حكومة إيطاليا تدخل أزمة جديدة بسبب سياسات الاتحاد الأوروبي

قد تتعرض الحكومة الائتلافية الإيطالية الهشة لأزمة الأسبوع الجاري، جراء الانقسامات بين الحزب الحاكم الرئيسي حركة خمس نجوم الشعبوية بشأن سياسات الاتحاد الأوروبي.

 ووقع 58 من نواب حركة خمس نجوم الأسبوع الماضي على خطاب يحث الحكومة على سحب الدعم لإصلاح آلية الاستقرار الأوروبية وهي عبارة عن صندوق الإنقاذ بمنطقة اليورو.

 وأقر وزراء مالية منطقة اليورو الاثنين الماضي تغييرات أُرجأت طويلا على آلية الاستقرار الأوروبية ومن المتوقع أن يؤكد قادة الاتحاد الأوروبي الاتفاق في قمة تجرى في 10 -11 ديسمبر في بروكسل.

 ومن المقرر أن تجري غرفتا البرلمان الإيطالي تصويتا في التاسع من ديسمبر الجاري، ما سيعطي رئيس الوزراء جوزيبي كونتي فكرة عن الموقف الذي سيتخذه في القمة.

 ويمكن أن يواجه كونتي مأزقا سياسيا كبيرا في حال لم تحصل المقترحات لدعم اتفاق إصلاح آلية الاستقرار الأوروبية على موافقة البرلمان جراء معارضة حركة خمس نجوم.

 وقال رئيس الوزراء لصحيفة «لاريبوبليكا» اليوم السبت «لا أخشى ذلك»، ونشرت الصحيفة الحوار تحت عنوان «الحكومة لن تسقط».

 وقال كونتي للصحيفة: «لست قلقا لأن التصويت لن يتمحور حول تفعيل خطوط آلية الاستقرار الأوروبي ولكن بشأن بعض الإصلاحات التي، بفضل إسهام إيطاليا، ساعدت في تحسينها».

 تنتظر إيطاليا أيضا الحصول على 209 مليارات من اليورو (243 مليار دولار) في منح وقروض منفصلة من صندوق التعافي الأوروبي العام المقبل، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرج للأنباء. وقال كونتي إن الحكومة حددت 60 مشروعا سوف تقدمها للاتحاد الأوروبي للحصول على الأموال.

 وتتولى إيطاليا رئاسة مجموعة العشرين للدول الغنية من الأول من ديسمبر الجاري. وأكد كونتي على أن ضريبة الانترنت وفرض ضرائب عادلة على الشركات العالمية سوف يتصدر أجندتها.

يشار إلى أن آلية الاستقرار الأوروبية لا تلقى قبولا سياسيا في روما نظرا لأن أطراف من حركة خمس نجوم والمعارضة اليمينية تراها وسيلة يمكن للاتحاد الأوروبي من خلالها فرض سياسات تقشفية على الدول المثقلة بالديون مثل إيطاليا.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات