باتاجونيا يقع اقليم باتاجونيا والذي يتوسط كلا من الارجنتين وتشيلي على بعد 950 كم جنوب العاصمة بيونس ايرس ويعتبر مزارا سياحيا لعشاق الهدوء والسكون وهو قبلة للاغنياء حيث يملك بعضهم اكواخا خشبية خاصة للتمتع بجمال المنطقة الفريد. ويتألف جزء كبير منه من الصحراء والسهول المعشوشبة المسماة البامبا .
وقد عاش الهنود فيها قبل وصول البيض إليها بزمن طويل. وكلمة باتاجونيا من أصل أسباني تعني الأقدام الكبيرة فقد كان الهنود طوال الأجسام وكانوا ينتعلون الأخفاف الكبيرة المحشوة بالقش. كان البحار البرتغالي فيرديناند ماجلان أول أوروبي يصل إلى تلك المنطقة فقد وصلها عام 1520م. وفي عام 1865م وصل المستوطنون الويلزيون إلى باتاجونيا واقتسمت كل من تشيلي والأرجنتين تلك المنطقة عام 1907م تنفيذًا لمعاهدة كانتا قد اتفقتا عليها عام 1881م.
وانحصر اسم باتاجونيا اليوم على الجزء الخاص بالأرجنتين ويشمل المقاطعات الجنوبية في الأرجنتين مثل ريو نقرو وتشُوبَط وسانتا كروز وإقليم تييرا دل فويجو. يربي المزارعون الأغنام في مساحات واسعة في تلك المنطقة. وتنتج مشاريع الكهرباء المائية المقامة على نهر ليماي شمالي باتاجونيا الكهرباء للمنطقة كما تنتج حقول النفط في باتاجونيا معظم نفط الأرجنتين. إضافة إلى إنتاج الفحم والحديد.
زوار باتاجونيا هم اليوم من محبي وعشاق الطبيعة والهدوء ممن يبحثون عن حياة العزلة في منطقة تعد اليوم احد اعظم الاماكن البرية في العالم.
تمتلك منطقة اقليم باتاجونيا مقومات سياحية فريدة يندر وجودها على كوكب الارض وهنا لا نقصد تلك الفنادق الفاخرة والمرافق والتسهيلات والمساج بل ان مناظر الطبيعة والحياة البرية هناك تصبغ المكان بهالة من السكون .
والاكواخ الخشبية هي احد المقومات التي نتحدث عنها وليس تلك الفنادق الفاخرة. ويمكن استئجار كوخ خشبي يطل على الانديز مع كومة من الحطب تنفع فى شتاء المنطقة الطويل القارس البرودة وتناول وجبة عشاء من سمك السالمون مع ثمرة فاكهة برية هي تجربة تستحق المغامرة وباتت تجذب بالفعل زوارا من مختلف انحاء العالم من الباحثين عن صخب المدن وتلوثها.
والمكان متسع بدرجة هائلة فهو يمتد على دولتين هما الارجنتين وتشيلي وتنتشر في الاقليم بعض المتاجر والخدمات التي تقدم المأكولات والمشروبات للسياح حتى انك تجد هناك مطعما لتقديم السوتشي الياباني وكثيرون يبــــنون اكواخا."لتقديم خدمات مماثلة .
وقليل من الاماكن في العالم توفر تلك الخصوصية التي تمتاز بها باتاجونيا بمساحاتها الشاسعة وتنوعها بين الجبال والبحيرات والجبال الثلجية والطبيعة الساحرة المدهشة.
تمتد باتاجونيا من جنوب المحيط الاطلسي الى المحيط الهادي فوق جبال الانديز وتشغل ربع مساحة الارجنتين وشيلي وتتنوع من صحاري باردة بها تسرح بها قطعان ضخمة من الماشية تظلها سماء لانهائية الى منخفضات وعرة بنية تمتلئ بآلات استخراج النفط والحفارات العملاقة فضلا عن بحيرات زرقاء في غابات كثيفة تحت جبال الانديز الشاهقة والتي تغطي الثلوج قممها.
ومنذ فتح المنطقة التي كان يقطنها هنود باتاجون الاسطوريون اصحاب "القدم الكبيرة" كما سماها فردناند ماجلان الذي كان اول من حط بها بعد سكانها الاصليين خلال ما يعرف "بحملة الصحراء" في الفترة من عام 1870الى 1880 . وسكنها رحالة من اسكتلندا وويلز وسويسرا وخلفوا ميراثا من بيوت الشاي وساعات جدارية تصدر صوت طائر الوقواق ومحطات تربية الاغنام وأسماء دخيلة.
ورغم انها كانت مقصد المغامرين والكتاب وعلماء الطبيعة من ماجلان وفرانسيس دريك الى تشارلز دارون والفرق التلفزيونية الا ان باتاجونيا احتفظت بطبيعتها البكر وانتظارا للسائح البيئي الذي يقدر تلك الكنوز التي تحتويها تلك الفضاءات الواسعة ولا يثير مصطلح "اللون الاخضر" عجبا فى باتاجونيا التي تدرس المواد المتعلقة بالبيئة فى مناهجها المدرسية وفى طريقة معيشة مواطنيها.
وشهدت باتاجونيا احدى اكثر الفترات دموية في تاريخ الارجنتين خلال ما يعرف "بالاسبوع الماساوي" من عام 1919حينما اعدم جنرال بالجيش مئات من الزراع المضربين. وحتى الان فان اخبار منطقة باتاجونيا عادة ما تتصدر نشرات الاخبار في الارجنتين حينما يقوم عمال مضربون باغلاق الطرق احتجاجا على فقد وظائفهم فى المصانع او حقول النفط.
لكن مع تحسن الطرق وخدمات الطاقة والغاز وخطوط الهاتف والمطارات اصبحت المنطقة أكثر جذبا للسائحين فيما يفضل العديد من المواطنين الارجنتينيين الان السباحة فى بحيراتها الساحرة خلال فصل الصيف عن الذهاب الى الشواطيء المزدحمة الواقعة جنوب المحيط الاطلسي.
وتستهدف صناعة السياحة في باتاجونيا الاثرياء ممن يحبون التمتع باصطياد سمك السالمون فى نهر كورينتوسو الذي يتفاخر السكان المحليون بانه اقصر انهار العالم او حول بحيرة ترافول التي يقيم عليها ملياردير صناعة الاعلام الامريكي تيد ترنر كوخه الخشبي.
جزيرة فالديس
تتغير سهول باتاجونيا التي تنحدر وصولا إلى المحيط الأطلسي باستمرار مع تغير الفصول. وتعيش حيوانات الفقمة وأسود البحر وطيور البطريق والحيتان القاتلة ومجموعة كبيرة ومتنوعة من الأسماك وحيوان اللاما وطيور الرية والثعالب والثعـــــابين والأسود الأمريكية ما يضــــفي على المنطــــقة تنـــوعا حيويا لا مـثيل له مجــــسدا مملكة الحيوان بابهى صورها .
وخلال الفترة يونيو وحتى ديسمبر يكون حوت كيب الجنوبي ملك المنطقة بلا منازع. يسبح هذا الحوت في المياه الساحلية من أجل أن يضع مولوده وأيضا من أجل البحث عن الطعام. ويمكن رؤية الحوت في مدينة بويرتو مادرين عند رأس شبه جزيرة فالديس تلمع ظهور تلك الحيوانات الثديية العملاقة تحت أشعة الشمس وتبرز زعانفها عالية تجاه السماء.
والاقتراب من تلك الحيوانات الضخمة على شاطئ إل دوراديلو أمر رائع. لكن الأمر الأكثر روعة هو مشاهدة الحيتان من قوارب تقلع من بورتو بيراميدز في جولات في المياه الساحلية حيث يمكن مشاهدة الحيتان الزرقاء الضخمة في تجربة فريدة ويمكن أن يقترب الحــوت بصورة أكبر لدرجة يبدو فيها أنه ملاصق للسفينة وهي تسبح بسرعة كبيرة احيانا.
ويمكن ملاحظة أسود البحر حيث تبحث حيوانات الفقمة عن الحبار مصدرها الأساس للتغذية. وتعد شبه جزيرة فالديس المكان الوحيد في العــالم الذي يمــــكن فيــــه مشاهـــدة عجول البحر على اليابسة. والسبب في ذلك هو أن تلك المخلوقات التي تفضل عادة البحث عن أماكن استراحتها في جزر نائية غالبا ما تخلط بين خط الساحل الممتد لمسافة طويلة في شبه الجزيرة وأحد المناظر الطبيعية هناك.
توريس ديل باين
وتعني الابراج الزرقاء وهي حديقة وطنية تقع في جنوب باتاغونيا شيلي وهي حديقة غريبة ذلك بانها تتألف من الصخور الهائله والأبراج والقمم الصخريه فقط. وهى جزء من سلسلة جبال الانديز الشهيرة. يمكن للسياح الوصول الى الحديقة الوطنية من خلال خدمة الباص اليومية من مدينة بويرتو ناتاليس والإقامة في الحديقة تتألف من المساكن الأساسية وهي الخيم. واعلى قممها هي قمة كورديليرا ديل باين كيرونوس ويمكن لعشاق التسلق ممارسة انشطتهم هناك حيث النشاط الاكثر هناك هو تسلق الارتفاعات المتعددة وعلى وجه الخصوص قاعده لاس توريس.
باتاجونيا قلب الانديز
تمتد باتاجونيا من جنوب المحيط الاطلسي الى المحيط الهادي فوق جبال الانديز وتشغل ربع مساحة الارجنتين وشيلي وتتنوع من صحاري باردة بها تسرح بها قطعان ضخمة من الماشية تظلها سماء لانهائية الى منخفضات وعرة بنية تمتلئ بآلات استخراج النفط والحفارات العملاقة فضلا عن بحيرات زرقاء في غابات كثيفة تحت جبال الانديز الشاهقة والتي تغطي الثلوج قممها. ومنذ فتح المنطقة التي كان يقطنها هنود باتاجون الاسطوريون اصحاب "القدم الكبيرة" كما سماها فردناند ماجلان الذي كان اول من حط بها بعد سكانها الاصليين خلال ما يعرف "بحملة الصحراء" في الفترة من عام 1870الى 1880 . وسكنها رحالة من اسكتلندا وويلز وسويسرا وخلفوا ميراثا من بيوت الشاي وساعات جدارية تصــدر صوت طائر الوقواق ومحطات تربية الاغنام وأسماء دخيلة.



