النفط يصعد قبل اجتماع «أوبك+» لبحث خفض الإنتاج

ت + ت - الحجم الطبيعي

صعدت أسعار النفط أمس بفضل توقعات أن تكتل «أوبك+» سيبحث خفض الإنتاج في اجتماع يعقد بعد غدٍ الاثنين، لكن المخاوف حيال قيود مكافحة «كوفيد 19» في الصين وضعف الاقتصاد العالمي واصلت الحد من المكاسب كما تدعمت الأسعار من إعلان روسيا اعتزامها وقف بيع النفط للدول التي تضع حداً أقصى للأسعار وذلك عقب إعلان وزراء مالية مجموعة الدول الصناعة السبع الكبرى فرض سقف على أسعار النفط الروسي، حيث دعا الوزراء في بيان مشترك الدول التي تستورد النفط الروسي إلى اتباع هذا الإجراء.

وخلال التعاملات زادت العقود الآجلة لخام برنت 1.42 دولار أو 1.5% إلى 93.78 دولاراً للبرميل،‭‭ ‬‬وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.43 دولار أو 1.7% إلى 88.04 دولاراً.

وتراجعت عقود الخامين 3% في الجلسة السابقة إلى أقل مستوى في أسبوعين ويتجه خام «برنت» صوب انخفاض أسبوعي بنحو 7%، كما يتجه خام غرب تكساس الوسيط صوب التراجع بنحو 5% خلال الأسبوع. ومن المقرر أن يجتمع تكتل «أوبك+» الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها 5 من سبتمبر الجاري على خلفية تراجع متوقع في الطلب، على الرغم من أن السعودية تقول إن الإمدادات تظل محدودة.

المحادثات النووية

عدلت «أوبك+» هذا الأسبوع توقعاتها للسوق لهذا العام وتتوقع الآن أن يقل الطلب عن الإمدادات بواقع 400 ألف برميل يومياً، في تعديل بالخفض لتوقعات سابقة عند 500 ألف. وتتوقع «أوبك+» عجزاً في سوق النفط عام 2023 يبلغ 300 ألف برميل يومياً.

في غضون ذلك، لا يزال المستثمرون قلقين إزاء تأثير قيود «كوفيد 19» الجديدة في الصين. وأمرت مدينة تشنغدو الصينية أول من أمس بإغلاق ألحق الضرر بمصنعين مثل فولفو.

حظر جزئي

وفرض الاتحاد الأوروبي في وقت سابق هذا العام حظراً جزئياً على مشتريات النفط الروسي، والذي تقول بروكسل إنه سيوقف 90% من صادرات روسيا إلى التكتل المكون من 27 دولة عندما يدخل حيز التنفيذ بالكامل.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس إن الوقت حان ليبحث الاتحاد الأوروبي فرض حد أقصى مماثل للسعر على مشتريات الغاز الروسي.

وأشار بيسكوف إلى أن المواطنين الأوروبيين هم من يدفعون ثمن مثل هذه الإجراءات، التي جاءت رداً على عملية موسكو العسكرية في أوكرانيا.

وأضاف إن «أسواق الطاقة مصابة بالاهتياج. وهذا بشكل رئيسي في أوروبا، حيث أدت الإجراءات المناهضة لروسيا إلى وضع تشتري فيه أوروبا الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة مقابل الكثير من المال - أموال غير مبررة. الشركات الأمريكية تزداد ثراءً ودافعو الضرائب الأوروبيون يزدادون فقراً.

وأفاد بأن روسيا تدرس كيف يمكن أن يؤثر تحديد سقف لأسعار صادراتها النفطية على اقتصادها.

زعزعة الأسواق

قال الكرملين أمس إن روسيا ستوقف بيع النفط للدول التي تفرض حداً أقصى لأسعار موارد الطاقة الروسية، وهو ما قالت موسكو إنه سيؤدي إلى زعزعة كبيرة لاستقرار سوق النفط العالمية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف «الشركات التي تفرض حداً أقصى للسعر لن تكون بين الحاصلين على النفط الروسي»، مؤيداً تعليقات أدلى بها ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي أول من أمس. وأضاف بيسكوف «ببساطة، لن نتعاون معها على مبادئ غير سوقية».

طباعة Email