جلف تالنت: «كوفيد-19» تفرض تحولات غير مسبوقة في سوق الوظائف الخليجية

اضطر الكثير من المهنيين في منطقة الخليج إلى تغيير وظائفهم وخطهم المهني نتيجة الانخفاض في حركة التوظيف بسبب جائحة كوفيد-19، وذلك طبقاً لنتائج دراسة سوقية قامت بها شركة جلف تالنت المتخصصة في أنشطة التوظيف في الشرق الأوسط.

وقارنت الدراسة الاتجاهات الجديدة في دعوات المقابلات التي يتلقاها الباحثون عن فرص العمل على الموقع الإلكتروني GulfTalent.com خلال فترة الأشهر التسعة من مارس إلى نوفمبر 2020، مقارنة بالفترة نفسها من 2019. ووجدت الدراسة أن متوسط عدد دعوات المقابلات المهنية لكل باحث عن عمل انخفض بما يقرب من 50٪ في عدد من القطاعات السوقية.

الفائزون والخاسرون

كان الانخفاض في حركة التوظيف الأكثر حدة من بين فئات الوظائف جلياً بالنسبة للمدرسين والعاملين في توريد المأكولات، حيث انخفض عدد دعوات المقابلات الخاصة بهم بنسبة 48٪ و35٪ على التوالي.

وشهدت معظم المهن الأخرى انخفاضاً معتدلاً في الطلب، بمن في ذلك المهندسون والمحامون، يليهم متخصصو التسويق وتكنولوجيا المعلومات والتمويل والموارد البشرية.

وفي الوقت نفسه، شهدت مجموعة من المهن زيادة في الطلب على التوظيف خلال الجائحة، ولا سيما الطاقم الطبي الذي تمتع بزيادة بنسبة 19٪ في الطلب، يليه العاملون المتخصصون في الخدمات اللوجستية بنسبة 12٪، وذلك بفضل النمو السريع لحركة التسوق عبر الإنترنت. كما شهد قطاع المبيعات تأثراً متبايناً، حيث ارتفع الطلب على العاملين في المبيعات عبر الهاتف بسبب القيود التي فرضت على التنقل والاجتماعات المباشرة.

وبين القطاعات الاقتصادية، كان أكبر انخفاض في حركة التوظيف في قطاعات التعليم والطيران والضيافة. وكانت الرعاية الصحية والخدمات اللوجستية القطاعين الوحيدين في زيادة أنشطة التوظيف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. أما بالنسبة لنتائج الدراسة حسب التحليل الجغرافي، فقد شهد المهنيون في منطقة الخليج تأثراً أقل بالجائحة العالمية.

وأدت تداعيات الجائحة إلى انخفاض كبير في مستوى الرواتب، حيث تحول ميزان العرض والطلب لصالح أرباب العمل. ويكشف تحليل الوظائف الشاغرة المنشورة على موقع جلف تالنت دوت كوم خلال الأشهر التسعة منذ ظهور كوفيد-19 عن انخفاض بنسبة 24٪ في الرواتب المعلن عنها، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وكان انخفاض الرواتب أكبر بالنسبة للمهن الأكثر تضرراً من الجائحة، مثل المعلمين والطهاة، بينما شهدت الوظائف الأقل تأثراً انخفاضاً أقل في معدلات الرواتب أو عدم انخفاضها.

التحولات المهنية

ورأت الدراسة أن أفراد طواقم الطائرات على سبيل المثال الذين فقدوا وظائفهم انتقلوا إلى وظائف في مجال الوساطة العقارية. كما انتقل معلمون واجهوا خطر فقدان الوظائف أو أخذ إجازة غير مدفوعة الأجر إلى وظائف إدارية وفي مجال السكرتارية وكانت تلك وظائف شائعة لهذه الشريحة.

وفي الوقت نفسه، تم تسريح الكثير من العاملين في مجال المطاعم وانتقلوا للعمل في وظائف في مجال خدمة العملاء. كما أجبرت الجائحة الكثيرين على العمل الحر من منازلهم أو فتح بعض المشاريع.

وقال بعض المعلمين إنهم وأول مرة في حياتهم قاموا بتعليم الطلاب من منازلهم من خلال تقنية «زووم» للتعلم عن بُعد، بينما قام البعض من خلفيات مختلفة – الذين يتزايد عددهم بشكل مستمر - بإنشاء متاجر إلكترونية لبيع بضائعهم.

الجدير بالذكر أن دراسة جلف تالنت استندت إلى تحليل حركة التوظيف لعامي 2019 و2020، والتي شملت 6 ملايين طلب عمل مقدم من الباحثين عن فرص التوظيف، و350 ألف دعوة مقابلة صادرة عن أصحاب الأعمال، ومقابلات استقصائية مع عينة من المرشحين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات