تعد صلة الوصل إلى مطار سوفارنابومي. يضم الفندق غرفاً رحبة ومطاعم مترفة ومرافق فسيحة للاجتماعات والاستجمام، كما يوفر الراحة والأناقة الراقية في موقع بارز وشهير في بانكوك؛ إنه العنوان والملاذ المثالي للمدينة التايلاندية.

المبيت

دخلنا إلى هذا الفندق الذي يعد أفضل اختيار للنزلاء الباحثين عن الهدوء والراحة والذوق الفاخر، فإذا به مبنى ذا تصميم رائع بديع، نعمنا فيه بحسن الاستقبال ورقي الخدمات، إضافة إلى مستوى الإقامة المثالي والخدمة الراقية من فريق عمل احترف الابتسامة التي تشعرك بأنك سلطان المكان.

لم نستطع أن نعبر عما عايناه فيه، فتارة تشعر وكأنه أشبه بمتحف للفن الحديث بديكوره البديع المنتقى من أفخر المواد، ناهيك عن الحديقة التي زرناها ذات البساط الأخضر التي انتهت بنا إلى مكان لانستطيع أن نصفه سوى بأنه روضة غناء تبهج الناظرين وتطرب السامعين.

استمتعنا بهدوء المكان والنزهة بين الفخامة المعمارية والخضرة الربانية، في غرف أنيقة وأجنحة فاخرة تحتوي على الأثاث الراقي المصمم على ما تقتضيه فخامة الفندق، الذي يوفر 569 غرفة حسنة التجهيز، تشمل غرفاً وأجنحة ديلوكس وأخرى غراند ديلوكس، وحمامات مجهزة بشكل فاخر، ولون ترتاح له النفس، تحتوي على جاكوزي تمنح طابعاً من كامل الراحة. كما تمتعنا بالاطلاع في ذلك الصرح السياحي الفريد على الأجنحة المصممة بإتقان مع ديكور عالي الذوق ومؤثثة على مستوى عالٍ للغاية بأعمال فنية أصيلة تملك جميع مزايا الفخامة،

من بين مجموعة من المزايا الأخرى، تُوفِّرُ الطوابق التنفيذية المخصصة ردهة حصرية أُفْرِدَ لها منطقة استقبال خاصة بها، ومطعم خاص للفطور في الطابق 32، كما يقدم يومياً فترة مابعد العصر مأكولات خفيفة وعصائر ومشروبات ساخنة، استمتعنا فيه بمناظر فاتنة مطلة على المدينة.

الاسترخاء
ولأولئك الذين يرغبون بالحصول على طاقة إضافية، يقدم لهم مركز كلارك هاتش للّياقة البدنية، قاعة الجمنازيوم وملاعب السكواتش وقاعة الإيروبيك التي تعزز عملية توفير الأكسجين اللازم للجسم، للحصول على أعلى درجات الاسترخاء، ويوفر بريز سبا مجموعة مميزة من جلسات تدليك الجسد وجلسات علاج الوجه في بيئة هادئة، كما يقدم المختصون المهرة خدمة مخصّصة في واحدة من غرف العلاج الثماني الحصرية، مع ثلاث غرف مجهزة تجهيزاً خاصاً تشمل على مايستيكال فوريست من وحي عالم النبات.

الطعام والشراب
يفخر فندق أماري ووترغيت بتقديم سلسلة من المطاعم المثيرة للإعجاب مع شيء ما متميز لكل شخص. تتضمن الخيارات المتاحة لأشهر ما يتميز به المطبخ التايلاندي كمطعم هيتشينرو الأنيق، تاي أون 4، برومينيد، لاونج اللوبي والكاسكيد، تقدم جميعها سندويشات طازجة وقوالب الحلوى، بعد سلسلة واسعة من مشروبات القهوة والشاي وغيرها من المشروبات طوال اليوم، فضلاً عن بار وجريل هنري جيه بينز.

مرافق الاجتماعات واللقاءات
صناعة المؤتمرات واللقاءات والفعاليات هي العماد والدعامة الأساسية لـ «أماري ووترغيت»، والفندق هو من أمكنة اللقاءات والاجتماعات الأكثر شهرة وشعبية في بانكوك، فهو يتمتع بقدرة استيعابية لاستضافة حتى 1.500 ضيف. هناك سلسلة من قاعات المناسبات والفعاليات المختلفة زودت جميعها بمركز أعمال ومرافق حديثة، وهي مجهزة لتلبية الاحتياجات كافة بدءاً من لقاءات واجتماعات الأعمال ومروراً بالمآدب والولائم وانتهاء باحتفالات الزفاف وشهر العسل. إن فندق أماري ووترغيت بموقعه المتميز في مركز المدينة هو خير عنوان للاجتماعات واللقاءات والفعاليات على اختلاف المناسبات.

سوق «سابورت» للخضار والفواكه
يقع هذا السوق الشهير بالقرب من القصر الملكي في قلب بانكوك، وهو سوق غير مزدحم، على غير عادة أسواق بانكوك الأخرى، التي تتميز بازدحام شديد. وتباع فيه أجود أنواع الفاكهة والخضار الطازجة، وأغلاها ثمناً، مقارنة بالأسواق الأخرى، نظراً لجودتها العالية، ولا يقصده إلا الأغنياء، أبناء الطبقة الأرستقراطية، الذين يتسوقون وهم يركبون سياراتهم، وهو شيء يندر رؤيته في تايلاند.

وتباع في «سابورت» الأسماك الطازجة، أو المشوية، و«اللوبيستر» الجاهز للأكل، والقريدس ذو الحجم الكبير، إضافة إلى العصائر الطازجة ووجبات الطعام السريعة، التي تجهز مباشرة أمام المتسوقين، والكثير من أنواع الفواكه الاستوائية الطازجة، والتي يندر أن تجدها خارج هذا السوق.


«القصر الملكي الكبير».. ذاكرة ملوك بانكوك

كان لهذا المعلم السياحي البديع نصيب من زيارتنا لبانكوك، وهو عبارة عن مجمع من المباني يقع في قلب العاصمة التايلاندية، وقد حدثنا القائمون عليه أنه كان المقر الرسمي لملوك تايلاند ابتداء من القرن الثامن عشر. وتم بناؤه عام 1782 في عهد الملك راما الأول عندما انتقلت العاصمة إلى بانكوك.

يعتبر القصر الملكي الكبير من أهم المعالم السياحية التي لا غنى للسائح عن زيارتها، ومع أننا قمنا بزيارة المكان في يوم حار من أيام بانكوك، إلا أننا ذهلنا لوجود أعداد هائلة من السياح.

أخبرنا المسؤول السياحي للقصر بوجود روايات تتحدث أن الملك راما الأول لما أراد الانتقال إلى العاصمة بانكوك قرر بناء قصر جديد رائع كمكان للسكن ومركز للحكومة. وقد بدأ البناء في السادس من مايو 1782، واستمرت الملوك تسكن فيه حتى راما الخامس، الذي قرر أن يسكن في قصره الخاص، ولكن حتى وقتنا هذا يتم استخدام القصر في المراسم الملكية وكثير من الطقوس الملكية.

الأبراج الذهبية العالية هي سمة المكان، ويتميز القصر بأنه تحفة معمارية رائعة ويتألف من عدة مبان خشبية تحيط بالجوانب الأربعة ضمن الحائط الدفاعي للقصر، كما تنتشر الأعمدة الخشبية المزينة بالمرايا الصغيرة والأخشاب النادرة والألوان الجميلة، ويحتوي القصر على هيكل لممارسة الطقوس الدينية، خاص بالملك، ويعكس بناء القصر بهاء ودقة الحفر والتزيين التي تدل على مهارة اليد العاملة التايلاندية، ولا بد من التوجه لمبنى خاص تعرض فيه ألبسة الملكة مع جواهرها، وهي غاية في الأناقة والجمال.

قرية بان تاواي في تشانغ ماي
لا نبالغ إن قلنا إن كل شبر من تايلاند هو موقع جذب سياحي بحد ذاته، وكأنها مملكة العجائب، حتى إنك لا تكاد تدخل قرية أو تسير في شارع إلا وتجد ما يشد الناظر إليه، مع ما يحتويه من بساطة وابتعاد عن التكلف.

فعلى بعد 40 دقيقة من مدينة تشانغ ماي بالسيارة مررنا على قرية صغيرة تشتهر بالأعمال اليدوية الخشبية، وهي عبارة عن أسواق مفتوحة لمنتجات الفلاحين من الأعمال وأغلبها من المنتجات الخشبية، حيث يقومون باستثمار هذه الحرفة التراثية في الترويج السياحي، الذي لا يبخل كل تايلاندي في أن يكون له دور فيه لخدمة موارد البلاد، فيعمل القرويون لمدة ثلاثة أشهر في زراعة الرز،

ويتفرغون بعد ذلك للأعمال اليدوية، في باقي أيام السنة، حيث تشارك النساء الرجال الأعمال الفنية المبدعة، كالحفر على الخشب والرسم والنحت وإعداد مجسمات للحيوانات، كالحصان والفيل والزرافة، باستخدام بقايا الأغصان، وبعد ذلك تعرض في الحقول على جانب الطريق بأحجامها الطبيعية. وتباع المنتوجات اليدوية بأسعار زهيدة مقارنة بالأسواق الموجودة في المدينة، كما يمكن للسائح حمل الكثير من الهدايا ذات الأحجام المختلفة.

«البيان» تفوز بـ«جائزة أصدقاء تايلاند للسياحة»

دبي ــ البيان
أعلنت هيئة تايلاند للسياحة عن فوز صحيفة البيان بإحدى جوائزها لعام 2013، حيث حصل التقرير المعد عن السياحة التايلاندية للزميل مهند قرعوني على جائزة أفضل الأعمال الصحافية التي قدمت عن السياحة في تايلاند.

وتم تكريم «البيان» ضمن نخبة من «أصدقاء تايلاند»، مؤلفة من 38 شخصية ومؤسسة وشركة وهيئة، ممن قدموا الدعم والمساندة لصناعة السفر والسياحة التايلاندية في السنين الماضية، وذلك خلال فعاليات سوق السفر التايلاندي 2013، أحد أهم معارض مملكة تايلاند لتجارة السفر والسياحة، الذي أقيم في الخامس من يونيو الماضي.

ما يستحب مشاهدته وعمله في بانكوك
ــ زيارة سوق شارع براتونام ومركز سيام باراغون للحصول على تجربة تسوق ممتازة.
ــ زيارة سوق الأزهار وباك كلونج تالآد حيث تباع أنواع مختلفة من الزهور والفاكهة الطازجة.
ــ التجول في أسواق تشايناتاون.
ــ نزهة على مركب ينطلق في جولة نهرية بمركب على طول نهر تشاو فرايا.