اكد هارمت ميدورن الرئيس التنفيذي لشركة اير برلين ان الشراكة مع شركة الاتحاد للطيران ستوفر اكثر من 50 مليون دولار سنويا على الناقلة.

وقال ميدورن في تصريحات صحفية للوفد الاعلامي الاماراتي الذي زار برلين في الاسبوع الماضي ان هذه الشراكة الاقتصادية ستصب حتما في صالح الناقلتين خصوصا في ظل الاوضاع الحالية للصناعة والظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجه قطاع الطيران.

وتوقع ان تعود اير برلين الى الارباح خلال العام المقبل حيث نجحت خلال العامين الماضيين والحالي في امتصاص متغيرات الصناعة وارتفاع اسعار النفط وهي تتجه فعلا الى تحقيق الارباح في ظل الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد للطيران التي ستوفر للشركتين مزيدا من رحلات الربط والوصول الى اسواق جديدة اضافة الى المزايا التي ستعود على مسافري كلتا الناقلتين.

واشار الى ان الاتحاد للطيران وبما تحمله من مهنية عالية ستعزز من جاهزية الشركة وقدرتها على التكيف مع الاوضاع المتغيرة في الوقت الذي ستوفر هذه الشراكة العديد من الميزات للشركتين مع وصول رحلات اير برلين اليومية الى ابو ظبي انطلاقا من برلين ودسلدورف. كما ان الاتحاد باتت تمتلك اليوم اسواقا اضافية في اوروبا واسيا وحتى استراليا اضافة الى تعزيز علامة الشركة تجاريا في المانيا.

وقال ان هناك المزيد من الانجازات ستتحقق في المستقبل جراء هذه الشراكة القيمة وهناك تغيرات في ادارة الاسطول خصوصا فيما يتعلق بطائرات بوينغ 787 والتي تتطلب مزيدا من التنسيق مع الاتحاد للطيران في حين سيتم تنظيم المزيد من ورش العمل للاستفادة من جودة الخدمة التي تمتاز بها الاتحاد للطيران.

 وتخطط الشركة لادخال المزيد من الخدمات على متن طائراتها مثل المقاعد الجديدة بالنسبة لدرجة رجال الاعمال والتي ستوفر مزيدا من الراحة للمسافرين خصوصا انها ستكون قابلة للتحول كسرير كامل 180 درجة.

منافسة

واضاف ان اير برلين والتي تعد اليوم سادس اكبر شركة طيران في اوروبا وكغيرها من شركات الطيران تواجه اوضاعا متغيرة في الصناعة وهناك الكثير من التحديات ابرزها ارتفاع اسعار النفط والضرائب التي تفرض على القطاع خصوصا في القارة الاوروبية فضلا عن التأجيل المتكرر لافتتاح مطار برلين الجديد والذي يضيف المزيد من الاعباء على الشركة.

وقال ان الحصة الحالية لشركة الاتحاد للطيران مرضية جدا ونفى اي توجه لزيادة حصتها في اير برلين ذلك ان القانون الاوروبي يتطلب وجود مستثمر يحمل الجنسية الاوروبية في هذا الشأن.

واكد ان المنافسة في السوق هي المعيار للعمل وليس بكيل الاتهامات للشركة الاخرى خصوصا في قطاع مثل قطاع الطيران حيث تعد المنافسة بالخدمة وجودة المنتج والسعر عوامل اساسية في نجاح شركات الطيران.

ونجحت اير بريلين خلال العام الماضي في تحسين كفاءة استهلاك الوقود بنسبة 1.5 % لتصل الى 3.5 لتر لكل 100 مسافر وهو انجاز على مستوى القارة الاوروبية.

واستهلكت الشركة 19800 طن من الوقود خلال العام الماضي ما يعني خفض اكثر من 62 الف طن من انبعاثات الكربون حيث نفذت الشركة سلسلة من الاجراءات والمبادرات البيئية من خلال عمليات الطيران والاستفادة من احوال الطقس ودرجات الحرارة والاضاءة وغيرها.

وتعتزم الشركة خلال العام الجاري تقليل استهلاك الوقود لتصل الى 3.4 لترات لكل مسافر مقارنة مع 3.5 حاليا ما يعني خفض اخرى يصل الى 100 الف طن من انبعاثات الكربون.

الشراكة بالرمز

ومع وجود خطط تهدف إلى توسيع نطاق اتفاقية الشراكة بالرمز في المستقبل و قيام الاتحاد للطيران بتوقيع اتفاقيات شراكة بالرمز مع مجموعة طيران برلين بخصوص كافة الأنشطة في أوروبا والتي تشمل شركة الطيران النمساوية وشركة الطيران السويسرية.

وأسهمت الشراكات مع طيران «إير برلين» و«فيرجين استراليا» و«اير سيشل» في نمو الطلب على السفر إلى تلك الوجهات، إضافة إلى جزيرة بوكيت في تايلاند التي تتجه إليها «إير برلين» الآن برحلات مباشرة من أبوظبي.

وتمتلك اير برلين 160 طائرة ضمن اسطولها الحالي وهي تطير الى اكثر من 140 مطارا حول العالم من خلال خمسة مراكز تشغيلية في كل من برلين ودسلدورف وفيينا ونورمبيرغ ومايوركا تسير من خلالها اكثر من 800 رحلة يوميا.

ويتوقع أن تتراوح عائدات كل طرف ما بين 35 مليون يورو و40 مليون يورو خلال العام الأول فقط، بجانب الفرص الكبيرة التي ستوفرها هذه الشراكة المتميزة. وتسهم الاتفاقية في توسيع نطاق شبكات وجهات الاتحاد للطيران وفي تعزيز مسيرة الشركة نحو النجاح والتفوق مع إضافة حوالي 33 مليون عميل جديد للاتحاد للطيران إلى جانب فتح أسواق واسعة النطاق أمام الشركة على مستوى أوروبا، وتوفير خيارات ربط متميزة لعملاء كلتا الشركتين.

وتحظى الاتحاد للطيران في الوقت الحالي بعلاقات شراكة متميزة مع 34 من كبريات الشركات في قطاع الطيران.

شراكات واستحواذات عالمية لتعزيز مسيرة النمو

 

يبدو ان الناقلة الوطنية ماضية في سياستها التوسعية لتعزيز مكانتها والوصول الى اسواق جديدة من خلال شراكات مع ناقلات في مختلف الاسواق العالمية والاستحواذ على حصص فيها، والشركة الى تأسست عام 2003 باتت تمتلك اليوم أسطولا من أكثر من 65 طائرة، إلى جانب طلبية بنحو 100 طائرة، بما فيها عدد من طائرات البدن العريض، والمسافات البعيدة.

وكانت الاتحاد للطيران استحوذت في ديسمبر 2011 على حصة رئيسة في الناقلة الألمانية أير برلين، لترفع بذلك حصتها الحالية في الشركة من أقل من 3% إلى 29.2%. وانفقت 95 مليون دولار لزيادة حصتها في سادس أكبر شركة لنقل المسافرين في أوروبا. كما استحوذت مؤخرا وتحديدا في شهر مايو على 3% من أسهم الناقلة الايرلندية أير لينغوس، وفي يناير اشترت 40% من أير سيشل.

وشهد آخر مشاريع الشركة إنفاق قرابة 40 مليون دولار على شراء حصة 4.99% من فيرجين أستراليا في بداية شهر يونيو، مما وفر لها حصة مباشرة في واحد من أكثر الأسواق اشغالا.

خطط

وتخطط الشركة لزيادة حصتها في فيرجين أستراليا مع بعض المقترحات التي تميل إلى زيادة حصتها إلى 10%. ولتحقيق هذا الغرض فإنها بحاجة للحصول على موافقة من مجلس مراجعة الاستثمار الأجنبي الأسترالي.

ويبدو ان الناقلة الوطنية لا تستعجل ذلك في ضوء الحاجة إلى الحصول على موافقة تنظيمية في سوق يعد واحدا من اهم الاسواق الحيوية في العالم.

وبحسب بيانات أصدرتها الشركة، ارتفع عدد المسافرين على متن خطوط الشركة إلى 2,55 مليون مسافر خلال الربع الثاني من العام، بزيادة قدرها 34% عن الفترة ذاتها من العام الماضي و4,89 ملايين مسافر خلال النصف الأول من العام الجاري.

وأرجعت الشركة الارتفاع في أعداد المسافرين إلى زيادة القدرة الاستيعابية وارتفاع معدل إشغال المقاعد. ونقلت الشركة العام الماضي 8,29 ملايين مسافر بزيادة وصلت إلى 17% مقارنة بعام 2010، حيث أطلقت الشركة 8 وجهات جديدة العام الماضي تتمثل في بنجالور ومالديف وسيشل وتشنغدو ودوسلدورف وطرابلس وشنغهاي ونيروبي.

عائدات

وحققت الاتحاد عائدات بقيمة 1.25 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام الجاري بزيادة بلغت 31٪ على الفترة ذاتها من عام ،2011 لترتفع عائدات النصف الأول من العام الجاري إلى 2.24 مليار دولار، بزيادة بلغت 30 ٪ على الفترة ذاتها من عام .2011

وأكدت أن اتفاقات الشراكة بالرمز، وعلاقات الشراكة الاستراتيجية، لعبت دوراً أساسياً في دفع مسيرة النمو للشركة، إذ أسهمت في استقطاب نحو 800 ألف مسافر إلى شبكة «الاتحاد للطيران» على مدار الأشهر الستة الماضية، في وقت بلغ فيه نصيبها من العائدات نحو 281 مليون دولار.

ولفتت الشركة إلى أنها عمدت خلال الربع الثاني من عام ،2012 إلى شراء حصص أقلية في طيران «إير لينغوس»، وشركة «فيرجن» أستراليا، فضلاً عن حصصها الحالية في شركتي «طيران سيشل» و«طيران برلين».

وبينت أن هذه الشركات الخمس مُجتمعة نقلت نحو 72 مليون مسافر خلال عام 2011 على متن 376 طائرة، وسجلت عائدات جاوزت 14 مليار دولار.

استثمارات

ُواصل «الاتحاد للطيران» استثماراتها المتوازنة في قطاع التسويق والمنتجات والخدمات التي تشمل إنشاء صالات مطارات فخمة للمسافرين على متن الدرجة الممتازة، وإدخال «خدمة الطاهي» للمسافرين على الدرجة الأولى، فضلاً عن إطلاق حملة إعلامية عالمية لتسليط الضوء على العلامات التجارية للشركة، والخدمات التي توفرها.

وبلغ متوسط إشغال المقاعد خلال الربع الثاني من العام الجاري 77.6٪، بزيادة نسبتها 4.6٪ على الفترة ذاتها خلال عام ،2011 الذي بلغ فيه المتوسط 73٪.

وأفادت الشركة بأن قسم الشحن في «الاتحاد للطيران» سجل رُبعاً قوياً آخر، إذ نقل 74 ألف طن بزيادة نسبتها 6٪، فيما بلغ نصيبه من العائدات نحو 183 مليون دولار، بزيادة بلغت 11٪،

خطط مشتركة

 

تخطط كل من الاتحاد للطيران واير برلين لدمج برامجهما الخاصة بالطائرة بوينج 787 دريملاينر وبموجب الاتفاق سيسهم في توفير ملايين الدولارات يشترك الطرفان في البنية التحتية والصيانة ووضع برامج تدريب مشتركة خاصة بالطائرة. كما تدمج الشركتان مشتريات محركات الطائرة والانظمة الالكترونية وانظمة الترفية اثناء الرحلات.

وطلبت طيران الاتحاد 41 طائرة من هذا الطراز ولديها خيار لشراء 25 طائرة أخرى بينما من المقرر أن تتسلم اير برلين 15 طائرة دريملاينر في أواخر 2015. وكانت اير برلين قد طلبت 25 طائرة في البداية ثم ألغت شراء عشر طائرات بقيمة 1.7 مليار دولار في عام 2010 .

وبموجب الاتفاقية قامت اير برلين بتحويل عملياتها على مستوى الشرق الأوسط إلى العاصمة أبوظبي وهي تشغل رحلتين يوميا الى العاصمة انطلاقا من مقريها في برلين ودسلدورف على متن طائرات من طراز إيرباص 200-330 ايه/ الأمر الذي يساعد المسافرين في أوروبا على 42 رحلة أسبوعية متجهة إلى أبوظبي أو عبرها تنطلق من أربعة مراكز تشغيل في ألمانيا.

كما قامت الاتحاد بوضع رمزها على 36 وجهة من بين وجهات اير برلين البالغ عددها 171 وجهة ووضعت اير برلين رمزها على 24 وجهة من وجهات الاتحاد للطيران البالغ عددها 82 وجهة.