حشدت المملكة المتحدة التاريخ والجغرافيا والبشر لاستقبال أكثر من 10 ملايين زائر من مختلف أنحاء العالم على مدى شهري يوليو وأغسطس خلال فترة الألعاب الأولمبية والبارالمبية في دورة لندن 2012. وأعين البريطانيين على استقطاب أكثر من 30.7 مليون زائر في العام 2012، وتحقيق 17.6 مليار جنيه استرليني كعوائد من هذه الزيارات.

وتعتبر دورة الألعاب الأولمبية (27 يوليو 12 أغسطس) ودورة الألعاب البارالمبية (أولمبياد المعوقين) (29 أغسطس 9 سبتمبر) اثنتين من مئات الفعاليات والأحداث الخاصة التي تشهدها بريطانيا خلال العام 2012. وتضيف احتفالات اليوبيل الماسي للملكة إليزابيث هذا العام زخماً للأجواء الاحتفالية مع فتح قصر باكنجهام للجمهور نظير رسم دخول. ولعله من البديهي أن تستهدف الحكومة البريطانية من دورة الألعاب الأولمبية تنشيط الاقتصاد المتباطئ عبر بوابات السياحة والرياضة والتسوق، والخدمات أيضاً...

أو بمعنى أكثر شمولاً: تسويق المملكة المتحدة كبلد سياحي يمكنه استضافة أي حدث رياضي في حجم دورة الألعاب، فضلاً عن إنعاش منطقة ستراتفورد ومناطق شرقي لندن الأقل حظاً من حيث التنمية، والتي تتواجد بها النسب الأعلى من البطالة. وهو ما أكدته ساندي داو، الرئيسة التنفيذية لهيئة السياحة البريطانية، التي قالت: إن الهيئة تعمل جاهدة لضمان أن تحقق احتفالات اليوبيل الماسي لتولي الملكة عرش بريطانيا والألعاب الأولمبية حملة دعائية وإعلامية إيجابية لبريطانيا، والاستفادة من الاهتمام العالمي لزيادة أعداد السياح خلال العام القادم وإيجاد إرث سياحي دائم الأسس المستقبلية الصحيحة لهذه الصناعة.

ومن نافلة القول الإشارة إلى أن مثل هذا الحدث، وما سيترتب عليه من أحداث تالية، سيؤدي إلى تنشيط مختلف الصناعات الداعمة للسياحة، بما في ذلك المصانع وقطاع الاتصالات والمطاعم والفنادق والمقاهي ومحال التذكارات ووسائل النقل والمنتجعات، وكذلك يتوقع أن ينعش سوق العقارات، وخصوصاً أن لندن قد أقامت مدينة أولمبية متكاملة في شرقي لندن، وهي مرفق رياضي مستدام، سيتم استخدامه بشكل دائم، تحتوي على ملاعب ومتنزهات ومساكن، وجميعها ذات مرافق جيدة. ويقع المتنزه الأولمبي على مساحة 2.5 كم مربع من الأراضي الصناعية في منطقة شرقي لندن تم تطويرها.

 

13000 متنافس

وسوف تستقبل دورة الألعاب أكثر من 13000 متنافس من 205 دول يتبارون في 26 رياضة أولمبية و147 دولة في 20 منافسة بارالمبية.

وستتميز لندن خلال الألعاب الأولمبية التي ستنطلق بين 27 يوليو وحتى 12 أغسطس بأجواء احتفالية وكرنفالية، تستهدف نيل إعجاب الزوار القادمين لحضور فعاليات البطولة بوجه خاص، وعامة السياح على حد سواء، كما سيتم تثبيت العديد من الشاشات العملاقة في مراكز المدن في مختلف أنحاء بريطانيا للتمتع بمشاعر الإثارة والحماسة خلال البطولة. كما تعتزم بريطانيا زيادة جرعات الاحتفال عبر سلسلة من الفعاليات الرياضية والثقافية المجانية، حيث ستشهد بريطانيا المزيد من مشاعر الإثارة الأولمبية بين 29 أغسطس إلى 9 سبتمبر.

 

تحسن الصورة

ورغم الأزمة الاقتصادية، إلا أن صورة المملكة المتحدة في الخارج تحسنت بشكل كبير على مدى العام الماضي مدفوعة بالمعرفة الأكبر لثقافة بريطانيا وشعبها وجاذبيتها كوجهة سياحية. وساهم التحسن الملحوظ في عدد من المؤشرات في تخطي بريطانيا لفرنسا من حيث الترتيب العالمي العام لتصبح ثالث أكثر دولة مثيرة للإعجاب في العالم، ولتؤسس لمكانتها كإحدى أكثر الأمم تطوراً وحضارة في العالم.

وهو ما انعكس على أعداد زوار المملكة، إذ تشير البيانات الصادرة عن هيئة السياحة البريطانية إلى استقبال بريطانيا أكثر من 30.6 مليون زائر خلال العام 2011، بزيادة قدرها 3% عن الأعداد التي شهدتها المملكة خلال العام 2010، وهو العدد الأكبر من الزوار الذي تشهده بريطانيا منذ عام 2008.

وتقدمت بريطانيا بمعدل مرتبة عما كانت عليه في العام 2010، وإنها واحدة من الدول القليلة التي برزت ضمن كافة فئات العلامات التجارية المعنوية الست للدول، التي يعمل «مؤشر الدول كعلامات تجارية» على تحليلها سنوياً. وتعتبر المملكة المتحدة الآن إحدى الدول القليلة التي يتم تضمينها في المؤشرات الستة الخاصة بتصنيف الدول التي يعمل مؤشر الدول كعلامة تجارية على تحليلها سنوياً.

وحققت المملكة المتحدة نجاحاً للسنة الثالثة على التوالي باعتبارها مكاناً مثيراً للاهتمام في مجال الثقافة المعاصرة، لتتقدم مرتبتين وتحتل التصنيف الرابع وتحقق سمعة وشهرة واسعتين في مختلف المجالات كالموسيقى والفنون، والأدب، والرياضة التي باتت ترتبط جميعها ارتباطاً وثيقاً ببريطانيا.

 

استراتيجية السياحة

وفي الواقع فإن استراتيجية السياحة البريطانية تقوم على استغلال الحدث بكل تفصيلاته لفائدة النشاط السياحي والفندقي، وما يعنيه ذلك من تنشيط للاقتصاد بوجه عام. وبالطبع فإن هيئة السياحة البريطانية تضع في حسبانها النشاط السياحي في البلاد على مدار العام، بما في ذلك موسم السياحة الصيفية التقليدي الذي يبدأ واقعياً قبل دورة الألعاب.

لذلك فإنها توفر الكثير من الخيارات المتنوعة للسياح الراغبين بالانضمام لنخبة المجتمع البريطاني من النجوم والمشاهير وكبار الشخصيات في بريطانيا خلال ما يعرف بفترة "الموسم" هذا العام. إذ يشتهر موسم الصيف في بريطانيا بسمات خاصة، وستشهد الاحتفالات والأجواء البهيجة دفعة إضافية هذا العام مع احتفالات الملكة اليزابيث بذكرى اليوبيل الماسي لتولي الملكة عرش بريطانيا، علاوة على استضافة لندن للألعاب الأولمبية العالمية.

 

سباقات الخيول

ولعل سباقات الخيول من أهم الأحداث التي تجتذب الزوار العرب بشكل خاص. حيث ستكون المحطة الأولى للزوار هذه السنة مع «سباق ديربي الخيول» في قرية إبسوم في 1 2 يونيو. وقد سمي السباق الذي ينظم على مدار يومين لأفضل الخيول الأصيلة بهذا الاسم نظراً لشعبيته وشهرته العالمية، إذ يعتبر إحدى أهم وأبرز الفعاليات في عالم الفروسية. ويحظى السباق هذا العام بأهمية خاصة إذ سيشكل أحد أبرز احتفالات اليوبيل الماسي.

وبالإمكان مشاهدة مضمار السباق من مدينة ريتشموند جنوبي شرق لندن في الأيام الصحوة، ولطالما شكل سباق الديربي للخيول أهم الأحداث التي يتابعها سكان لندن. ويشتهر السباق بطبيعته القاسية ومضماره المتعرج والمناطق المرتفعة والمنخفضة. ومع الخطوط الذكية التي تحدد الحواف الخارجية للمضمار، كما أن المضمار الداخلي الذي يعرف باسم التلة (The Hill) هو أرض عامة ملك الدولة تتيح إمكانية الدخول إليها بالمجان، وبالإمكان قضاء يوم السباق والتمتع بأشعة الشمس أو التمتع بالألعاب والملاهي ومشاهد الاحتفالات الملكية في الجناح الخاص بالملكة.

 

الرويال أسكوت

ويعد «سباق الرويال أسكوت للخيول» الذي تستضيفه مدينة ويندزور بين 19 23 يونيو من الفعاليات المميزة الشبيهة بسباق الدربي، وهناك عدد قليل فقط من الأماكن الرياضية التي ترتقي للمكانة التاريخية والثقافية لمضمار أسكوت، فلأكثر من 250 عاماً، رسخ مضمار أسكوت مكانته كمؤسسة وطنية وفعالية رئيسية على التقويم الاجتماعي البريطاني، وشكل المنصة الأبرز لاستضافة أرقى سباقات الخيل في العالم. وتتميز سباقات رويال أسكوت بأفضل أنواع الخيول، وجوائز نقدية كبيرة تبلغ 4 ملايين جنيه استرليني، و18 مجموعة سباق تتنافس على لقب السباق على مدى خمسة أيام.

ومن الفعاليات الأخرى المميزة يبرز «سباق هينلي رويال ريغاتا لقوارب التجديف» والذي ينظم بين 27 يونيو 1 يوليو. ويسلط هذا السباق الذي يعتبر أحد أبرز سباقات قوارب التجديف في العالم، الضوء على التقويم الرياضي الصيفي والموسم الاجتماعي. ويستقبل السباق زواره على مدى خمسة أيام، إذ سيتمتع الزوار بأكثر من 200 سباق وفق أعلى المعايير الدولية، والتي ستضم الكثير من اللاعبين الأولمبيين والفرق الجديدة التي تشارك لأول مرة. ويمكن التنزه على الأرض العامة على طول مسار التجديف.

 

سباق جودوود

كما يشكل «سباق جودوود» في غرب ساسكس بين 31 يونيو 4 يوليو، والتمتع بأحد أرقى سباقات الخيل الصيفية والفعالية الأخيرة في الموسم الصيفي، ويعتبر هذا السباق أحد أجمل سباقات الخيل في العالم.

ويستقطب هذا المهرجان الاحتفالي أكثر من 100 ألف زائر على مدى الأيام الخمسة للتمتع بالأجواء الفاخرة والممتعة والعصرية. ويعد هذا الحدث الإنجليزي بامتياز التي يرتدي خلاله الزوار أفضل ما لديهم من الأناقة العصرية الصيفية. كما يستقطب «سباق جودوود» أبرز الأسماء في عالم سباقات الخيول، وأرقى الشخصيات في المجتمع الإنجليزي. ومن أبرز مميزات هذا الحدث هو إمكانية متابعة فعالياته بالمجان، كما يمكن التنزه على طول المضمار والاستمتاع بالأجواء الاحتفالية والمشاهد الخلابة.

 

لماذا شرقي لندن؟

خضعت مدينة لندن لتعديلات شاملة بغرض تهيئتها لاستضافة الألعاب الأولمبية. ورغم إنجاز معظم الأعمال الرئيسية في المقر الأولمبي في منطقة ستراتفورد شرقي لندن، إلا أن المدينة بكاملها خضعت لجراحات تجميلية استعداداً للحدث الضخم. فهي مدينة قديمة، ولها طابعها شديد الخصوصية، لكن حجم الحدث كان يستدعي إجراء الكثير من الأعمال، وخصوصاً في مجال البنية الأساسية، والنقل والاتصالات، وغيرها.

ومنذ اللحظات الأولى لوصولي إلى لندن أدركت حجم العمل، حيث اضطررت لأخذ تاكسي أجرة من مطار هيثرو إلى الفندق في منطقة مايفير بوسط لندن، وواجه السائق صعوبات في توصيلي، بسبب إغلاق عدد من شوارع وسط لندن، بسبب أعمال الحفر، والتحسينات. لكن بلا شك فإن الأعمال الأساسية تتم في ستراتفورد.

وفي ما يتعلق بالمنشآت التي سيجري استخدامها في الأولمبياد، فإنه سيتم استخدام العديد من المباني والمجمعات الحديثة والقديمة والتاريخية والمؤقتة كمواقع لإقامة الألعاب. وقد تم تقسيم مدينة لندن الكبرى إلى ثلاثة نطاقات:

النطاق الأولمبي: حيث يتم إنشاء المقر الأولمبي في منطقة ستراتفورد شرقي لندن على أراض قفر وصناعية. ويتضمن هذا المقر الاستاد الأولمبي ومركز الألعاب المائية والقرية الأولمبية - وهي مقر إقامة الرياضيين ومسؤولي الفرق.

النطاق النهري: ويتكون من خمسة مواقع رئيسية على امتداد نهر التيمز تشمل صالة O2 التي عرفت سابقاً باسم قبة الألفية، وأيضاً مركز إكسل للمعارض. طاق وسط لندن: تتواجد فيه المواقع بشكل رئيسي في وسط وغرب مدينة لندن مثل استاد ومبلي ومتنزه هايد بارك.

كما سيقام عدد من الأنشطة الرياضية خارج مدينة لندن مثل سباقات التجديف والمراكب الشراعية والتي ستقام في ويماوث في دورست على الساحل الجنوبي لانجلترا.

 

اختيار تنموي

ويبدو أن اختيار منطقة ستراتفورد كان اختياراً تنموياً بالأساس. فبعد أن كانت منطقة مقفرة، وملوثة، وفقيرة، صارت بوجود المنشآت الأولمبية والتجارية منطقة جذب يشار إليها بالبنان.

ولا تخطئ عين المتابع حجم جهود إعادة تطوير المنطقة. فهنا في "ستراتفورد"، تم استبدال شبكة القنوات السامة والمخازن المتداعية وأكوام من الخردة المتراكمة بالحديقة الأولمبية - التي تعد أكبر فضاء أخضر جديد في لندن منذ القرن الثامن عشر.

كما تجري إحدى الجامعات البريطانية الكبيرة مفاوضات حالياًَ حول فتح حرم جديد بالقرب من الحديقة، التي ستؤوي أيضاً واحدة من أكثر مدارس لندن المتقدمة والجديدة ينتظر أن تتسع 1800 طفل ما بين سن الثالثة والثامنة عشرة. وتقوم شركة «ايكيا» السويدية ببناء قرية نموذجية تحترم البيئة على مساحة 26 فداناً تضم 1200 منزل وفضاء للمكاتب، إضافة إلى فندق بـ350 غرفة.

كما كشفت شركة «سيمنز» الألمانية عن مخططات لبناء متحف إيكولوجي لعرض التكنولوجيات المستديمة للأطفال والسياح في جنوب الحديقة الأولمبية. الآن صارت منطقة ستراتفورد تضم الملعب الأولمبي الحديث جداً، وحلبة سباق الدراجات المتطورة، ومنصة برج المراقبة المعدنية في الحديقة الأولمبية التي تستلهم الفن الحديث وقبل كل هذا هناك المركز التجاري الجديد الذي يعد الأضخم في كل أوروبا، وهو مركز ويستفيلد.

ويقع مقابل حديقة الملكة إليزابيث الأولمبية، وقد استوعب ما يزيد على 10 آلاف عامل وتتواجد به الماركات العالمية الشهيرة، ويمكن الوصول إليه بسهولة من أي مكان في لندن، عبر المترو أو الباص، حيث تتواجد مخارج المحطة أمام أبوابه مباشرة. وفي تقديري فإن هذا المركز التجاري قد غير وجه شرقي لندن بشكل كبير، بل إن البعض يعتبر أن وجوده رجح كفة شرقي العاصمة البريطانية العجوز على غربيها.

 

أكبر متاجر أوروبا

وبلغت تكلفة بناء مركز «ويستفيلد ستراتفورد» 1.45 مليار جنيه استرليني، وهو الأكبر من نوعه في أوروبا ويضم محلات كثيرة للماركات العالمية مثل «ماركس أند سبنسر» و«ويتروز» و«فوريفر 21» و«دي بيرز» و«لوي فيتون» و«برادا» و«زارا» و«جون لويس» التي تتمتع بإطلالة مميزة على مبنى الألعاب الأولمبية المائية من تصميم المعمارية العراقية زها حديد، والاستاد الرئيسي وباقي المباني التي تختلف بأشكالها وتصميماتها.

وقد تسنى لنا تناول الغداء فيه. ويضم مركز «ويستفيلد ستراتفورد» أكثر من 70 مطعماً و3 فنادق و14 صالة سينما تعتمد على الأسلوب الرقمي الذي يعتبر أحدث الطرز في عالم السينما والصوت، كما يضم صالات مخصصة للشخصيات المهمة (VIP) يمكن لمن شاء حجزها مسبقاً.

ويرى بعض الخبراء البارزين أن تركيز المشاريع المرتبطة بالألعاب الأولمبية وفوائدها على المدى الطويل في أحياء فقيرة تاريخياً سيشكل اختباراً سيكشف لأي حد يمكن استغلال الألعاب الأولمبية من أجل إحداث تغيير اجتماعي.

لكن من الصعب التنبؤ بالآثار التي تبقى في المدن بعد انتهاء الألعاب وليس بعيداً عن الأذهان ما حدث لليونان من كارثة تراكم الديون والملاعب المهجورة بعد ألعاب 2004 في أثينا والواجهة المائية المنسية في برشلونة عام 1992. لكن يبدو أن وجود مركز تجاري ضخم وجاذب مثل «ويستفيلد ستراتفورد» سيؤدي دوراً تعويضاً لم تشهده الحالتان اليونانية والإسبانية. رغم أن أسئلة كثيرة تدور حول من بإمكانه دفع تكلفة صيانة الاستاد بعد انتهاء الأولمبياد، والتي تتجاوز 50 مليون جنيه استرليني سنوياً.

لكن المتأمل بالعين الفاحصة للفوارق بين وسط وغرب لندن، مقارنة بشرقها يرى ستراتفورد مختلفة حقاً، حيث التناقض الكبير بين ثراء مناطق التسوق وزوارها وبين أحيائها الفقيرة ذات الكثافة السكانية المرتفعة، والتي يقطنها مهاجرون متقدمون في السن وبريطانيون فقراء، ويستطيع المتأمل ملاحظة أن تلك المناطق لم تستفد كثيراً من عمليات التطوير العمراني، رغم جهود تنظيفها ومكافحة التلوث الذي كان يغرقها، بينما أصبحت المدينة الوجهةَ المفضلة للسائحين والزوار الأثرياء من العرب والروس والأميركيين.

لكن الأمر المؤكد هو أن لندن انتبهت أخيراً لقاعها، وقررت أن تغيره وتجمله، انتظاراً لعوائد ربما تكون مجزية.