تستند انزبروك النمساوية التي تعد عاصمة الالب على تاريخ امبراطوري عريق بما تحتويه من قصور وقلاع تعود الى عصور اوروبية عدة فضلا عن المباني التاريخية العديدة التي تحفل بها هذه المدينة المفعمة بالحياة.

وما يزيد جاذبية انزبروك وسحرها وقوعها في قلب جبال الالب النمساوية وقربها من مناطق حيوية عدة في اوروبا، جعل منها في السابق ممرا تجارياً وحضاريا خصوصاً انها لا تبعد سوى ساعتين بالسيارة عن مدينة ميونيخ الالمانية وثلاث ساعات عن فيرونا الايطالية.

وتمثل المدينة قبلة للسياح عشاق التزلج في الشتاء كيف لا وهي المدينة الوحيدة التي استضافت ثلاث دورات للالعاب الاولمبية الشتوية في عامي 1964 و 1976 ودورة الشباب في 2012 وتشتهر انزبروك بمنصة القفز على الجليد التي صممتها زها حديد وافتتحت في العام 2002.

وتفاخر انزبروك بتاريخ حافل يمتد لـ800 عام تتشابك فيه مع مناظرها الطبيعية المدهشة وجبالها العالية الساحرة التي لا يغادرها السياح صيفا او شتاء فالصيف لتسلق الجبال والتخييم فيها والشتاء للتزلج على الجليد. هي مزيد من الغابات الخلابة وقمم الجبال التي تشمخ في الاعلى حتى 2400 متر.

ولا يفوت الزائر لهذه المدينة العريقة القيام بجولة على الاقدام في شوارع المدينة القديمة التي تصطف فيها العديد من المقاهي التي تمتاز بها النمسا عموماً. ولا بأس بجولة في شارع ماريا تيريزا ونزهة على طول نهر "ان" الذي يخترق المدينة ويضفي عليها المزيد من الجمال وهناك قصر انزبروك التاريخي الامبراطوري ومبنى الكنيسة ومتحف تيرول للفنون الشعبية.

الصيف في انزبروك

لعشاق الجبال تكون انزبروك هي العنوان ففي الصيف يمكن القيام بجولة كاملة تبدأ من عربات التلفريك المعلقة التي تصعد بالسائح الى اعلى الجبل خلال فترة لا تتعدى 20 دقيقة ولمن لا يرغب بذلك يمكنه استخدام الدراجات الهوائية ان كان من اصحاب هذه الرياضة الشيقة.

مروج وقمم الجبال في انزبروك تعد مهوى ليس فقط للسياح من خارج المدينة ولكن من داخلها وداخل النمسا نفسها فعربات التلفريك المعلقة لا تتوقف الا عند الساعة 12 ليلا وهي تحمل الركاب ذهابا وايابا.

هناك ايضا برنامج المسير الحر لمسافات طويلة وتجربة في اعلى الجبال في الهواء الطلق باستخدام الدراجات الهوائية بفضل شبكة خطوط مخصصة لهذه الغاية تمتد لمسافة تزيد عن 100 كم ولا بأس برفع مستوى التحدي والبحث عن مسارات الدراجات الجبلية وطرق التسلق وخيارات الطيران الشراعي والتجديف وقفزة البانجي ورفع مستوى الادرينالين بمشاهدة احد محترفي القفز على الجليد من خلال منصة المدينة الشهيرة.

ومع احتمالية ارتفاع درجات الحرارة صيفا فإن خيارات السباحة في احدى البرك الخارجية النقية نقاء الكريستال تصبح واردة.

اما الشتاء فإن عشاق التزلج سيجدون جنتهم هناك فهي العاصمة الفعلية للتزلج على الجليد في ارض عجائب الشتاء المحاطة بمنحدرات نورد كيت التي تتلألأ تحت السماء الزرقاء بمناظرها البانورامية للمدينة الواقعة في الاسفل.

الى الجانب الاخر من المدينة يقع باتسشيرفيل وهو جبل ضخم مزين بروعة البياض.

وهذا الجبل الاولمبي يعد معلما بارزا في انزبروك وفيه حديقة ثلجية للاطفال ومكان للتزلج الليلي. كما يتوجب على السائح زيارة ستوبيا غلاسير على علو الف متر مع اطلالة على مدار 360 درجة ومناظر مذهلة لاكثر من 103 من القمم الجبلية العالية.

عالم الشتاء

استكشاف واحدة من اروع وجهات الرياضة الشتوية في قلب الالب على ممر تزلج وحيد لاكثر من 9 مناطق تزلج و 300 كم من منحدرات التزلج يعد خيارا اجباريا في الشتاء.

هذه المنحدرات تبعد 20 دقيقة فقط بالسيارة عن مطار المدينة. وهناك خدمة الحافلة المجانية التي تجلب الكثيرين الباحثين عن الارقام القياسية كل ضمن ارقامه.

جبال ستوبيا التي ترتفع بين 1000 -3000 متر بمساراتها المختلفة المخصصة للتزلج تعد وجهة سنوية للهواة والمحترفين على حد سواء. ويمكن التزلج افرادا وجماعات او عائلات والخيار مفتوح امام الجميع.

وهناك الاسواق المخصصة لعالم الشتاء التي تبيع كل المعدات الخاصة بالتزلج والمواد الضرورية لهذا الفصل الممتع بالنسبة لسكان انزبروك والسياح القادمين اليها.

ويمكن زيارة معالم المدينة صيفا او شتاء مع تنوعها واختلافها من حديقة الحيوان في جبال الالب وهي الاعلى في اوروبا الى قلعة امبراس ومنصة القفز والقصر الامبراطوري وشارع ماريا تيريزا وعالم سواروفسكي الكريستالي وغيرها.

منتجع شوارتز ضيافة عائلية

يقع منتجع وفندق شوارتز في قرية ميمينغ احدى قرى منطقة تيرول الواقعة في جبال الالب النمساوية وبالقرب من مدينة انزبروك الشهيرة.

ويعود تاريخ هذا المنتجع الى القرن السادس عشر حين كان في ذلك الوقت بناء يتبع احدى المزارع وتوارثته اجيال العائلة قبل ان يقرر المالك الحالي للفندق تحويله الى فندق من فئة خمس نجوم ويديره حتى اليوم مع عائلته.

ويمتع المنتجع بسمعة كبيرة خصوصا انه فندق ومنتجع متكامل حيث يوفر لنزلائه خدمات شاملة تبدأ من المبيت ويمكن للضيوف ممارسة مختلف الانشطة الرياضية والبدنية وحتى الجراحات التجميلية.

ويستمد الفندق سمعته من مستوى الخدمات العالية التي يقدمها وموقعه الجغرافي الاستراتيجي الذي لا يبعد سوى ساعتين عن مطار ميونيخ الدولي وساعة ونصف عن مدنية سالزبورغ.

ومن بين الانشطة العديدة التي يمكن للضيوف ممارستها رياضة ركوب الخيل وركوب الدارجات الهوائية ولعبة الغولف من خلال ملعب يتألف من 27 حفرة اضافة الى ملاعب التنس والرياضات الاخرى.

ويمتد المنتجع على مساحة تزيد عن 32 الف متر مربع وسط غابات وجبال الالب ما يجعل منه جنة لعشاق الراحة والهدوء.

ومن خلال كادر متخصص يمكن للضيوف التمتع بجلسات مساج وساونا وهناك العديد من المرافق والتسهيلات الخاصة بالانشطة العائلية بما فيها الرياضات المائية الخاصة بالاطفال.

وما يزيد من جاذبية المنتجع وجود بحيرة مائية وبرك سباحة متعددة ومتنوعة منها الخارجي او الداخلي حسب رغبة عشاق السباحة ومركز لياقة طبي مزود بمختلف التجهيزات الرياضية.

وهناك برنامج علاج متكامل يتم تحت اشراف خبراء ومتخصصين كل في مجاله. وتتراوح مدة العلاج بالطبيعة من 5 الى 10 ايام حسب طبيعة ونوعية العلاج.

ويوفر الفندق دروسا لتعليم لعبة الغولف والتنس الارضي وركوب الدارجات الهوائية بما فيها المهارت الخاصة بالجبال.

تبدأ اسعار الغرف من 158 يورو في منتصف الاسبوع لليلة الواحدة شاملة الافطار، اما اسعار الاجنحة فتبدأ من 839 يورو وتتوفر بأنواع مختلفة حسب المساحة.

غراند يوروبا فندق المشاهير

 

يقع فندق غراند يوروبا في وسط مدينة انزبروك التاريخية ويعود بناؤه لعام 1869.

واستضاف الفندق خلال تاريخه الطويل العديد من كبار الضيوف والمشاهير بدءا من ملك بافاريا لودفيغ الثاني الذي وصف المكان بأنه الاجمل في مدينة انزبروك وحتى الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا اضافة الى نجوم الرولنغ ستونز والامير البرت امير موناكو الذي نزل بالفندق خلال دورة الالعاب الشتوية للشباب 2012.

طبيعة

وتحيط بالفندق جبال انزبروك الشهيرة ذات الطبيعة الخلابة التي يمكن الوصول اليها من خلال عربة معلقة تقطع المسافة الى قمة الجبال في 20 دقيقة فقط.

كما تحيط بالفندق العديد من الاحياء والمعالم التاريخية الشهيرة فهو يقع في وسط الحي القديم في المدينة الذي يعج بالمقاهي والمحلات التجارية والحركة الكثيفة للمشاة الذين يتوافدون للجلوس واحتساء القهوة في الشوارع القريبة.

ويوفر الفندق لضيوفه 117 من الغرف والاجنحة المميزة والتي يحتفظ بعض منها بتصميمات وزخارف تعود الى 300 عام. كما تتوفر في الفندق مرافق مختلفة للحفلات والاجتماعات مزودة بمختلف التقنيات الحديثة.

موقع استراتيجي

وما يزيد جاذبية الفندق انه يقع بالقرب من محطة القطارات الرئيسية كما ان مطار المدينة يبعد فقط مسافة 25 دقيقة بالسيارة.

ويستضيف الفندق على مدار العام اضافة الى كبار الضيوف سلسلة من الاحداث والفعاليات مستفيدا من وجوده في مدينة انزبروك التي تعد عاصمةو للتزلج ليس في النمسا فقط ولكن على مشستوى اوروبا والعالم.

181 ألف سائح خليجي لميونيخ في 2012

تشهد اعداد السياح العرب الى مدينة ميونيخ الالمانية وخاصة من دول مجلس التعاون الخليجي نمواً متسارعا خلال السنوات الاخيرة، حيث بلغ الزوار 181200 سائح خلال العام الماضي.

ويستقبل مطار ميونيخ اكثر من 59 رحلة اسبوعياً من الامارات، منها 42 رحلة من دبي حيث تسير شركات الامارات والاتحاد للطيران ولوفتهانزا، رحلات منتظمة بين الامارات ومطار ميونيخ الذي يعد ثاني اكبر مطار في المانيا بعد فرانكفورت.

وتسير طيران الامارات رحلتين يوميا الى مطار ميونيخ احدهما باستخدام طائرة ايرباص 380 . ووصل معدل اشغال المقاعد على رحلات مطار ميونيخ الى 75 % مع سعي كبرى شركات الطيران لزيادة رحلاتها لكن سعة المطار حاليا تكاد تبلغ الطاقة القصوى.

وتشير بيانات مطار ميونيخ الدولي التي باتت وجهة سياحية مفضلة للسياح العرب وخاصة من الامارات الى ان 48 % من هؤلاء السياح كانوا ركاب ترانزيت و 52 % كانت مدينة ميونيخ وجهتهم النهائية و44 % من هؤلاء قدموا بغرض الاعمال والباقي للسياحة الترفيهية.

وتشير بيانات مطار ميونيخ الى ان المطار استقبل خلال العام الماضي ما يزيد عن 38.3 مليون راكب بنمو 2 % عن العام 2011 وهو سادس اكبر مطارات اوروبا من حيث اعداد المسافرين حيث يعد بوابة رئيسية لعدد من الدول ومنها ايطاليا والنمسا.

ويتعامل مطار ميونيخ الدولي مع اكثر من 997 رحلة محلية اسبوعيا وهو يتفوق على مطار فرانكفورت في هذا المجال.