لا نبالغ إن قلنا إن كل شبر من تايلاند هو موقع جذب سياحي بحد ذاته، وكأنها مملكة العجائب، حتى إنك لا تكاد تدخل قرية أو تسير في شارع إلا وتجد ما يشد الناظر إليه، مع ما يحتويه من بساطة وابتعاد عن التكلف.فعلى بعد 40 دقيقة من مدينة تشانغ ماي بالسيارة مررنا على قرية صغيرة تشتهر بالأعمال اليدوية الخشبية، وهي عبارة عن أسواق مفتوحة لمنتجات الفلاحين من الأعمال وأغلبها من المنتجات الخشبية، حيث يقومون باستثمار هذه الحرفة التراثية في الترويج السياحي، الذي لا يبخل كل تايلاندي في أن يكون له دور فيه لخدمة موارد البلاد، فيعمل القرويون لمدة ثلاثة أشهر في زراعة الرز، ويتفرغون بعد ذلك للأعمال اليدوية، في باقي أيام السنة،.

حيث تشارك النساء الرجال الأعمال الفنية المبدعة، كالحفر على الخشب والرسم والنحت وإعداد مجسمات للحيوانات، كالحصان والفيل والزرافة، باستخدام بقايا الأغصان، وبعد ذلك تعرض في الحقول على جانب الطريق بأحجامها الطبيعية. وتباع المنتوجات اليدوية بأسعار زهيدة مقارنة بالأسواق الموجودة في المدينة، كما يمكن للسائح أن يشتري أثاثاً كاملاً لمنزله وأن يحمل معه الكثير من الهدايا ذات الأحجام المختلفة.