محادثات «أوبك+» الجديدة.. تسوية مرتقبة تكسر الجمود

استأنفت منظمة أوبك وروسيا المحادثات أمس في محاولة لتحديد سياسات لعام 2021 بعد إخفاق جولة أولية من المناقشات هذا الأسبوع في التوصل إلى تسوية بشأن كيفية مواجهة ضعف الطلب على النفط في ظل موجة ثانية من جائحة فيروس كورونا المستجد.

وكان من المتوقع على نطاق واسع أن تمدد أوبك وحلفاؤها، في إطار ما يعرف بأوبك+، تخفيضات الإنتاج الحالية البالغة 7.7 ملايين برميل يوميا، أو ما يعادل 8 % من الإمدادات العالمية، حتى مارس 2021 على الأقل.

لكن بعدما أسفرت آمال في موافقة سريعة على لقاحات للوقاية من الفيروس عن ارتفاع أسعار النفط في نهاية نوفمبر، بدأ عدة منتجين يشككون في الحاجة إلى تشديد السياسة النفطية والذي تؤيده السعودية العضو البارز بأوبك. وقالت مصادر في أوبك+ إن روسيا والعراق ونيجيريا والإمارات عبرت إلى حد ما عن رغبة في إمداد السوق بالمزيد من النفط في 2021.

وقال مبعوث لدى أوبك «تتجه الأمور نحو تسوية». لكن مصدرين آخرين كانا أقل تفاؤلاً منه إذ توقعا الحاجة إلى مزيد من المحادثات لتجاوز الخلافات.

وقالت إنرجي أسبكتس «ندرك أنه تم إحراز تقدم مبدئي في المباحثات بين أعضاء أوبك+ وأن الوزراء يتحركون اقتراباً من تسوية من شأنها كسر الجمود». وقالت مصادر إن الخيارات تتراوح حاليا بين تمديد للسياسات القائمة إلى اقتراحات بتخفيف التخفيضات بواقع 0.5 مليون برميل يومياً في الشهر اعتباراً من يناير.

وقالت إنرجي أسبكتس إنها تدرك أن الخيارات الأخرى تشمل تمديد التخفيضات الحالية إلى يناير ثم زيادة الإنتاج بواقع مليون برميل يوميا في فبراير ومارس وبواقع مليون برميل يوميا أخرى في أبريل.

وارتفعت أسعار النفط أمس، وارتفع خام برنت 21 سنتا، أو ما يعادل 0.4 %، إلى 48.46 دولاراً للبرميل، بعدما زاد 1.8 % الأربعاء. وصعد النفط الأمريكي 11 سنتا، أو 0.2 %، إلى 45.39 دولاراً للبرميل، بعدما أغلق على ارتفاع 1.6 % في الجلسة السابقة.

وفي الولايات المتحدة، تراجعت مخزونات الخام الأسبوع الماضي بينما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير كثيراً، في ظل تباطؤ إنتاج مصافي التكرير بسبب تراجع الطلب، حسبما ذكرته إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الأربعاء. وهبطت مخزونات الخام 679 ألف برميل على مدار الأسبوع المنتهي في 27 نوفمبر، وهو ما يقل عما توقعه المحللون في استطلاع أجرته رويترز بانخفاضها 2.4 مليون برميل.

ومما يزيد من الإمدادات العالمية، ارتفعت صادرات فنزويلا من الخام إلى المثلين تقريبا الشهر الماضي، بحسب بيانات من شركة بي.دي.في.إس.إيه للنفط التي تديرها الدولة ورفينيتيف أيكون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات