تتطلع كوريا الجنوبية، التي اذهلت العالم بتجربتها التنموية، والتي انتقلت خلالها من دولة نامية في عقد السبعينات الى عملاق اقتصادي عالمي، ومنافس شرس لأعتى واقدم الدول الصناعية، تتطلع الى جذب انظار العالم اليها كوجهة سياحية وثقافية رائعة تمتلك كافة مقومات النجاح للمنافسة في هذا المجال الحيوي، بالإضافة الى توفيرها منتجا للسياحة العلاجية والاستشفاء ومؤسسات تعليمية باتت تعتبر الأكثر تطورا في ظل الطفرة التكنولوجية المذهلة
وتكشف الجولة التي نظمها التلفزيون الحكومي (أريرانج) في اطار برنامج (الانترناشيونال جورناليست لعام 2012) مدى روعة هذا البلد، كمركز مزدهر للمال والأعمال والصفقات والانشطة السياسية والثقافية والتعليمية، وعلى الرغم من الطفرة التي حققتها كوريا الجنوبية في مجال الصناعة والتكنولوجيا فإن الحنين الى الماضي والتراث والى عبق التاريخ يبدو جليا، سواء من خلال التركيز على اطلاع الزائرين من وفود رسمية وسياح على المتاحف والقصور القديمة الرائعة، وايضا من خلال المسلسلات الدرامية الكورية، التي تروي قصصا واساطير تجسد واقع الحياة الكورية قبل مئات السنين، وايضا في العصور الغابرة.
ان جولة في سيئول، التي تعتبر المدينة العاشرة الكبرى في العالم، توضح الى أي مدى يمتزج فيها الماضي والحاضر بصورة رائعة. فيوجد بها العديد من القصور، والبوابات والأضرحة، والآثار التي لا تقدر بثمن، والموجودة في المتاحف والتي يرجع تاريخها الى القرون الماضية، وتلك الآثار تعد شاهدا على ماضي المدينة العظيم. ومن جهة أخرى تعكس ناطحات السحاب والكثافة المرورية العالية روح الحياة المدنية الحديثة.
وكانت سيئول القديمة محاطة بأربعة جبال وفي داخل نطاقها أربعة أخرى، والجبال الداخلية هي جبل بوك ـ أك ـ سان في الشمال، وجبل ناك ـ سان في الشرق، وجبل إن ـ وانغ ـ سان في الغرب، وجبل نام ـ سان في الجنوب، وهذه الجبال تقع داخل سور العاصمة القديمة لمملكة جوسون (1392 ـ 1910). أما الجبال المحيطة بسيئول فهي، جبل بوك ـ هان ـ سان في الشمال، وجبل يونغ ـ ما ـ سان في الشرق، وجبل ديوك ـ يانغ ـ سان في الغرب، وجبل كوان ـ اك ـ سان في الجنوب. ويتمتع كل جبل بجماله الخاص وطبيعته الساحرة، ويوفر كل منها فرصة لمشاهدة سيئول من زاوية مختلفة بصورة رائعة، وعلى هذه الجبال عدد كبير من العيون المائية وأماكن للراحة، وبخاصة لمتسلقي هذه الجبال.
ويوجد في سيئول أيضا أربعة قصور ملكية تاريخية ترجع الى عصر مملكة تشوسون وهي قصور كيونغ ـ بوك ـ كونغ، ودوك ـ سو ـ كونغ، وتشانغ ـ دوك ـ كونغ، وتشانغ ـ كيونغ ـ كونغ. كما يوجد أيضا في سيئول ضريح مملكة جوسون الملكي المسمى جونغ ـ ميو، والحديقة النادرة، " هيوان" فيقعان بجوار قصر تشانغ ـ دوك ـ كونغ، وهما يشتهران بالجمال النادر والابنية الكلاسيكية. ومن أكثر المناطق شعبية بين الأجانب منطقة إن ـ سا ـ دونغ والتي تقع بالقرب من وسط العاصمة سيئول، وهي منطقة تكثر فيها محلات الانتيكات (المواد الفاخرة) والمعارض الفنية وأماكن تقديم الشاي التقليدي والمطاعم والمكتبات. وهو مكان يزوره المتسوقون العابرون والباحثون عن نوعيات فنية خاصة.
كما توجد أيضا أماكن أخرى تجذب الزوار الأجانب لزيارتها، ومن أهمها المتحف القومي، والمركز القومي للفنون الكورية التقليدية، ومركز سيجونغ الثقافي، وصالة هوام للفنون، والمنزل الكوري. وهناك أيضا المتحف القومي للفن المعاصر في كواتشون، وهو يقع في الجهة الجنوبية للمدينة.
ومن أعلى جبل نام ـ سان في قلب العاصمة سيئول يستطيع الزائر التمتع بمنظر رائع لكل مدينة سيئول، وذلك من خلال وقوفه على برج سيئول، ويمكنه مشاهدة القرية الكورية التقليدية.
وهناك العديد من المتنزهات حول سيئول، منها المتنزه الاولمبي، وحديقة سيئول الكبرى ومنطقة الغابات. ويمكن الاستمتاع بأوقات سعيدة مريحة في هذه المتنزهات، بالإضافة الى أنها توفر فرصا للمشي وركوب الخيل والدراجات. ومعظم زائري هذه المناطق من الكوريين، أما السائحون فلا يقصدون هذه المناطق غالبا.
ويجب الا تفوت السائح تجربة تناول الطعام سواء في مطعم حديث أو تقليدي، كما تتوافر أيضا العديد من المطاعم الصينية واليابانية المتميزة، وكذلك الفرنسية والايطالية والمكسيكية والباكستانية وغيرها.
فرصة فريدة للراحة
يقع أقليم كيونغ ـ كي ـ دو في القاطع الأوسط الغربي من شبه الجزيرة الكورية، ويمر بها نهر هان ـ كانغ. ويقسم النهر الأقليم الى جزئين (منطقتين). وفي الوقت الذي تجذب فيه سيئول زائريها بزيارة العديد من المناطق والاماكن المذهلة، تقدم هذه المنطقة التي تقع خارج سيئول فرصة فريدة للراحة والاسترخاء.
أما سواحل هذا القطاع فهي مليئة بعدد كبير من الخلجان وعدد هائل من الجزر وأشباه الجزر، ومنها على سبيل المثال خليج نام ـ يانغ ـ مان، وخليج اسان ـ مان، شبه جزيرة كيمبو، وشبه جزيرة هواسونغ، وجزيرة كانغ هوا ـ دو، وجزيرة يونغ ـ جونغ ـ دو. وهذه المناطق تعد الأجمل والأكثر متعة. وزهرة المقاطعة، التي تسمى الجرس الذهبي هي رمز للرخاء، وهي مزدهرة ومشهورة في كل أرجاء المنطقة.
القرية الشعبية
تقع القرية الشعبية الكورية على بعد 30 دقيقة بالسيارة جنوب سيئول. وهي تعطي صورة طبيعية عن الحياة اليومية للكوريين القدامى. وقد تأسست هذه القرية في عام 1973، وهي تضم الآن كل المظاهر المختلفة لتفاصيل الحياة الكورية القديمة. وفي ساحة القرية، يمكن مشاهدة لاعبي المشي على الجبل ومواكب الافراح والجنائز ومسابقات الطائرات الورقية وفرق الرقص الشعبي، والتي تقدم عروضها بصورة منتظمة. كما يمكن مشاهدة النجارين والحدادين وعمال الخزف وهم يعملون في محلاتهم. وقد تم مؤخرا وضع غابة هواسونغ، وهي السور الطبيعي لمملكة جوسون القديمة، في قائمة التراث العالمي لليونسكو الى جوار القرية الشعبية الكورية.
وتعد منطقة يونغ ـ إن مجمعا ترويحيا متكاملا فيه العديد من المنشآت الفنية والمناطق الصالحة لممارسة الرياضات المائية، وبها عدد من العيون المائية، وهي مكان رائع للاستمتاع بالصيف وتقصده كل الاعمار.
ويعرض متحف هوام أكثر من 5000 قطعة فنية. وتنتشر أفران حرق الفخار في منطقة مهرجان إي ـ تشون للسيراميك، حيث هناك أكثر من 80 فرنا خاصا بها، والذي يعقد في سبتمبر من كل عام، ومن خلال هذا المهرجان يمكن مشاهدة غموض وسحر سيلادون كوريو وروعة ونقاء البورسولين الكوري.
جزر خلابة
وتقع جزيرة كانغ ـ هوا ـ دو عند مصب نهر هان ـ كانغ شمال ميناء إنتشون. وهذه الجزيرة هي خامس أكبر الجزر الكورية ومكان غني بطبيعته الخلابة ومناطقه التاريخية. وهي تحتوي على أهم المعالم التاريخية، ففيها هيكل يقال ان تان ـ جو المؤسس الاسطوري لكوريا قد شيده. كما توجد قلاع بها وأسوار، وفرن لحرق السيلادون يرجع تاريخه الى القرن الثالث عشر في فترة حكم مملكة كوريو. كما يوجد معبد جون ـ دونغ ـ سا فيها أيضا.
قرية الهدنة
وعلى بعد 56 كيلومتراً بالحافلة شمال العاصمة سيئول تقع قرية بانمونجوم، او قرية الهدنة، والتي وقعت فيها اتفاقية الهدنة الكورية في 27 يوليو 1953 والتي وضعت نهاية للحرب الكورية (1950 ـ 1953).
وهي الآن منطقة أمنية مشتركة تديرها قوات الامم المتحدة وجنود من كوريا الشمالية. ويرافق العسكريون زوار هذه المنطقة ويقدمون لهم بعض المعلومات المختصرة. وفي هذه المنطقة يشعر الزوار بمدى التوتر المخيم على المنطقة.
مناطق خلابة
تقع مقاطعة كانغ ـ وان ـ دو في القاطع الاوسط الشرقي من شبه الجزيرة. وتكسو الخضرة والغابات معظم أراضي هذه المقاطعة، حيث توفر بيئة محببة للسائحين أكثر منها لدى الكوريين. ففيها جبال خشبية ومدن ساحلية خلابة.
ويمتد الساحل الشرقي بطول 390 كيلو مترا (234 ميلا) من هو ـ جين ـ بو، الى بوسان، وهو من الشواطئ ذات المناظر الخلابة. وتساعد الرياضات الشتوية ورياضة التزحلق على الجليد المنطقة في أن تكون منتجعا للاسترخاء على مدار العام. ويزور هذه المنطقة ما يربو على المليون زائر سنويا، ولذلك يتم تجهيز عدد كبير من منتجعات التزحلق على الجليد بمكائن خاصة لصنع الثلج، والتي تعمل على زيادة موسم التزحلق على الجليد في الفترة ما بين شهري ديسمبر ومارس. وهناك العديد من الانشطة الرياضية الاخرى، منها السباحة في الصيف، وتسلق الجبال في الخريف. ويمكن القول ان الشواطئ في هذه المنطقة هي من أجمل الشواطئ في كوريا ذات المياه المتوسطة العمق.
ويجذب جبل سوراكسان، وهو جزء من جبل كيمجانجسان، الزوار من خلال المناظر الخّلابة التي تعلوه. وتوجد في هذا الجبل دببة من فصيلة خاصة، والدب هو رمز لمقاطعة كانجو ـ دو، ويعد من أندر أنواع الحيوانات في العالم. وجبل سوراكسان هو جبل معبّر ومزهر على طول العام.
عجائب الطبيعة
ويعد جبل كيومجانجسان من أشهر المعالم السياحية في شبه الجزيرة الكورية، كما يعد واحدا من عجائب الطبيعة في العالم. ويقع هذا الجبل بالقرب من أقصى شرق المنطقة المنزوعة السلاح التي تقسم شبه الجزيرة إلى كوريا الجنوبية والشمالية. وتوجد رحلات بحرية فاخرة، حيث تسع السفينة الواحدة لأكثر من 1000 راكب تسير ما بين تونهي في الجنوب والميناء الشمالي الشرقي تشانج ـ جون، ومنها يستقل السائحون حافلات تأخذهم إلى الجبال.
موقع استراتيجي
تشمل هذه المقاطعة منطقتي تشونجتشونج ـ بوك ـ دو، وتشونجتشونج ـ نام ـ دو في المنطقة الوسطى الغربية من شبه الجزيرة الكورية. ومقاطعة تشونجتشونج ـ بوك ـ دو، هي المقاطعة الكورية الداخلية الوحيدة، والتي لاسواحل فيها. ومع اكتمال بناء المجمع الحكومي في تيجون وافتتاح المطار الجديد في تشونج ـ جو، أصبحت تشونجتشونج ـ بوك ـ دو موقعا استراتيجيا للاقتصاد المحلي، وبوابة للأقليم الأوسط في كوريا.
وتقع تيجون على بعد ساعات بالسيارة إلى جنوب سيئول، وفيها تتقاطع خطوط سيئول ـ بوسان، وسيول ـ كوانجو ـ موكبو للسكك الحديدية، وقد تطورت كأحد أهم المراكز العلمية في كوريا. أما متنزه إكسبو، والذي أقيم فيه معرض تيجو إكسبو الدولي عام 1993، فقد تم تجديده ليصبح مركزا عاما للعلوم.
"بيو" وهي آخر عاصمة لمملكة بيكجي (18 قبل الميلاد ـ 66 ميلادية)، وفيها المجموعة الآثارية الكاملة في متحف بيو القومي، والذي يوجد فيه أكثر من 7000 قطعة أثرية من آثار مملكة بيكجي.
أما جبل كيريونجسان، فهو واحد من أشهر الجبال الخمسة في المقاطعة، وينساب نهر كيوم ـ جانغ أسفل هذه الجبال. وكانت هذه المقاطعة مركز ثقافة مملكة بيكجي، ولهذا فإن هذه المنطقة تتميز بثقافتها الفريدة وآثارها الغنية.
وإضافة إلى المناظر الطبيعية الخلاّبة في جبل سوبيكسان، هناك العديد من الكنوز الأثرية والتاريخية، من ضمن هذه الآثار المعبد المكون من سبعة طوابق، وسارية العلم الحديدية الموجودة في معبد يونجدوسا، قمة بالسانج ـ جون الخشبية وحصون سانج ـ دونج ـ سانسونج، وأضرحة هيون ـ تشون ـ جسا، ولي تشونج ـ موج ـ ونج، وتشونج ـ نيوليسا. وفوق هذا هناك العديد من المتنزهات والمعابد والتماثيل والعيون المائية الساخنة التي لم تكتشف بعد.
وتوفر بحيرة تشونج ـ جوه فرصا للتمتع بالعديد من الرياضات المائية المختلفة في منطقة وسط كوريا. وتسير الرحلات البحرية بين تشونجو وتانيانج.
زراعة الأرز
يشمل القاطع الجنوبي الغربي الكوري كلا من تشولابوك ـ دو وتشولانام دو، اللتين تأثرتا بمملكة بيكجي تأثيرا كبيرا. ويتميز هذا القاطع بأراضيه القابلة لزراعة الأرز مع قلة تواجد الجبال فيه، وبوجود الموانئ الصغيرة على شواطئه. وتعتبر هذه المنطقة من أجمل المناطق كما تتميز بجوها الدافئ. تحدها المناطق الأخرى من الشمال والشرق والبحار الهادئة والعديد من الجزر من الغرب والجنوب . ونظرا لتأثر المقاطعة بالجو القاري، تتميز هذه المقاطعة بالتغيرات المناخية الكثيرة. كما تتأثر بمناخ المحيطات، حيث يطل جزء كبير من شواطئ المقاطعة على المحيط.
ويطل متنزه جبل توجيوسان على وادي ميونج كيوتشون ـ دونج البالغة مساحته 30 كيلو مترا. ويوجد في هذا الوادي منتجع ميجو للتزحلق على الجليد، وبه مساحة كبيرة للتزحلق على الجليد في كوريا. وتوجد مجموعة من القطع الفنية المصنوعة من السيراميك التي استخرجت منذ 600 عام من حطام إحدى السفن التجارية الصينية التي تحطمت على شواطئ شينان، وهذه المجموعة موجودة في متحف كوانجو القومي. أما منطقة تام ـ يانج ، فهي تقع على بعد 22 كيلو مترا شمال كوانجو، وهي مركز لزراعة نبات الخيزران وتصنيعه، وهناك أيضا متحف تام ـ يانج القومي، وهو أول متحف في العالم مخصص لمصنوعات الخيزران.
كما توجد في هذه المقاطعة المواقع التاريخية العديدة وذات الجذب الثقافي والمتاحف، مثل متحف نصر هوانجتيون الميداني، غابات كوشانج ـ ايبسيون، ومتحف كانغام للخطوط التي تعطي المقاطعة المزيد من سمتها الغنية.
جذب سياحي
يشمل الإقليم الجنوبي الشرقي منطقتي كيونجسانج ـ بوك ـ دو، وكيونجسانج ـ نام ـ دو، وهي منطقة جذب سياحي شهيرة، حيث تشتهر بوجود العديد من المناطق الثقافية والأثرية. ومن أبرز الأماكن السياحية في هذا الإقليم ممر هاليوسيدو المائي، جبل كيرسيان وجبل كاياسان.
مملكة شيلا
كيونججو التي كانت عاصمة مملكة شيلا القديمة، التي استمر حكمها ما يقارب الألف عام (57قبل الميلاد وحتى 935 ميلادية)، أصبحت الآن متحفا مفتوحا فريدا من نوعه. ويوجد في كل أرجاء المدينة العديد من المقابر الملكية، والمعابد وتماثيل بوذا وبقايا القلاع. كما تحتوي المقابر الملكية على العديد من الآثار المهمة، ومنها التيجان الذهبية وغيرها من السبائك الذهبية الأخرى.
ومن أعظم آثار كيونججو معبد بولجوكسا وكهف سوكرووام جروتو، وقد بنيا في القرن الثامن الميلادي، وهما يمثلان الفن البوذي الراقي، ولهما شهرة واسعة في منطقة الشرق الأقصى. وقد أدرج هذان الكنزان في قائمة التراث الثقافي العالمي لليونيسكو في عام 1995. ومن بين المعالم الأثرية المهمة حديقة تومولي، وأنونج (المقابر الخمسة)، وتشومسونجداي (المرصد الفلكي)، ومقبرة الجنرال كيم يو ـ شين وجبل نامسان المحاط بالعديد من تماثيل بوذا وبقايا المعبد.
ويحتوي متحف كيونججو القومي على كنوز أثرية أكتشفت في كيونججو والمناطق المجاورة لها.
ويقع منتجع بحيرة بومون على بعد ستة كيلومترات من وسط المدينة على الحافة الشرقية منها. وتعد منطقة سياحية، وقد طورت حديثا وبها العديد من فنادق الدرجة الأولى، والعديد من المنشآت الترفيهية الأخرى. ولا تزال ألواح "تريبتاكا كوريانا" محفوظة في معبد هينسا. وهذه الألواح عبارة عن 80 ألف لوح خشبي محفورة في القرن الثالث عشر، وهي المجموعة الوحيدة الكاملة لتعاليم بوذا في شرق آسيا.
وعلى مقربة من المدينة الأثرية كيونججو، تقع المدينتان الصناعيتان الحديثتان بوهانج وأولسان. ومدينة بوهانج هي مقر مصنع بوسكو للصلب، أما مدينة أولسان ففيها مصانع شركة هيونداي، وهي واحدة من أكبر الشركات الصناعية في كوريا.
جزيرة تشيجودو
على بعد ساعة بالطائرة من العاصمة الكورية سيئول ومدن بوسان وتيجو، تقع جزيرة تشيجو ـ دو، وهي منطقة ذات طبيعة متميزة تختلف اختلافا كليا عن باقي الأراضي الكورية. وتشتهر هذه المنطقة بأنها المنطقة الوحيدة التي لم تمسها يد التغيير من الناحية الطبيعية، وهي أيضا المقاطعة الكورية الوحيدة التي تأخذ شكل جزيرة.
وتعد الجزيرة من أكثر المناطق جذبا للسواح في كوريا، وهي من أفضل المناطق لقضاء شهر العسل. وتعرف هذه المنطقة باسم "هاواي الصغيرة"، حيث تمتاز بأراض ذات طبيعة بركانية هادئة، وبمناظر طبيعية جميلة، وبشواطئها الرملية والمساقط المائية، وهي واحدة من أفضل عشر مناطق في العالم معروفة بجاذبيتها السياحية. ويبلغ عدد زوار هذه المنطقة أكثر من 4 ملايين زائر سنويا.
تتمتع جزيرة تشيجو ـ دو بطقس شبه استوائي، أما طبيعة أراضيها ونباتاتها فهي مختلفة تماما عن تلك الموجودة في باقي الأراضي الكورية. وبها أكثر من 2000 نوع من الكائنات الطبيعية. وأعلى جبال الجزيرة هو جبل هالاسان الذي يبلغ ارتفاعه 1.950 متر، وهو بركان خامد ذو فوهة كبيرة على قمته. وقد كونت الحمم التي تدفقت من هذا البركان منذ آخر نشاط له في عام 1007، العديد من الأنفاق والدعامات ومناظر طبيعية غير عادية. ومن المناطق السياحية في الجزيرة متحف تشيجو ـ دو القومي للفنون الشعبية، ومنتجع تشونجميون، ومساقط تشونجي ـ يون المائية، وحديقة تشيجو التي تضم فصائل مختلفة من النباتات من شتى دول العالم.





