يعتبر عمود السواري من أشهر المعالم الأثرية في الإسكندرية، أقيم فوق تل باب سدرة بين منطقة مدافن المسلمين الحالية والمعروفة باسم "مدافن العمود" وبين هضبة كوم الشقافة الأثرية، ويصل طوله إلى حوالي 27 مترا. أقيم العمود تخليدا للإمبراطور دقلديانوس في القرن الثالث الميلادي.
وهو آخر الآثار الباقية من معبد السرابيوم الذي أقامه الإمبراطور بوستوموس، ويعتبر أعلى نصب تذكاري في العالم، وقيل ان هذا العمود أهدي للمسيحية بعد انتصارها في الإسكندرية. جسم العمود عبارة عن قطعة واحدة، ويبلغ الارتفاع الكلي له بما فيه القاعدة حوالي 26.85 مترا. وفي الجانب الغربي من العمود قاعدتان يمكن الوصول إليهما بسلم تحت الأرض، كما يوجد تمثالان مشابهان لأبي الهول مصنوعان من الغرانيت الوردي يرجع تاريخهما إلى عصر بطليموس السادس.
قلعة قايتباي
تقع قلعة قايتباي في منطقة بحري بأقصى غرب الإسكندرية، وشيدت في الموقع القديم لفنار الإسكندرية، والذي تهدم سنة 702هـ إثر الزلزال المدمر الذي حدث في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون، وقد بدأ السلطان الأشرف أبو النصر قايتباي بناء هذه القلعة في سنة 882هـ وانتهى من بنائها سنة 884هـ، وكان سبب اهتمامه بالإسكندرية كثرة التهديدات المباشرة لمصر من قبل الدولة العثمانية والتي هددت المنطقة العربية بأسرها.
المسرح الروماني
يقع المسرح الروماني في منطقة كوم الدكة وسط المدينة، هو أحد آثار العصر الروماني وقد تمت إقامته في بداية القرن الرابع الميلادي. وهو المسرح الروماني الوحيد في مصر. اكتشف هذا الموقع بالصدفة أثناء إزالة التراب للبحث عن مقبرة الإسكندر الأكبر بواسطة البعثة البولندية عام 1960، أطلق عليه الأثريون اسم المسرح الروماني عند اكتشاف الدرجات الرخامية، ولكن ثار جدل كبير حول وظيفة هذا المبنى الأثري، وقد استغرق التنقيب عنه حوالي 30 سنة.
مكتبة الإسكندرية الجديدة
تُعد مكتبة الإسكندرية من أحدث وأبرز الصروح الثقافية في مصر والعالم، أنشئت لكي تعيد أمجاد مكتبة الإسكندرية القديمة التي كانت منارة للعالم كله منذ نحو ألفي سنة، وتقع المكتبة على ساحل البحر المتوسط في منطقة الشاطبي.
وتضم أكثر من 8 ملايين كتاب، والمكتبة الحالية هي إعادة إحياء للمكتبة القديمة والتي كانت أكبر مكتبات عصرها، ويعتقد أنّ بطليموس الثاني هو من أمر بتأسيسها في أوائل القرن الثالث قبل الميلاد، وأنّ عدد الكتب التي احتوتها قد بلغ 700.000 مجلّد.
الميناء الشرقي
يُعد الميناء الشرقي بالإسكندرية بصفة عامة من أقدم الموانئ الواقعة على البحر المتوسط. يشمل الميناء الشرقي مناطق الشاطبي ومحطة الرمل والمنشية وبحري، وقد كان الإسكندر الأكبر يستهدف من وراء تأسيس المدينة إنشاء ميناء جديد يحتل مكانة كبيرة في عالم التجارة بعد أن حطم ميناء صور وهو في طريقه إلى مصر، وكذلك كان هدفه إنشاء ميناء جديد كبير يربط بين بلاد العالم القديم والميناء الشرقية.
مقابر مصطفى كامل الأثرية
تقع مقابر مصطفى كامل في منطقة مصطفى كامل، ولهذا سميت بهذا الاسم، وتتكون من أربعة مقابر نُحتت جميعها في الصخر. وقد نُحتت المقبرتان الأولى والثانية تحت سطح الأرض، أما المقبرة الثالثة والرابعة فيرتفع جزء منها فوق سطح الأرض، وقد تم الكشف عن هذه المجموعة من المقابر بطريق الصدفة ما بين عامي 1933 و1934، يرجع تاريخ هذه المقابر إلى أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الثاني قبل الميلاد، وتحديدا إلى العصر اليوناني والروماني.
مقابر الأنفوشي الأثرية
تقع مقابر الأنفوشي في منطقة بحري غرب الإسكندرية، ويرجع تاريخها إلى القرن الثالث قبل الميلاد، تحديدا إلى حوالي عام 250 ق.م، أي في أواخر العصر البطلمي وأوائل عصر الرومان
. اكتشفت هذه المقابر عام 1901 حيث اكتشف بها مبنيان جنائزيان بكل منهما مقبرتان، ثم توالت الاكتشافات لمقبرة الأنفوشي حتى أصبح عدد مبانيها الجنائزية خمسة أبنية، وهناك مبنى جنائزي سادس اختفي ولم يعد له أثر في الوقت الحالي، وتمتاز هذه المقابر بزخارف الفرسكو الجميلة، وقد زُينت في كثير منها بالمرمر والرخام.
مقابر كوم الشقافة الأثرية
تقع مقابر كوم الشقافة في منطقة كوم الشقافة جنوب حي مينا البصل، وتُعتبر من أهم مقابر المدينة، وسُميت المنطقة بهذا الاسم بسبب كثرة البقايا الفخارية والكسارات التي كانت تتراكم في هذا المكان، وترجع أهمية المقبرة نظرا لاتساعها وكثرة زخارفها وتعقيد تخطيطها، كما أنها من أوضح الأمثلة علي تداخل الفن الفرعوني بالفن الروماني في المدينة وأروع نماذج العمارة الجنائزية، وعُثر على المقبرة بطريق الصدفة يوم 28 سبتمبر 1900 على الرغم من أن التنقيب كان قد بدأ في هذه المنطقة منذ عام 1892.
مقابر الشاطبي الأثرية
تقع هذه المقابر ما بين شارع بورسعيد وطريق الكورنيش بمنطقة الشاطبي في مواجهة كلية سان مارك، تم اكتشافها عن طريق الصدفة أيضا عام 1893، وتعود لنهاية القرن الثاني وبداية القرن الثالث قبل الميلاد. المقبرة منحوتة من الصخر، واكتشف بها الكثير من آثار العصر البطلمي ومن أهمها تماثيل التناجرا، وتعتبر هذه المقابر من أقٌدم المقابر البطلمية في الإسكندرية لوجودها خارج أسوار المدينة القديمة.
متحف الإسكندرية القومي
هو أحد متاحف الإسكندرية، يقع في شارع فؤاد بوسط المدينة، ويضم ما يزيد على 1800 قطعة أثرية تمثل جميع العصور التي مرت بها المدينة من العصر الروماني وحتى العصر الحديث، المتحف هو عبارة عن قصر سابق لأحد تجار الأخشاب الأثرياء في المدينة، قام بإنشائه على طراز المعمار الإيطالي، وبيع في العام 1954 للقنصلية الأميركية، واشتراه المجلس الأعلى للآثار المصري بمبلغ 12 مليون جنيه مصري، الذي حوله بدوره إلى متحف قومي للمدينة.
المتحف اليوناني الروماني
أحد متاحف الآثار بمدينة الإسكندرية، افتتحه الخديوي عباس حلمي الثاني في 17 أكتوبر 1892، يعرض المتحف تشكيلة واسعة من الآثار التي عثر عليها في الإسكندرية وما حولها، وهي في معظمها آثار من العصر البطلمي والعصر الروماني اللاحق له، وتحديدًا منذ نشأة الإسكندرية من القرن الثالث قبل الميلاد إلى القرن الثالث بعد الميلاد.
متحف المجوهرات الملكية
هو متحف يعرض مجوهرات الأسر المالكة التي حكمت مصر. شُيّد القصر عام 1919 في منطقة زيزينيا، تبلغ مساحته حوالي 4185 مترا مربعا، وكان ملكا للأميرة فاطمة الزهراء، إحدى أميرات الأسرة المالكة، وقد صمم طبقا لطراز المباني الأوروبية في القرن التاسع عشر. تحوّل القصر إلى متحف للمجوهرات الملكية عام 1986 وهو يضم مجموعة كبيرة من المجوهرات والتحف الذهبية التابعة للأسرة العلوية المالكة العائدة للعام 1805.
الميادين والحدائق
مدينة الإسكندرية مليئة بالكثير من الميادين العامة، من أبرزها ميدان المنشية وميدان أحمد عرابي بمنطقة المنشية، وميدان سعد زغلول بمنطقة محطة الرمل وميدان الشهداء في منطقة محطة مصر بمركز المدينة، وميدان أحمد زويل بجوار وابور المياه بمنطقة باب شرقي، وميدان الأنفوشي، وميدان الإبراهيمية، بالإضافة إلى الكثير من الميادين المنتشرة في أنحاء المدينة.
تضم مدينة الإسكندرية العديد من الحدائق العامة مثل حدائق المنتزه الملكية، وهي مجموعة حدائق غناء تحيط بقصر المنتزه، أحد القصور الملكية السابقة وتبلغ مساحتها 370 فدانا، وتحتوي على أشجار متنوعة مثل النخيل وغيره، ومجموعة من أحواض الزهور، كما تضم متحفا وشواطئ للاستحمام وخلجانا طبيعية ومركزا سياحيا متكاملاً ويضم فنادق ومطاعم وشاليهات وحديقة للأطفال على مساحة 4.5 افدنة ويوجد بحديقة المنتزه فندق فلسطين، ومركز للرياضات البحرية، بالإضافة لحدائق المنتزه توجد أيضا حدائق الشلالات، حدائق وقصر أنطونيادس والتي تحتوي على أشجار وزهور وتماثيل من الرخام مصممة على الطراز اليوناني وبها قصر أنطونيادس، حديقة النزهة، والحديقة الدولية.
القصور
قصر المنتزه
قصر المنتزه: وهو أحد القصور الملكية الموجودة بالمدينة، بناه الخديوي عباس حلمي الثاني عام 1892، تبلغ مساحته ومنطقة الحدائق حوالي 370 فدانا، ويتكون من عدة مبان، وهو أحد القصور الملكية السابقة ويضم متحفا للمقتنيات الملكية، ويضم في ساحته قصرين هما قصر السلاملك وقصر الحرملك.
قصر رأس التين: أقدم القصور الموجودة بالمدينة، أحد المعالم التاريخية والأثرية بالإسكندرية، وشهد هذا القصر نهاية حكم الأسرة العلوية في مصر عندما شهد خلع الملك فاروق، ورحيله منه إلى منفاه بإيطاليا على ظهر اليخت الملكي المحروسة، ويُعد القصر حاليا واحداً من ضمن القصور الرئاسية في مصر.
ومن القصور الأخرى بالمدينة: قصر أنطونيادس، وقصر الصفا.
البدايات والتأسيس
يرجع اسم مدينة الإسكندرية الى مؤسسها القائد المقدوني "الإسكندر الأكبر" الذي قدم الى مصر عام 332 ق.م . استقبلته مصر بالترحيب الشديد املا في خلاصهم من الحكم الفارسي المتعسف. ولكي يؤكد "الإسكندر الأكبر" أنه جاء صديقا وحليفا وليس غازيا مستعمرا كغيره؛ اتجه لزيارة معبد الإله أمون.. اله مصر الأعظم آنذاك في سيوة، توقيرا واحتراما لعقيدة المصريين.
وأثناء قيامه بالرحلة اعجب بموقع قرية صغيرة كانت تسمى "راقودة"، والتي يحدها البحر المتوسط شمالا وبحيرة مريوط جنوبا، وقرر انشاء مدينة تحمل اسمه وهي "الإسكندرية" وعهد بتخطيطها الى المهندس "دينوقراطيس"، الذي شيدها على نمط المدن اليونانية، ونسقها بحيث تتعامد الشوارع الأفقية مع مثيلتها الرأسية.
وأصبحت الإسكندرية مصدرا للإشعاع الحضاري والثقافي، وذلك بفضل وجود الجامعات والمؤسسات العلمية بها، حيث كانت بوتقة للفن اليوناني والروماني وملتقى للعلماء والباحثين، وذاع صيتها العلمي واحتلت مكان الصدارة بين عواصم العالم القديم، كما راجت تجارتها واصبحت أكبر سوق تجاري وملتقى للأجناس المختلفة، كما كان بها فنار الإسكندرية الذي يعد احد عجائب الدنيا السبع. وهكذا اصبحت الإسكندرية ومنذ إنشائها العاصمة الرئيسية لمصر حتى الفتح العربي عام 640 ميلادية.
وتزخر مدينة الإسكندرية بالكثير من الآثار المتبقية، والتي يفوح فيها عبق التاريخ ومازال قاع بحرها يحتفظ بالعديد من الكنوز والآثار منذ نشأتها وعلى مر عصورها التاريخية، وحتى العصر الحديث، وتضم متاحفها الكثير والكثير من الكنوز الأثرية النادرة والفريدة.
موقع متميز
تعتبر الاسكندرية العاصمة الثانية لمصر والعاصمة القديمة لها، تقع على امتداد ساحل البحر الأبيض المتوسط بطول حوالي 70 كم شمال غرب دلتا النيل ويحدها من الشمال البحر المتوسط، وبحيرة مريوط جنوبا حتى الكيلو 71 على طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي، يحدها من جهة الشرق خليج أبو قير ومدينة إدكو.
ومنطقة سيدي كرير غربا حتى الكيلو 36.30 على طريق الإسكندرية ـ مطروح السريع. تضم الإسكندرية بين طياتها الكثير من المعالم المميزة، إذ يوجد بها أكبر ميناء بحري في مصر هو ميناء الإسكندرية، والذي يخدم حوالي 80% من إجمالي الواردات والصادرات المصرية، وتضم أيضا مكتبة الإسكندرية الجديدة التي تتسع لأكثر من 8 ملايين كتاب، كما يضم العديد من المتاحف والمواقع الأثرية مثل قلعة قايتباي وعمود السواري وغيرها.
بدأ العمل على إنشاء الإسكندرية على يد الإسكندر الأكبر سنة 332 ق.م عن طريق ردم جزء من المياه يفصل بين جزيرة ممتدة أمام الساحل الرئيسي تدعى "فاروس" بها ميناء عتيق، وقرية صغيرة تدعى "راكتوس" أو "راقودة" تحيط بها قرى صغيرة أخرى تنتشر كذلك ما بين البحر وبحيرة مريوط، واتخذها الإسكندر الأكبر وخلفاؤه عاصمة لمصر لما يقارب ألف سنة، حتى الفتح الإسلامي لمصر على يد عمرو بن العاص سنة 641، اشتهرت الإسكندرية عبر التاريخ من خلال العديد من المعالم مثل مكتبة الإسكندرية القديمة والتي كانت تضم ما يزيد على 700.000 مجلّد، ومنارة الإسكندرية، والتي اعتبرت من عجائب الدنيا السبع، وذلك لارتفاعها الهائل الذي يصل إلى حوالي 35 مترًا، وظلت هذه المنارة قائمة حتى دمرها زلزال قوي سنة 1307.





